ملف «الوفاة المسترابة» لشاب بالسيجومي: إدراج أمنيين رفضوا المثول أمام باحث البداية في التفتيش

أدرجت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس 2 في التفتيش 3 اعوان امن رفضوا المثول لدى باحث البداية للمرة الثانية على التوالي

وذلك لسماعهم في إطار ما بات يعرف «الوفاة المسترابة» لشاب في منطقة السيجومي بتونس.
قال الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس 2 مساعد وكيل الجمهورية فتحي السماتي، ان النيابة العمومية قد أدرجت 3 اعوان امن بالتفتيش.
ووفق ما أكده السماتي في تصريح لـ«المغرب» فان باحث البداية كان قد وجه إلى أعوان الأمن المعنيين بالامر استدعاءات لسماعهم بخصوص واقعة وفاة شاب بمنطقة السيجومي بتونس العاصمة، في مناسبتين الّا انهم لم يمثلوا، حيث قاموا في المرة الاولى بتقديم شهادة طبية لتبرير الغياب، ولم يحضروا كذلك بعد استدعائهم المرة الثانية فقررت النيابة العمومية، اثر ذلك ادراجهم بالتفتيش.

وافاد محدّثنا بان تقرير الطب الشرعي لم يرد بعد على النيابة العمومية كما هو الشأن بالنسبة الى محضر البحث، مشيرا الى ان باحث البداية يحيل الملف على انظار النيابة العمومية بعد استكمال الأبحاث والتساخير اللازمة، وبما انه تعذّر سماع اعوان الامن فانه لم تتم إحالة المحضر بعد على المحكمة.
واقعة الحال تعود اطوارها الى يوم 8 جوان الفارط، حيث تفطن اعوان الامن بمنطقة السيجومي ، اثناء قيامهم بدورية روتينية بالجهة لحفظ الأمن الى وجود شخص كان يحمل حقيبة ظهر.

وبعد الاشتباه فيه، تم إيقافه من قبل الوحدات الامنية المتواجدة انذاك بالمكان وبتفتيشه عثر لديه على كمية ضئيلة من مخدر الكوكايين وسجائر قنب هندي.

ووفق ما اكده مساعد وكيل الجمهورية فتحي السماتي في تصريح سابق لـ«المغرب» فان أعوان الأمن، خلال محاولتهم اقتياد الهالك إلى مركز الشرطة استعصى عليهم ورفض الصعود في السيارة الامنية. وأثناء مقاومته للأعوان استنجد بمجوعة من أصدقائه بالمنطقة.
وقد تمكنت مجموعة الشباب التي استنجد بها من افتكاكه من أعوان الأمن. بعد ساعة تقريبا تعكّرت الحالة الصحية للهالك، وتم نقله الى المستشفى أين فارق الحياة.
ووفق ما أكده السّماتي انذاك فان جثّة الهالك لم تكن تحمل أثار عنف شديد وفق المعاينة الأولية وأن الشبهة تتجه إلى أن الهالك قد استهلك مواد مخدرة لطمس الدليل ضدّه.

وبمجرد ابلاغه بالوفاة، اذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس 2 بفتح بحث في واقعة الحال وعهدت لفرقة مقاومة الإجرام ببن عروس بمواصلة الأبحاث وإجراء كافة الأعمال والتساخير الفنية اللازمة للكشف عن ملابسات الوفاة.

وقد عاشت منطقة سيدي حسين، اثر واقعة وفاة الشاب المذكور، حالة من الاحتقان والغضب انتهت تقريبا بواقعة سحل قاصر بجهة سيدي حسين وتجريده من ملابسه في الطريق من قبل عون امن كان بالزي المدني وبحضور عدد من الامنيين بالزي النظامي، علما وان قاضي التحقيق قد اصدر بطاقة ايداع بالسجن ضد عون الامن الذي عنف الطفل المذكور وابقى على آخرين بحالة سراح وما تزال الابحاث الجارية في ملف الحال.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115