Print this page

دعما للأسرى الفلسطينيين وفي ظلّ تصاعد الانتهاكات ضدهم في سجون الاحتلال: إطلاق حملة "المليون توقيع" لمزيد الضغط وكسر حالة الصمت

في سياق تصاعد التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية

وتجدد المطالب بالكشف عن مصير آلاف الأسرى القابعين في سجون الاحتلال واستمرار القيود المفروضة على زيارات المنظمات الدولية، ينتظر أن تطلق اليوم الثلاثاء 10 فيفري الجاري حملة"المليون توقيع" الداعمة لحقوق الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال، وذلك خلال مؤتمر صحفي يحتضنه مقر الاتحاد الجهوي للشغل بتونس، بالتعاون مع الشبكة العالمية "كلنا غزة.. كلنا فلسطين".
تهدف هذه المبادرة إلى حشد دعم شعبي وحقوقي واسع للضغط على اللجنة الدولية للصليب الأحمر وتحميلها مسؤولياتها القانونية والإنسانية في الكشف عن مصير الأسرى وضمان حقوقهم الأساسية. ويأتي إطلاق العريضة في ظل تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى ما يمنح هذه الخطوة بعدا استعجاليا يسعى إلى كسر الصمت الدولي وإعادة ملف الأسرى إلى واجهة الاهتمام العالمي من خلال تعبئة الرأي العام وحشد التواقيع من مختلف الدول والعواصم لكشف مصير الأسرى وضمان حقوقهم القانونية والإنسانية.
خطوة عملية لترجمة التضامن مع قضية الأسرى
من المنتظر أن يشكل هذا الحدث منصة جامعة للنقابيين والإعلاميين والحقوقيين من مختلف دول العالم، عبر بث مباشر موحد يربط بين عدة عواصم، في رسالة واضحة مفادها أن قضية الأسرى ليست شأنا محليا أو إقليميا، بل قضية إنسانية بامتياز تتطلب تعبئة عالمية مستمرة. ويعلن عن الانطلاق الرسمي لهذه العريضة خلال مؤتمر صحفي يحتضنه مقر الاتحاد الجهوي للشغل بتونس، اليوم بالتعاون مع الشبكة العالمية "كلنا غزة.. كلنا فلسطين" وبمشاركة واسعة لنقابيين وإعلاميين وحقوقيين من مختلف أنحاء العالم. ويمثل إطلاق العريضة خطوة عملية لترجمة التضامن مع قضية الأسرى إلى فعل منظم، يقوم على جمع مليون توقيع من مختلف دول العالم، توجه إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لمطالبتها بتحمل مسؤولياتها وفق القوانين الدولية واتفاقيات جنيف، ولا سيما ما يتعلق بالكشف عن أوضاع الأسرى داخل سجون الاحتلال، وضمان حقهم في الرعاية الصحية، والزيارة، والمعاملة الإنسانية.
بث مباشر دولي من عدة عواصم
ويأتي هذا التحرك في سياق تصاعد النداءات الحقوقية المطالِبة بإنهاء سياسة الإخفاء والتعتيم التي تطال ملف الأسرى، حيث تسعى العريضة إلى إشراك الرأي العام العالمي والبرلمانات والحكومات ومنظمات المجتمع المدني في ممارسة ضغط متواصل على سلطات الاحتلال لفتح السجون والمعتقلات أمام المنظمات الدولية المستقلة ووضع حد للانتهاكات المتكررة بحق الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين وسائر الأسرى العرب. وسيتميّز المؤتمر الصحفي ببث مباشر مترابط وموحد، يجمع في توقيت واحد عددا من العواصم والمدن الدولية من بينها تونس ورام الله و غزة وبيروت والقاهرة والرباط ومدريد و بروكسل و باريس، في خطوة تعكس البعد الدولي للحملة، وتسعى إلى توحيد الأصوات المدافعة عن حقوق الأسرى الفلسطينيين على المستويين الإقليمي والعالمي. ومن المنتظر أن يعلن خلال هذا اللقاء قادة نقابيون وشخصيات إعلامية وحقوقية عن مضامين حملة "المليون توقيع"، وأهدافها وبرنامجها النضالي وآليات العمل المعتمدة لحشد الدعم الشعبي والمؤسساتي للقضية.
حملة دولية للضغط وكشف الحقيقة
وتهدف الحملة إلى جمع مليون توقيع على عريضة دولية سيتم توجيهها إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، للمطالبة بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية في الكشف عن مصير الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين وسائر الأسرى العرب في سجون الاحتلال. كما تدعو الحملة الصليب الأحمر الدولي إلى تكثيف زياراته للسجون والمعتقلات، وضمان احترام حقوق الأسرى وفق القوانين والمواثيق الدولية وخاصة اتفاقيات جنيف التي تنص على حماية الأسرى وحقهم في المعاملة الإنسانية والرعاية الصحية والتواصل مع ذويهم. ولا تقتصر مطالب الحملة على المنظمات الدولية فحسب، بل تتوجه أيضا بنداء صريح إلى حكومات وبرلمانات العالم والشعوب الحرة، من أجل ممارسة الضغط السياسي والدبلوماسي على سلطات الاحتلال لفتح السجون أمام الهيئات الدولية المستقلة ووضع حدّ للانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الأسرى من اعتقال تعسفي وإهمال طبي وعزل انفرادي وانتهاك لأبسط الحقوق الإنسانية.
بالتزامن مع الحراك العالمي
وكانت شبكة " كلنا غزة كلنا فلسطين " قد نظمت الأسبوع الفارط بالشراكة مع جمعية تونس لأجل القدس وفلسطين والاتحاد العام التونسي للشغل ندوة حقوقية خاصة بدعم الأسرى . وتمّ خلال الفعالية إطلاق حملة مليون توقيع لإنقاذ الأسرى الفلسطينيين وذلك بالتزامن مع الحراك العالمي لدعم وإسناد الأسرى ومنع الاحتلال من تنفيذ قانون إعدام الأسرى والسماح للصليب الأحمر من دخول سجون الاحتلال . وأكد سمير إدريس، رئيس جمعية تونس لأجل القدس وفلسطين ومنسق مبادرة "كلنا غزّة كلنا فلسطين" أن هذه الفعالية تهدف إلى المطالبة بفتح السجون الصهيونية أمام منظمة الصليب الأحمر وهيئاتها، لمتابعة أوضاع الأسرى والدخول إلى السجون وتصوير الواقع الحقيقي للأسرى. وشدد على " أن هذا الواقع يأتي في ظل ما يتعرض له الأسرى من تنكيل وتعذيب وتجويع وبعد فشل الاحتلال في تحجيم دور المقاومة وإسكات صوتها، رغم كل ما ارتكبه من هدم وتهجير وقتل في غزّة والضفّة وجنوب لبنان وضد الضاحية."
تحويل التضامن الشعبي إلى فعل ضاغط
يعكس تنظيم هذا المؤتمر في تونس الموقف التاريخي والداعم للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، ويؤكد مجددا انخراط المنظمات الوطنية في المعارك التي تدافع عن حقوق الإنسان، ورفضها لكل أشكال الاحتلال، ومن المنتظر أن يشكل إطلاق عريضة "المليون توقيع" محطة نضالية جديدة، تسعى إلى تحويل التضامن الشعبي إلى فعل ضاغط ومنظّم يضع ملف الأسرى في صدارة الاهتمام الدولي ويكسر حالة الصمت تجاه معاناتهم المستمرة داخل سجون الاحتلال.

 

المشاركة في هذا المقال