نهاية العام 2026 وهي إن تحققت تكون أفضل نسبة في السنوات الأخيرة هذه الفرضية تعتمد عدة عوامل أخرى وتحفيز النمو يرتبط بعوامل محلية تشترط الاستقرار السياسي والاجتماعي والجبائي وعوامل خارجية ترتبط بالاستقرار أيضا وعدم تسجيل اضطرابات وتوترات تؤثر عادة على الأسواق.
تضمن مشروع ميزانية الدولة للعام 2026 فرضية نسبة نمو ب 3.3% وتراجع واردات السلع ب 4% واستقرار سعر صرف الدينار أمام العملات الرئيسية و63.3 دولار سعر البرميل بالاعتماد على تقديرات أهم المنظمات الدولية وأسعار العقود الآجلة للبرنت بالإضافة إلى فرضية تراجع أسعار المواد الأساسية في الأسواق العالمية . ومن المنتظر أن يبلغ حجم ميزانية الدولة لسنة 2026 مستوى 79.6 مليار دينار أي بزيادة قدرها 3.9% مقارنة ب 2025.
وكان البنك المركزي التونسي قد قام في مناسبتين العام الفارط بتخفيض سعر الفائدة الرئيسي في خطوة تهدف إلى تحفيز النمو الاقتصادي في ظل تباطؤ مستمر. ومن المرجح أن يستمر مسار التخفيض في العام الحالي أمام إبداء التضخم لمزيد من التراجع. وهو ما من شأنه أن يساعد في تحسن مناخ الأعمال الذي يحتاج أيضا إلى السلم الاجتماعي والاستقرار السياسي .
اما عالميا فان المعطيات الأولية من العام الحالي تشير الى تقارب التوقعات مع فرضيات ميزانية تونس فالبنك الدولي يتوقع تراجع سعر خام برنت إلى 60 دولارًا للبرميل في 2026 كما يتوقع أن تنخفض الأسعار العالمية للسلع الأولية بنحو 7% في عام 2026، مسجلةً بذلك تراجعاً للسنة الرابعة على التوالي. ويعكس استمرار هذا الاتجاه تراجعَ النشاط الاقتصادي العالمي، واستمرار التوترات التجارية، وحالة عدم اليقين بشأن السياسات،ومن المتوقع أن ينخفض مؤشر أسعار المنتجات الزراعية بنسبة 2% في عام 2026. على أن تظل أسعار المواد الغذائية والمواد الخام دون تغيير كبير في عام 2026 نظرا لتوازن نمو العرض لوتيرة الطلب.
تتآلف الظروف المحلية والمستجدات العالمية لتشكل معا ظرف مواتي لتحقيق نمو مفترض او معاكسته اذا ما اختلفت العوامل التي على اساسها بناء الفرضيات.