Print this page

أوروبا أمام اختبار "مجلس السلام" بين المصالح مع أمريكا.. وتآكل الدور الدولي بعد حرب غزة

تشهد الساحة الميدانية في قطاع غزة تصعيدا صهيونيا

متواصلا، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، وسط مؤشرات متزايدة على هشاشة التهدئة واحتمالات انهيارها. وفي السياق السياسي الأوسع الذي أفرزته الحرب على غزة، تبدو أوروبا أمام مفترق جديد يعكس عمق أزمتها في تحديد موقعها الدولي، بعدما انساقت لسنوات خلف الولايات المتحدة في مواقفها الكبرى، ولا سيما في دعمها السياسي للاحتلال الإسرائيلي ضد حقوق الفلسطينيين الشرعية التي يضمنها القانون الدولي اخلاقيا وسياسيا. فالقارة التي طالما سعت لتقديم نفسها قوة دولية مستقلة وقادرة على التأثير في مسارات النزاعات، تجد نفسها اليوم في موقع يتأرجح بين تحفظات أخلاقية لا تجرؤ على إعلانها صراحة، ومواقف سياسية يصعب تبريرها أمام الرأي العام العالمي.
وتأتي دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدول أوروبية للمشاركة في ما يُعرف بـ"مجلس السلام" لتعيد تسليط الضوء على هذا المأزق، إذ تبدو المشاركة الأوروبية المحتملة أقرب إلى امتداد للدور التابع منها إلى شراكة متكافئة في صناعة القرار. وقد أسهم هذا المسار، الذي تكرس خلال حرب غزة، في تآكل المكانة الدولية لأوروبا، وتقليص قدرتها على التأثير الفعلي، إضافة إلى إضعاف صورتها كقوة تؤكد أنها تدافع على النظام الدولي القائم على القانون، لكنها تعجز عن ترجمة ذلك إلى سياسات مستقلة أو مواقف حاسمة خاصة وأنها عجزت عن انهاء حرب ابادة استمرت عامين في غزة.

 مواقف متضاربة

ووفق تقارير يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإعلان قريبا عن تركيبة "مجلس سلام" تحت رئاسته، ومهمته هي الإشراف الإستراتيجي على تنفيذ الخطة الشاملة لإنهاء الحرب في قطاع غزة، غير أن ميثاق المجلس الذي أعلن عنه البيت الأبيض يرسم أدوارا عالمية للمجلس تتجاوز ملف غزة، بحيث يسعى "ضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة بالنزاعات أو المهددة بها" وفق نص الميثاق.
وقد أبدت عدد من الدول تحفظها على هذا المجلس، وربطت الأمر بأن هذا الكيان قد يفضي إلى تشكيل هيئة منافسة أو بديلة عن الأمم المتحدة /
وانقسمت دول العالم التي وجه إليها الرئيس ترامب دعوة للانضمام للمجلس بين دول موافقة على الانضمام، وأخرى معارضة لعضويته، في حين فضلت دول أخرى التريث قبل الرد على دعوة الرئيس ترامب، وأبدت دول أخرى تحفظها على الدور الذي تريده واشنطن لهذا المجلس.
دول مرحبة
قالت كل من البحرين والإمارات إنهما وافقتا على الدعوة التي وجهها ترامب لقيادة البلدين الخليجيين للانضمام إلى مجلس السلام برئاسة ترامب.
في حين أعلنت وزارة الخارجية المغربية أن الملك محمد السادس سينضم إلى مجلس السلام بصفته "عضوا مؤسسا".
وفي المجر، قال رئيس الوزراء فيكتور أوربان أول أمس الأحد إنه قبل الدعوة "المشرّفة" من حليفه ترامب ليكون "عضوا مؤسسا" في المجلس.

وفي أرمينيا، أعلن رئيس الوزراء نيكول باشينيان عبر فيسبوك أنه قبل الدعوة الأمريكية.
كما وقع رئيس ‍بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو امس على اتفاق للانضمام إلى مجلس السلام.
ونقلت وكالة أنباء أمس الاول عن السكرتير الصحفي لرئيس كازاخستان قاسم توكاييف قوله إن الرئيس تلقى دعوة الولايات المتحدة للانضمام إلى مجلس السلام، وإن توكاييف قد قبل الدعوة.
ما الدول التي رفضت الدعوة؟
نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مقربين من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن باريس "لا تلتزم بتلبية" دعوة الانضمام إلى المجلس في هذه المرحلة، مشيرين إلى أن فرنسا ترى ضرورة معالجة قضايا النزاعات الدولية ضمن الأطر متعددة الأطراف القائمة، وعلى رأسها الأمم المتحدة.
وسبق للرئيس ترامب أن صرح أمس بأنه دعا نظيره الروسي فلاديمير بوتين للانضمام إلى مجلس السلام، في حين قالت موسكو إنها تسعى إلى "توضيح كل التفاصيل" مع واشنطن قبل اتخاذ قرار.
وقد صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي امس الاول الثلاثاء إنه تلقى دعوة للانضمام إلى مجلس السلام، ولكن "لا يمكنه تصور" المشاركة في المجلس إلى جانب روسيا.

في حين، صرح رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم امس أن بلاده ستتخذ موقفا حذرا تجاه مجلس السلام الذي أعلنه الرئيس الأمؤيكي دونالد ترامب، إلى حين توقف الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وقالت المفوضية الأوروبية إن رئيستها أورسولا فون دير لاين تلقت دعوة من ترامب وتحتفظ بجوابها، في حين أكدت الحكومة الألمانية ضرورة "التنسيق" مع شركائها.
وأعلن متحدث باسم الخارجية الصينية أن بكين "تلقت دعوة من الجانب الأمريكي"، من دون تحديد موقفها.
وفي كندا، قالت وزيرة الخارجية أنيتا أناند "نحن ندرس الوضع. لكننا لن ندفع مليار دولار"، وصرحت الخارجية السويسرية أن البلاد ستقوم بـ"تحليل دقيق" للمقترح وستجري مشاورات قبل تحديد موقفها، وقد صدر عن أستراليا موقف مماثل.
وفي حين أن البيت الأبيض لم ينشر قائمة الدول المدعوة لعضوية مجلس السلام، فإن عواصم كثيرة أعلنت أن قادتها تلقوا دعوات ولكنها لم تعلن موقفها بعد، ومن بين هذه الدول: الأردن ومصر وتركيا وباكستان واليابان واليونان والأرجنتين، وإيطاليا، والنرويج، والسويد، وفنلندا، وألبانيا، والأرجنتين، والبرازيل، والباراغواي، وسلوفينيا وبولونيا، إضافة إلى الهند وكوريا الجنوبية.
وفي سياق متصل، أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في بيان صدر عن مكتبه امس الأربعاء، تلبيته دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام كعضو في "مجلس السلام "، المزمع تشكيله ويضم قادة من دول مختلفة حول العالم. غير أن هذا الإعلان تزامن مع تقارير إسرائيلية أفادت بأن تل أبيب تدرس تصعيد احتجاجها أمام واشنطن، وفرض ما وصفته بـ"فيتو إسرائيلي" على إشراك كل من تركيا وقطر في اللجنة الإدارية الخاصة بقطاع غزة ضمن المجلس ذاته، وهو ما يعكس تباينات حادة داخل مسار الترتيبات السياسية المقترحة.
في المقابل، دعا رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال جلسة حوارية في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إسرائيل إلى الانسحاب الكامل من قطاع غزة لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدا أن الوضع الإنساني لا يزال يتطلب تدخلاً عاجلاً، ورفع القيود المفروضة على إدخال المساعدات.
وأشار المسؤول القطري إلى وجود تنسيق مستمر مع مصر وتركيا والولايات المتحدة لإيجاد آلية تُمكّن المنظمات الإنسانية من أداء مهامها داخل القطاع، محذراً في الوقت ذاته من أن توقف الحرب "بشكل شبه كامل" لا يعني استقرار الأوضاع، في ظل استمرار أعمال القتل والتوترات الإقليمية المتصاعدة.
وختم بالتحذير من أن تداعيات حرب غزة، إلى جانب تطورات إقليمية أخرى، من بينها الوضع في إيران، تشكل بؤرا قابلة للانفجار في أي لحظة، ما لم يتم التعامل معها ضمن مقاربة شاملة تضمن الأمن والاستقرار للمنطقة بأسرها.
ترحيب مصري
من جهتها أعلنت مصر أمس الأربعاء قبولها دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى “مجلس السلام” الذي يُشكّله من قادة العالم. وأكدت القاهرة في بيان للخارجية ترحيبها "بالدعوة الموجهة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي للانضمام إلى مجلس السلام.. والعمل على استيفاء الإجراءات القانونية والدستورية ذات الصلة".
وأعربت مصر عن دعمها لمهمة المجلس " في إطار المرحلة الثانية من الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة”.
إلى ذلك، استشهد 3 فلسطينيين، بينهم طفل، أمس الأربعاء، بقصف مدفعي نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي على المناطق الشرقية لمدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
وأفادت مصادر طبية وفق الأناضول بوصول 3 جثامين إلى "مستشفى شهداء الأقصى" في دير البلح، جراء القصف المدفعي الإسرائيلي.
كما نفذ الجيش الإسرائيلي فجرا غارات جوية تزامنت مع عمليات نسف نفذها داخل مناطق سيطرته بقطاع غزة، في خرق متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025.
وأفاد تقارير نقلا عن شهود عيان، بأن الغارات استهدفت شرقي مدينتي غزة (شمال) ودير البلح (وسط).

تصعيد خطير
أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على نسف مبان سكنية في محيط أبراج زايد شرقي بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار استهدف مخيم البريج وشرقي مدينة خانيونس جنوبي القطاع.
ويأتي هذا التصعيد في وقت أعلن فيه المكتب الإعلامي الحكومي في غزة تسجيل نحو 1300 خرق إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، أسفرت عن سقوط 483 شهيدا، ما يعكس اتساع الفجوة بين بنود الاتفاق والواقع الميداني.
وفي تطور لافت، أصدرت قوات الاحتلال أوامر إخلاء قسري لعشرات العائلات في منطقة بني سهيلا شرق خانيونس، في أول عملية تهجير من نوعها منذ إعلان وقف إطلاق النار، الأمر الذي اعتبرته حركة حماس دليلاً على شروع الاحتلال في توسيع نطاق المناطق الخاضعة لسيطرته داخل القطاع، في خرق واضح للتفاهمات المعلنة.
بالتوازي مع ذلك، تتفاقم الأزمة الإنسانية في مدينة غزة، حيث تعاني منذ أيام نقصاً حاداً في المياه، عقب تعطل الخط الرئيسي الواقع داخل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، والذي يزوّد المدينة بنحو 70% من احتياجاتها اليومية. وقد حذّرت جهات صحية من ارتفاع مقلق في حالات الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي (أ)، نتيجة انعدام المياه النظيفة، والاكتظاظ الشديد في مراكز الإيواء، وتراكم النفايات ومياه الصرف الصحي، في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية.
وعلى الصعيد الدولي، ووفق وكالة "رويترز" عن مصادر دبلوماسية أن عددا من الدول الأوروبية تدرس إمكانية وقف إرسال طواقمه إلى مركز التنسيق المدني–العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة بشأن غزة، معتبرة أن هذا المركز لم يحقق تقدما ملموسا في زيادة تدفق المساعدات الإنسانية أو إحداث اختراق سياسي حقيقي في القطاع المنكوب.

مجلس السلام يثير معارضة

من جهته قال الكاتب الفلسطيني مصطفى ابراهيم للمغرب أن الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس هذا الأسبوع،افتتح في ظل ضغوط سياسية متصاعدة يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الدول الغربية، وعلى خلفية اضطرابات متزايدة في النظام الدولي. ومن أبرز هذه الضغوط مبادرته لإقامة ما يُسمّى "مجلس السلام"، وهو كيان جديد يُفترض أن يتولى إدارة النزاعات الدولية، في خطوة تُقرأ على نطاق واسع كمحاولة لإعادة تشكيل النظام العالمي، وتقليص دور الأمم المتحدة أو تجاوزها.
وتابع "رغم الزخم الذي تحاول الإدارة الأمريكية إضفاءه على المبادرة، تشير تقديرات دبلوماسية غربية إلى أن غالبية الدول الغربية الكبرى لا تزال متحفّظة. وأن لدى الحكومات الأوروبية أسئلة كثيرة تتعلّق بالأساس القانوني للمجلس، وبعلاقته بالأمم المتحدة، وسوف تُناقش هذه القضايا في دافوس من دون التوصل إلى قرارات نهائية في المرحلة الحالية" .واضاف أن فرنسا كانت أول دولة تعبّر علناً، وإن بحذر، عن موقف نقدي تجاه المبادرة. إذ أعلن متحدث باسم الرئيس إيمانويل ماكرون أن باريس لا تعتزم الانضمام إلى المجلس في هذه المرحلة، فيما أشار مسؤول فرنسي إلى أن ميثاق المجلس يثير تساؤلات جوهرية تتعلّق باحترام مبادئ وبنية الأمم المتحدة. وفي بيان لوزارة الخارجية الفرنسية، شددت باريس على أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803، ولا سيما ما يتصل بزيادة المساعدات الإنسانية إلى غزة. وجاء هذا الموقف في ظل توتر مع واشنطن، بعدما لوّح ترامب بفرض رسوم جمركية مرتفعة على النبيذ الفرنسي، في رسالة ضغط سياسي واقتصادي واضحة.
وتابع "في المقابل، اختارت دول أوروبية أخرى اعتماد نبرة أقل حدّة. فقد قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بلاده تناقش مع شركائها شروط المشاركة في المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة، فيما أصدرت الحكومة الألمانية تصريحًا مشابهًا، ما يعكس توجّهًا أوروبيًا عامًا لتجنّب مواجهة مباشرة مع إدارة ترامب، والإبقاء على هامش للمناورة.في المقابل أكدت روسيا توجيه دعوة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للانضمام إلى مجلس السلام، وأن موسكو تدرس تفاصيل الاقتراح. وتُعدّ هذه الخطوة عامل قلق إضافيًا بالنسبة لعدد من العواصم الأوروبية، في ظل الحرب المستمرة في أوكرانيا، وما تمثّله من تناقض جوهري مع ادعاءات المجلس بالسعي إلى «السلام».
واكد أنه على المستوى الفلسطيني، يساور القلق والشك تجاه مجلس السلام، ليس فقط بسبب غموض صلاحياته، بل أيضاً في ضوء التجربة مع مبادرات أميركية سابقة سعت إلى تجاوز المرجعيات الدولية، وإعادة صياغة الحل السياسي وفق الرؤية الأمريكية، على حساب الحقوق الفلسطينية. واشار أنه " في إسرائيل، فيتركّز الاعتراض المعلن على تركيبة "المجلس التنفيذي" المقترحة، ولا سيما مشاركة قطر وتركيا فيه. ويأتي هذا الاعتراض في سياق المزايدات السياسية الداخلية، مع دخول عام 2026 الذي يُتوقّع أن يشهد انتخابات عامة. وفي الجوهر، لا يظهر خلاف إسرائيلي مع مشروع ترامب نفسه، إذ تُعدّ إسرائيل منخرطة بالكامل في الخطط الأمريكية المتعلقة بغزة، وترى في مجلس السلام أداة يمكن توظيفها لخدمة مصالحها السياسية والأمنية.في هذا السياق الأوسع، تبدو أوروبا وكأنها تدفع ثمن انسياقها الطويل خلف الولايات المتحدة، سواء في مواقفها الدولية أو في دعمها السياسي لإسرائيل خلال حرب غزة. فالقارة التي كانت تُعدّ نفسها لاعباً دولياً مستقلاً، ووريثة نفوذ استعماري عالمي، تجد نفسها اليوم في موقع التابع، المتردّد بين رفض لا يجرؤ على إعلانه، وموافقة لا يستطيع تسويقها أخلاقياً. وقد أسهم هذا المسار في تآكل مكانة أوروبا الدولية، وفقدان جزء كبير من قدرتها على التأثير، ومن صورتها كقوة فاعلة قادرة على فرض توازن أو الدفاع عن نظام دولي قائم على القانون"وفق تعبيره .
عام على عدوان إسرائيلي موسع بالضفة
ومنذ عام يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه الموسع على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين شمالي الضفة الغربية المحتلة، بذريعة تنفيذ عملية عسكرية تحت اسم "السور الحديدي" بدأت بمخيم جنين واستمرت تداعياتها دون مؤشرات لتوقفها قريبا.
وحوّلت العملية العسكرية الإسرائيلية التي بدأت في 21 جانفي 2025، مخيم محافظة جنين ومخيمي طولكرم ونور شمس بمحافظة طولكرم إلى ما يشبه "مدن أشباح" وفق الاناضول.
ووفق خبراء فلسطينيين، فإن العدوان الإسرائيلي غيّر جغرافية المخيمات من خلال هدم المنازل وشق الطرقات، في مسعى لتقسيم المخيم إلى مربعات وفق نموذج مشابه لمحاور شقها الجيش في قطاع غزة خلال حرب الإبادة.
ويأتي ذلك في سياق تصعيد مستمر منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، والتي استمرت عامين.
وكثفت إسرائيل عبر جيشها ومستوطنيها اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يحذر الفلسطينيون من أنه يمهد لضم الضفة إلى إسرائيل.
وأسفر هذا التصعيد عن استشهاد ما لا يقل عن 1107 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفًا آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفًا.

 

المشاركة في هذا المقال