حديث لـ "المغرب " مباشرة من غزة الى مجريات الوضع في القطاع مشيرة الى ان الهدنة ليست مجرد اتفاق سياسي، بل هي شريان حياة لملايين المدنيين في غزة، وأن استمرار الخروقات الصهيونية يهدد بتحويل الأمل إلى سراب.
وفيما يتعلق الوضع الميداني أوضحت محدثتنا بأن هناك خروقات متواصلة من قبل جيش الاحتلال الذي لا يزال يشن غارات جوية وقصف مدفعي على مناطق متفرقة في القطاع، أبرزها شمال غزة وخانيونس ورفح.
وقالت ان هذه الجرائم أسفرت عن ضحايا مدنيين ، أكثر من 31 شهيدًا في غارات 31 جانفي. كما تم استهداف البنية المدنية حيث يواصل العدو سياسة تدمير منازل المواطنين، وإطلاق نار على مناطق سكنية وزراعية، ما يفاقم أزمة النزوح والمعاناة الإنسانية.
أما عن التداعيات الإنسانية أوضحت بالقول :" ان استمرار القصف يعطل جهود الإغاثة وإعادة الإعمار، ويزيد من معاناة النازحين الذين يعيشون في ظروف قاسية. كما ان هناك نقصا حادا في الكهرباء والمياه والدواء، مع عجز المستشفيات عن استيعاب الأعداد المتزايدة من الجرحى."
وقالت ان الخوف المستمر من انهيار الهدنة يضاعف من حالة القلق لدى السكان، خاصة النساء والأطفال.
وفي رؤيتها لهذه الخروقات الصهيونية وتعثر البدء في المرحلة الثانية اجابت بالقول :" الخروقات الاسرائيلية تحمل دلالات سياسية تهدف إلى تعطيل عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومنع أي استقرار ميداني. " وبين ان استمرار الانتهاكات يضع الوسطاء الدوليين أمام تحديات كبيرة في تثبيت التهدئة والانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار. اما عن الانعكاسات الإقليمية فأوضحت بالقول :" هذه الخروقات تثير مخاوف من إعادة إشعال المواجهة، ما يهدد الأمن الإقليمي ويعطل مسار الحلول السياسية."
وأوضحت محدثتنا كصوت من داخل غزة بان القطاع اليوم يعيش بين أمل التهدئة وخوف الانهيار مشيرة الى ان المدنيين يدفعون الثمن الأكبر، فيما يتطلب الوضع ضغطًا دوليًا جادًا لضمان احترام الاتفاق.
وبينت ان المطلوب اليوم هو تعزيز دور المؤسسات الإنسانية، ودعم جهود إعادة الإعمار، ومساءلة إسرائيل على خروقاتها المتكررة للهدنة.