بعد تلقي وعد من رئيس الجمهورية بإصدار المرسوم خلال الشهر الحالي: عدد من جرحى الثورة يعلقون اعتصامهم ويلوحون بالعودة إليه في صورة عدم الاستجابة لمطلبهم

علّق عدد من جرحى الثورة اعتصامهم الذي كانوا قد نفذوه بمقر الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وذلك

بعد أن تلقوا وعدا من رئيس الجمهورية بتسوية وضعياتهم والاستجابة إلى مطلبهم، هذا وقد قرر المعتصمون أن تكون المهلة بشهر فقط.
تمت تسمية الاعتصام «اعتصام القرار» من قبل منفذيه والذي انطلق منذ ثلاثة أسابيع تقريبا وقد عقد عدد من جرحى الثورة ندوة صحفية بتاريخ 25 مارس المنقضي عبروا فيها عن رفضهم لسياسة التسويف ومطالبين بإصدار المرسوم المتعلق بتسوية وضعياتهم الصحية والاجتماعية وفق تعبيرهم.
وقد تواصل الاعتصام بعد تلك الندوة الصحفية لمدة أكثر من خمسة أيام تقريبا بقرار من الجرحى إلى حين الاستجابة إلى مطلبهم المتمثل في اصدار ونشر المرسوم الذي وعدهم به رئيس الجمهورية قيس سعيّد، وبعد ذلك قرر المعتصمون تعليق اعتصامهم بتاريخ 2 أفريل الجاري وفق التدوينة التي نشرها عادل بن غازي بصفته منسق الاعتصام،والذي كتب أيضا « هكذا كانت مجموعة من جرحى الثورة المعتصمين لمدة ثلاثة أسابيع من أجل انتزاع مستحقاتهم . ورغم قلة عددهم إلا أنهم حسموا «المعركة» و لم يعلقوا نهائيا اعتصامهم إلا البارحة ولديهم وعد من السيد رئيس الجمهورية بعد استدعاء وفد منهم و لقائه به في بداية الأسبوع بقصر قرطاج و كان التعليق بعد أخذ و رد ومشاورات بينهم و في الأخير قرروا منح الثقة مجددا و تعليق الاعتصام إلى غاية آخر شهر رمضان وهو التاريخ الأقصى لصدور المرسوم بالرائد الرسمي». مبينا انه في صورة مضي تلك الفترة وعدم الاستجابة فإن هؤلاء الجرحى سيجددون الاعتصام بمقر الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.
نعود إلى المرسوم محور الجدل والذي يطالب الجرحى الذين اعتصموا منذ أسابيع بنشره بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية يتعلق بتسوية وضعيات هؤلاء الجرحى على المستوى الصحي من خلال تمكينهم من بطاقات علاج مجانية كذلك على المستوى الاجتماعي من خلال تمكينهم من عيش كريم وموارد رزق خاصة وأن عددا منهم يعانون من نسب سقوط عالية وهم عاجزون عن العمل وفق تعبيرهم.
من جانب آخر وردت اسماء المجموعة التي اعتصمت بالقائمة التي نشرت في مارس 2021 بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وقد باركوا هذه الخطوة وطالبوا في المقابل بتفعيل برنامج ما بعد النشر وفق رؤيتهم، لكن هناك عدد كبير من الجرحى وكذلك عائلات الشهداء وخاصة ممن لم ترد أسماؤهم ضمن القائمة فقد توجهوا إلى القضاء الإداري ابن أودعوا طعونا في دوائر المحكمة الإدارية التي تنكب على التحقيق والبحث في أكثر من 2000 طعنا تلقتها منذ نشر القائمة على موقع الهيئة العليا للحقوق والحريات الأساسية أو بعد نشرها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية حيث من المنتظر بعد استكمال كل الإجراءات والمرافعات إصدار ما تراه مناسبا من أحكام وقرارات. كما طالب عدد كبير من المصابين وعائلات الشهداء رئيس الجمهورية قيس سعيّد بتصحيح المسار وإصدار أمر أو مرسوم يقضي باعتماد القائمة التي أعدتها لجنة تقصي الحقائق منذ سنة 2011 بوصفها القائمة الرسمية والنهائية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115