جدل حول نشر أسماء محالين على القضاء من أجل شبهات جرائم انتخابية: المنصري يوضح.. و هذا ما ينص عليه قانون حماية المعطيات الشخصية

نشر مؤخرا في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية تقرير الهيئة العليا المستقلة للانتخابات المتعلق باستفتاء 25 جويلية والذي تضمن أكثر من 200 صفحة،

وقد أثار الملحق عدد 7 منه جدلا واسعا في الساحة باعتبار انه تضمن أسماء المحالين على النيابة العمومية من أجل شبهات جرائم انتخابية ارتكبت خلال الاستفتاء وعلاقة كل ذلك بحماية المعطيات الشخصية والنصوص القانونية التي استندت إليها الهيئة.
لم يتضمن الملحق عدد 7 الذي نشر في تقرير هيئة الانتخابات أسماء لأشخاص طبيعيين فقط بل تضمن كذلك أسماء صفحات فايسبوكية وأحزاب سياسية، وهو عبارة عن جدول يحتوى على المعنيين بالشكايات وتاريخ الإحالة والمحكمة مرجع النظر.

قامت الهيئة بين شهري أوت وسبتمبر إحالة 27 ملفا على أنظار النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس تتعلق بشبهات جرائم انتخابية تم ارتكابها من قبل أشخاص وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي وكذلك أحزاب سياسية خلال حملة استفتاء 25 جويلية 2022 وقد إحالتهم النيابة بدورها على المجلس الجناحي للبحث واتخاذ القرارات اللازمة، وثيقة اثارت جدلا كبيرا حول مدى احترامها لقانون حماية المعطيات الشخصية ولرفع كل التباس في هذه النقطة فقد أكد شوقي قداس رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية في تصريح لـ«المغرب» أن الفصل 47 من القانون المنظم لهذه الأخيرة جاء واضحا وصريحا إذ ينص على أنه «تحجر إحالة المعطيات الشخصية إلى الغير دون الموافقة الصريحة للمعني بالأمر أو ورثته أو وليه بأي وسيلة تترك أثرا كتابيا إلا إذا كانت هذه المعطيات ضرورية لتنفيذ المهام التي تقوم بها السلطة العمومية في إطار الأمن العام أو الدفاع الوطني أو للقيام بالتتبعات الجزائية أو إذا كانت ضرورية لتنفيذ المهام التي تقوم بها طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل.ويمكن للهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية أن تمنح ترخيصا في إحالة المعطيات الشخصية عند عدم موافقة المعني بالأمر أو ورثته أو وليه الكتابية والصريحة إذا كان في الإحالة تحقيق لمصلحتهم الحيوية أو إذا كانت

المعطيات ضرورية لإجراء بحوث ودراسات تاريخية أو علمية أو ضرورية لتنفيذ اتفاق يكون المعني بالأمر طرفا فيه بشرط تعهد المحال إليه بتوفير الضمانات الضرورية لحماية المعطيات الشخصية والحقوق المرتبطة بها طبق ما تحدده الهيئة وضمان عدم استعمالها في غير الغرض الذي أحيلت من أجله».
من جهة أخرى تحدثنا مع محمد التليلي المنصري الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات للاستفسار حول النصوص القانونية التي تم اعتمادها وما يقوله القانون في هذه المسألة إذ أوضح بأن الهيئة مطالبة بإعداد تقرير مفصل ومدقق حول كل انتخابات أو استفتاء وذلك في غضون ثلاثة أشهر من الإعلان عن النتائج النهائية وفق ما يلزمه بها القانون الأساسي عدد 23 المؤرخ في 20 ديسمبر 2012 المنظم للهيئة الذي تنص النقطة 17 من فصله الثالث على أنه يتم «إعداد تقرير خاص حول سير كل عملية انتخابية أو استفتائية في أجل أقصاه ثلاثة أشهر من تاريخ الإعلان عن النتائج النهائية يعرض على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وعلى الموقع الإلكتروني الخاص بالهيئة». وقال المنصري في ذات الخصوص « جرت العادة وطبقا للقانون منذ انتخابات 2014 أن يتم إعداد تقرير يتضمن كل المعطيات بما في ذلك المخالفات المتعلقة بالحملات الانتخابية وبعد إنهاءه تتم إحالته على أنظار رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ثم ينشر بالرائد الرسمي وهذا ما حصل بشأن الاستفتاء والملحق عدد 7 هو جزء من تقرير كامل تضمن ميئات الصفحات وهو أمر عادي للغاية ويندرج ضمن عمل الهيئة».

ومن بين التساؤلات : هل ان الهيئة مخوّلة أن تقوم بالإحالة وعلى ماذا استندت في ذلك؟ الإجابة كانت نعم من قبل التليلي المنصري الذي بين أن مرسوم الاستفتاء يخول إحالة كل من ارتكب مخالفة انتخابية وفق تعبيره، وعن اكتفاء الهيئة بشر الإحالات الراجعة بالنظر إلى المحكمة الابتدائية بتونس 1 وعدم نشر الإحالات على بقية محاكم فقد أكد محدثنا أن وحدات الرصد قد ضبطت مخالفات وشبهات جرائم انتخابية بتونس فقط وتحديدا مرجع نظرها الترابي ابتدائية تونس 1 ولم يتم رصد مخالفات أخرى في محاكم أخرى بولايات أخرى.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115