الملف التأديبي للقضاة على طاولة مجلس القضاء العدلي: انعقاد أولى الجلسات في انتظار الحسم

عقد مجلس القضاء العدلي امس الخميس 24 جوان الجاري جلسة عامة خصصها للنظر في الملف التأديبي لعدد من القضاة الذين على راسهم وكيل الجمهورية

السابق بشير العكرمي والرئيس الاول لمحكمة التعقيب الطيب راشد ،في ملف وصف بالأول من نوعه في تاريخ القضاء التونسي، هذا وقد استغرقت النقاشات والمشاورات بين أعضاء المجلس عدة ساعات نظرا لدقة الملف وتعدد القضاة المحالين على التأديب، في انتظار الفصل واتخاذ القرارات التأديبية اللازمة.
كان هذا الملف منذ شهرين على طاولة القضاة المقررين الذين تم تكليفهم طبقا للقانون من قبل رئيسة مجلس القضاء العدلي بالبحث والتقصي في الاحالات على مجلس التأديب والتي شملت عشرات القضاة من بينهم اعلى هرمي السلطة القضائية وهما الرئيس الاول لمحكمة التعقيب ووكيل الجمهورية السابق وهو ما جعل الملف محل متابعة دقيقة من الراي العام.
وقد انطلقت الأبحاث في هذا الملف منذ نوفمبر المنقضي عندما قرر مجلس القضاء العدلي رفع الحصانة عن الرئيس الاول لمحكمة التعقيب وامهال التفقدية العامة بوزارة العدل اسبوعين لمده بمآل التحقيقات في الشكايات المحالة عليها من قبل كل من الطيب راشد وبشير العكرمي حول اتهامات متبادلة بينهما تتعلق بشبهات جرائم فساد واخرى ارهابية وتجاوزات بالجملة ،هذا وقد كلف المجلس النيابة العمومية بالبحث في الملف والتي طلبت منذ اشهر من قلم التحقيق سماع الرئيس الاول لمحكمة التعقيب الطيب راشد من اجل تهم التدليس والارتشاء وتبييض الاموال ولكن ذلك لم يتم الى حدّ الآن وقد قرر المجلس الاعلى للقضاء بدوره في ديسمبر 2020 تجميد عضوية راشد صلبه وهي حجة اخرى دعم بها عدد من القضاة مطلبهم المتمثل في ازاحته من خطته واعلان الشغور الامر الذي اعتبره مجلس القضاء العدلي غير ممكن دون اي سند يثبت المؤاخذة الجزائية او التأديبية.
وقررت وزارة العدل وبعد ان تسلمت تقرير التفقدية العامة بها احالة عشرات القضاة منهم العكرمي وراشد بالإضافة الى عدد آخر من غير القضاة على التأديب وتوجيه كل هذه المظروفات الى مجلس القضاء العدلي الذي قرر بعد عقد جلسة عامة بتاريخ 9 مارس المنقضي احالة كل القضاة المعنيين على مجلس التأديب واحالة باقي الملفات على النيابة العمومية وقد تم تكليف قضاة مقررين للبحث في ملف القضاة المحالين وقد انتهت اعمالهم منذ 11ماي الفارط وسلموا تقريرهم الى مجلس القضاء العدلي الذي عقد جلسة عامة امس الخميس 24 جوان الجاري والتي تواصلت المشاورات فيها إلى ساعة متأخرة ويرجح ان يتم تأجيل الحسم الى موعد لاحق نظرا لحساسية ودقة الملف ،حيث لم يصدر المجلس القطاعي الى حد كتابة هذه الاسطر اي قرار او بيان توضيحي حول مخرجات الجلسة الاولى في الملف التأديبي للقضاة.
هذا وقد تحدث عدد من اهل الدار عن امكانية طلب التأجيل من قبل القضاة المعنيين بالأمر حتى يتسنى لهم الاجابة على ما نسب اليهم كتابيا او انابة محامين لإعداد وسائل الدفاع عنهم وذلك حسب آجال يحددها مجلس القضاء العدلي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115