بعد احالته من قبل المجلس الاعلى للقضاء: ملف التسريبات والمعركة بين العكرمي وراشد على طاولة النيابة العمومية في انتظار فتح تحقيق

بالرغم من انشغال مرفق العدالة بالاضراب الذي ينفّذه القضاة وكتبة المحاكم منذ اكثر من اسبوعين إلا أن ذلك لم ينه الجدل الذي وقع بخصوص ملف المعركة بين الرئيس الاول

لمحكمة التعقيب الطيب راشد ووكيل الجمهورية السابق بالمحكمة الابتدائية بتونس البشير العكرمي التي اندلعت بعد جلسة حوار في البرلمان مع يوسف بوزاخر رئيس المجلس الاعلى للقضاء، هذا الاخير تحرّك امام توسّع رقعة الاتهامات المتبادلة بين الطرفين وقرّر تعهيد النيابة العمومية بالبحث في الملف. لمزيد التفاصيل ومعرفة آخر المستجدات تحدثنا مع محسن الدالي نائب وكيل الجمهورية بابتدائية تونس والناطق الرسمي باسمها.

للتذكير فقد وقع تعهيد البشير العكرمي عندما كان يشغل خطّة وكيل للجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس من قبل المجلس الاعلى للقضاء بالبحث في ملف شبهة فساد تتعلّق بالرئيس الاول لمحكمة التعقيب الطيب راشد، وعليه تقدّم بمطلب في رفع الحصانة عنه في ثلاث ملفات حتى يتسنى له مواصلة اعماله التحقيقية.

وقد خرجت معركة الطرفين عن السيطرة وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وعديد الصفحات الاخرى خاصة بعد تسريب المراسلة التي وجّهها الرئيس الاول لمحكمة التعقيب الى التفقدية العامة بوزارة العدل والتي تضمّنت عديد التجاوزات المنسوبة الى وكيل الجمهورية السابق البشير العكرمي والمتعلّقة بعديد الملفات من بينها ملفا اغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي بالإضافة الى ملف ما عرف بالتآمر على أمن الدولة، وامام هذه الوضعية وجد المجلس الاعلى للقضاء نفسه مجبرا على الاسراع بالتدخل للخروج باخف الأضرار خاصة وأن ملف رفع الحصانة موجود على طاولته منذ ما يزيد عن شهرين الامر الذي اثار عديد ردود الافعال.

وقد عقدت جلسة عامة بتاريخ 24 نوفمبر المنقضي واسفرت عن اتخاذ جملة من القرارات وهي رفع الحصانة عن الرئيس الاول لمحكمة التعقيب الطيب راشد في ملف من بين ثلاث ملفات في انتظار استكمال الوثائق اللازمة للملفين المتبقيين ،بالإضافة الى تعهيد النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس بالبحث في شبهات جرائم ارهابية وجرائم فساد مالي وفق نص البيان الصادر عن المجلس الاعلى للقضاء الذي قد يجد نفسه -وهو احتمال وارد جدّا -امام مطالب اخرى لرفع الحصانة عن طرفي القضية اي الطيب راشد وبشير العكرمي في صورة ما إذا تم فتح بحث تحقيقي من قبل النيابة العمومية لأنه لا يمكن لقلم التحقيق الانطلاق في السماعات إلاّ بعد رفع الحصانة عن الاطراف المعنية.

ذات الملف تعهّدت به التفقدية العامة بوزارة العدل والتي امهلها المجلس الاعلى للقضاء اسبوعين لتقديم نتائج اعمالها في البحث والتقصي للوقوف على حقيقة المسألة والاتهامات المتبادلة بين قاضيين من اعلى هرم السلطة القضائية وهي المرّة الاولى من نوعها التي تشهد فيها الساحة القضائية مثل هذا النوع من الصراعات.

من جهة اخرى اكد محسن الدالي نائب وكيل الجمهورية والناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس أن المجلس الاعلى للقضاء احال عليه الملف الذي عهّده به خلال الجلسة العامة مبيّنا ان النيابة العمومية لم تتحرّك بعد بفتح بحث تحقيقي في الغرض لأن القضاة في اضراب لا زال متواصل مؤكدا أن العمل على هذا الملف سيكون في القريب العاجل.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115