Print this page

خلال يوم دراسي حول مقترح"قانون الفنان والمهن الفنية" بمجلس نواب الشعب: 10 سنوات من الانتظار بين تثمين المبادرة وتحفظ بشأن عديد الفصول

انتظم أمس الاثنين يوم دراسي حول مقترح قانون

عدد 055/ 2023 يتعلق بالفنان والمهن الفنية وقد اشرف على افتتاح اليوم الدراسي إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب بحضور باديس بلحاج علي رئيس لجنة السياحة والثقافة والخدمات والصناعات التقليدية ورؤساء الهياكل النقابية للمهن الفنية الى جانب عديد الفنانين والمبدعين.
جاء في الصيغة المعدلة من مقترح قانون يتعلق بالفنان والمهن الفنية ان المقترح يهدف الى ضبط الوضعية القانونية للفنان بشكل يضمن حقوقه ويحدد واجباته بالإضافة الى تنظيم المهن الفنية بما يضمن العناية بأوضاعهم المادية والاجتماعية والمهنية ودعم الحق في الابداع فعلا وتلقيا والاسهام في النهوض بالإنتاج الأدبي والفني في جميع أشكاله ومضامينه بما يدعم الثقافة الوطنية في تأصلها وتنوعها وانفتاحها وتجددها.
مقترح القانون الذي تضمن 45 فصلا تضمنت تعريفا للفنان والمهن الفنية ومن يخضع لأحكام القانون من فنانين وتقنيين واداريين وتولي الدولة تنظيم المهن الفنية وفقا لمبادئ حرية التعبير الفني والثقافي وحماية الموروث الثقافي وحماية حقوق الملكية الأدبية والفنية للفنان وتشجيع الصناعات الثقافية وتحفيز الاقتصاد الإبداعي وتعزيز ادماجه في التنمية ودعم قدرة الممارسة الفنية على تحقيق العيش الكريم للفنان وحق الفنان في التمتع بتأجير عادل مقابل عمله.
تضمن المقترح أيضا كيفية اسناد البطاقة المهنية ومن يحق له التمتع بها على ان يتمتع الفنان الحامل لبطاقة مهنية بالأولوية في الحصول على دعم الدولة الى جانب دعم الحماية الاجتماعية لمحترفي المهن الفنية
الى جانب تضمنه لأحكام خاصة بمحترفي المهن الفنية الأجانب والاحكام الخاصة بالأطفال. مقترح القانون المّ أيضا بالمخالفات والعقوبات المترتبة عن مخالفة الاحكام الواردة فيه.
10 سنوات من الانتظار لإنجاز تاريخي
اجمع كل المتدخلين ان الوصول الى هذه المرحلة من مقترح قانون الفنان والمهن الفنية هو نتيجة عمل لمدة 10 سنوات معتبرين تمريره والمصادقة عليه سيكون إنجازا يحسب لمجلس النواب الحالي.
اكد رشاد الشلي عضو المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للتجارة والصناعة ان مقترح قانون الفنان لا يهم المبدعين فقط بل يعكس مدى ايمان الدولة بدور الفن والثقافة في بناء المجتمع وتعزيز الهوية الوطنية ويقدم رسائل للحرية والإبداع ويهدف الى حماية الفنان اجتماعيا وفنيا مبينا ان تعريف الفنان يعترف بالفن كمهنة لا كهواية بما يحمي الفنان من العمل غير المنظم ولفت الشلي الى انه توجد العديد الإشكاليات من عدم وضوح نسب ومصادر التمويل وتجاهل الواقع الاقتصادي الهش للفنان وغياب اليات دعم حقيقية في فترات الانقطاع عن العمل وغياب نصوص ردعية ضد عدم خلاص مستحقات الفنان الى جانب ضرورة ضمان حق الفنان عند إعادة بث العمل الفني واهمية تشريك الفنان في صياغة السياسة الثقافية.
واجمع المتدخلين من رؤساء الهياكل النقابية للمهن الفنية والحاضرين انه أصبح ضرورة تغيير الترسانة القانونية القديمة بقانون جديد يحمي الفنان ويحفزه على الإبداع. معتبرين المقترح خطوة تشريعية هامة ومناقشة المبادرة لحظة مفصلية يمكن ان يقطع مع الفوضى التي تحكم السوق الفنية اليوم.
كما انتقد بعض الفنانين الخلط في عديد الفصول بين الفعل الإبداعي بوصفه ممارسة حرة محمية دستوريا وبين النشاط الإداري او التجاري بوصفه مجالا للتنظيم والضبط الى جانب نقد تكريس المشروع مركزية القرار داخل الهياكل الوزارية.

المشاركة في هذا المقال

تعليقات4