الدولي للكتاب من 23 افريل الى 3 ماي و تصادف هذه الدورة الاحتفال باليوم العالمي للكتاب(23 افريل) و بهذه المناسبة نتقدم الى كل من وزيرة الثقافة و وزير التربية والمهتمين بشان الكتاب بهذه الورقة مساهمة منا في تحسين حال الكتاب:
من سنة الى أخرى ومن معرض الى ما يليه، ومن وزير الى من يعوّضهتزداد حال الكتاب في تونس سوءا. ولسنا في حاجة الى تعداد الأزمات التي عانى منها ولا القوانين التي صدرت بغاية التنكيل بهوبما جاوره من مجلات فكرية وادبية. نجحتكل القوانين المستحدثة منذ 2011 في زرع الجهل وتعميم التصحر الثقافي وقد نرمي بالكذب من يقول عكس هذا ودليلنا على ما ندّعي أن كمية السحب من كل عنوان كانت تحسب بالألاف و نزلت الى العشرات وقريبا ستنزل الى الاحاد.كما تكاثر عدد المجلات الأموات.لسنا في حاجة الى ديباجة لفتح شهية القراءة فقد ملت أوراقنا من الحبر الضائع و لايخفى على أحد أن حظ الكتاب في بلادنا صار كحظّ التكسيفون في زمن الهاتف الخلوي و صرنا نلحظ بالعين المجرّدة أن كلّ مسؤول يعيّن على رأس مؤسسة تعنى بالثقافة يضيف كبسة على عنق الكتاب حتى اوشك يختنق فتقلّصت شراءات الوزارة ووصلت في بعض الأحيانالى 25 كتابا ما يضع إدارة المطالعة العمومية في حرج و حيرة إذ كيفستوزّع الكتب بالعدل على 436 مكتبة و أيّ مِن المكتبات العمومية ستفوز بغلاف الى جانب حزمة صغيرة من الاوراق؟ منذ 5 سنين تقريبا اختصرت الوزارة دعمها للكتاب في احتفاليات البطولة الوطنية للمطالعة، نشكرها على ذلك ونشكر من دعمها ولو من وراء البحار ولكننا ندعوها الى معاملة الادب كما تعامل بقية الفنون مثل السينما والمسرح والموسيقى والرّسم فنحن الكتاب، صرنا نشك في أن وزارة الثقافة انما هي وزارة فنون لا أكثر فلا تعنيها الآداب بأصنافها ولا يحرّكها الفكر.
وقد يفهم انتصاري للكتاب على أنه دفاع على مجالي الحيوي باعتباري كاتبا فأنا لا أنكر ذلك ولكنني اعتبر أن التشبّث بالكتاب ضمان لوجودنا ولبقائنا مخلّدين خالدين الى أن يرث الله الأرض وما عليها فالكتاب ضامن لتثبيت معارفنا وأخلاقنا وأفكارنا في كلمة إنه حياتنا الماضية والمستقبلية. فلا وعي ولا حياة بدون كتاب.
هي نقاط عشر اعتبرها قابلة للاستثمار ان احسنت وزارة الثقافة ووزارة التربية قراءتها:
1 ــ دعم إنتاج الكتاب كما تدعّم المواد الغذائية والطاقة وطبعه في طبعةشعبية قادرة على منافسة الكتاب المستورد.
2 ــ العودة إلى التوصية بالنشر لضمان حق الناشر والمؤلف ولضمان حد أدنى من مستوى الكتاب. .
3 –اجبارية احداث مكتبات داخل المؤسسات الحكومية دار الثقافة، دار الشباب، دار المسنين، دار فاقدي السّند، السّجن حتى تدخل المكتبات في عاداتنا ولو بالتدرّج.
4 ــ مراجعة منشور الوزارة الأولى رقم8/ 2016-بتاريخ 8/4/2016 والذي يقضي بمضاعفة مقتنيات الإدارة من الجرائد والدوريات لتخصص الزيادة لشراء الكتب فقط تطبيقا لقانون التصرف المالي (بند شراء كتب وجرائد الذي تحوّل الى شراء جرائد ودوريّات) وضمانا لحق جميع الموظفين. نفقات الإدارة في هذا البند مابين100و110 مليون دينار طبقا للمنشور المذكور.
5 ــ دعوة كل الوزارات الى اقتناء حصتها من الكتب في إطار تثقيف الاعوان وخلق مناخ للعمل سليم لتخفيف وطأةالعمل. وزارة العدل مدعوّة إلى توفير الكتاب للمساجين ووزارة النقل مدعوة الى توفيره ه للمسافرين. ووزارة الداخلية مدعوة الى تجهيز مكتباتها في المعاهد والأكاديميات التابعة لها.ووزارة الصحة مدعوة الى اقتناء كتب ووضعها في قاعات الانتظار على غرار ما هو موجود داخل بعض المصحات الخاصة.
6 ــ تشجيع المؤسسات التي يرتادها المواطنون بكثرة ويطول فيها الانتظار على وضع كتب في قاعات الاستقبال من شانها ان تخفف على الناس وطأة الانتظار وتمنح فرصة للتعريف بالكتاب التونسي وإشهاره.
7 ــ إدراج النّص التونسي في كل مراحل التدريس من الابتدائي إلى الجامعي حتى نعوّد التونسيين على قراءة الكتاب التونسي نظرا للجودة العالية التي أصبح يمتاز بها على مستوى المضمون على الأقل. وإعادة ادراج حصة المطالعة ضمن مواد التدريس.
8ـ منع المؤسسات التعليمية من تقديم جوائز للمتفوقين متمثلةفي أدوات مدرسية ولعب. وحصرها في كتب المطالعة وتنمية الذكاء. فالجائزة جعلت لتشجيع التلميذ لا لمساعدة الولي على نفقات الدراسة.
9 ــ تطوير المكتبات العمومية و رقمنتها و ربطها بالانترنت حتى يسهل على القراء الاطلاع على محتوياتها و التفاعل معه.
10 ــ دعوة الأطراف المنتجة إلى التخفيض من سعر الإنتاج بنفس النسبة(20في المائة) التي كانت توظفها وزارةالثقافة عند شرائها للكتب قبل أن تتخلى عنها.ودعوة وزارة الثقافة إلى أن ترجح كفة الكتاب التونسي المترجم على الكتاب المستورد.
بقلم: المولدي فروج