تحت شعار «الحرية لسيف الدين مخلوف»: محامون يحتجون في قصر العدالة

نفّذ عدد من المحامين، صباح أمس الخميس، وقفة احتجاجية في قصر العدالة بتونس للتعبير عن رفضهم لمحاكمة «مدنيين امام القضاء العسكري» والمطالبة بـ«الحرية» لعضو مجلس نواب الشعب المعلقة مهامه سيف الدين مخلوف.

وقد حضر صباح أمس الخميس الموافق لـ21 اكتوبر الجاري، عشرات المحامين رافعين العديد من الشعارات من بينها «سيف الدين لا تهتم الحريات تفدى بالدم» و«لالا لحكم العسكر» و«يسقط يسقط يسقط الانقلاب»....
كما دعا المحتجون الى ضرورة الافراج عن سيف الدين، الذي يخوض اضرابا عن الطعام منذ الأسبوع الفارط، علما وان حالته الصحية قد تدهورت، وفق ما اكدته هيئة الدفاع.
من جهته أخرى وفي كلمة القاها خلال الوقفة الاحتجاجية حمّل عميد المحامين السابق عبد الرزاق الكيلاني مسؤولية حياة عضو مجلس نواب الشعب المعلقة مهامه سيف الدين مخلوف لرئيس الجمهورية.
واعتبر العميد السابق ان بطاقة الايداع بالسجن الصادرة عن قاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية ضدّ المحامي سيف الدين مخلوف كانت في مخالفة صريحة للدستور ومرسوم المحاماة والمواثيق الدولية. ودعا هيئة المحامين الى تحمل مسؤوليتها في الدفاع عن منظوريها، وخاصة منهم سيف الدين مخلوف المسجون في إطار أداء رسالته و مهنته على حد تعبيره.

وتجدر الاشارة الى ان مخلوف صادرة في شأنه بطاقتا ايداع بالسجن، الاولى كانت بتاريخ 21 سبتمبر المنقضي، حيث حضر مخلوف لنيابة عضو مجلس نواب الشعب المعلقة مهامه في ما بات يعرف بـ«واقعة المطار»، الا ان قاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية رفض ذلك باعتبار انه يمنع عليه ذلك قانونا نظرا لكونه في وضعية تضارب مصالح باعتباره مشمولا بالتتبع معه في نفس القضية وفق ما اوردته وكالة الدولة العامة لإدارة القضاء العسكري في بلاغ سابق لها.

وأوضحت بان سيف الدين مخلوف قد قام في رواق التحقيق العسكري بمقر المحكمة الابتدائية العسكرية الدائمة بتونس بالتطاول على احد القضاة العسكريين وتهديده معلما إياه بأنه حسب المعلومات التي توصل بها من جهات اجنبية فانه يتم رصد كافة أسماء المشاركين في الانقلاب بما في ذلك أسماء المشاركين في المحاكمات العسكرية. وقد قررت النيابة العسكرية فتح بحث تحقيقي في شأنه، وقرر قاضي التحقيق اصدار بطاقة ايداع بالسجن في شأنه من أجل ما نسب اليه من تهم.

وبتاريخ 27 سبتمبر الفارط أحيل على أنظار قاضي التحقيق لاستنطاقه في ما بات يعرف بملف «واقعة المطار» وبعد استنطاقه ، تقرر اصدار بطاقة إيداع ثانية بالسجن في شأنه. كما ايدت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس قراري قاضيي التحقيق بالمحكمة العسكرية الدائمة بتونس وذلك برفض مطالب الافراج المقدمة في حق سيف الدين مخلوف وابقائه على ذمة بطاقتي الايداع بالسجن الصادرتين في شأنه.
وتجدر الاشارة الى ان هيئة الدفاع في ملف «وقائع المطار» التي تعود اطوارها الى ماس الفارط، كانت قد طعنت في اختصاص القضاء العسكري، باعتبار ان النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس كانت قد تعهدت منذ شهر مارس بالواقعة وباشرت المهام الموكولة اليها ولم تتخل عن الملف، الا ان دائرة الاتهام أقرت اختصاص القضاء العسكري وما زال الملف حاليا لدى محكمة التعقيب للفصل في مسألة تنازع الاختصاص.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115