سماعها كشاكية لدى هيئة مكافحة الفساد في ملف الاتفاقيات التحكيمية: ابتهال عبد اللطيف تتحدّث عن تضارب مصالح وشبهة تجاوزات وفساد وتقدّم مؤيدات جديدة

من بين الملفات التي اثارت ولازالت تثير جدلا واسعا صلب هيئة الحقيقة والكرامة ملف التحكيم والمصالحة وما شاب الاتفاقيات التحكيمية

من تجاوزات خاصة بعد ربطها بالأملاك المصادرة للمعنيين بالصلح من رجال اعمال واصهار الرئيس بن علي وغيرهم بالإضافة الى حديث عن تضارب مصالح وفي هذا السياق تقدّمت ابتهال عبد اللطيف نائب رئيس لجنة التحكيم والمصالحة سابقا بشكاية في الغرض لدى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بتاريخ 20 ماي 2020 ،كما تقدّمت قبل ذلك بشكاية اخرى لدى القضاء ،وقد مثلت منذ اشهر امام احدى الفرق المختصة كشاكية ،هذا وقد تم سماعها مؤخرا للمرة الثانية لدى الهيئة سالفة الذكر حيث قدّمت مؤيدات جديدة تتعلق بملف الاتفاقيات التحكيمية ولمزيد من التفاصيل تحدثنا الى ابتهال عبد اللطيف.
وقد تضمن الملف الذي تقدّمت به ابتهال عبد اللطيف الى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ثلاث ملفات تتعلق بشبهة تجاوزات وفساد وهي على التوالي وقضية البنك الفرنسي التونسي والاتفاقيات التحكيمية المشبوهة و الارشيف وتدليس التقرير الختامي لهيئة الحقيقة والكرامة الذي نشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وتضمن معطيات حول الملفات سالفة الذكر التي وصفت بانها وضعت الدولة في مأزق وأن نشرها هو اعتراف ضمني بها رغم خطورتها وفق تعبير ابتهال عبد اللطيف الذي طالبت بسماعها في ملف الارشيف الذي اعتبرت ان فيه ما يتعلق بالأمن القومي.
وقد أفادت ابتهال عبد اللطيف في تصريح لــ«المغرب» أن أغلب الاتفاقيات التحكيمية تتضمن شبهات وخاصة اتفاقية رجل الاعمال لزهر سطا والتي كانت فيها شبهات كثيرة وكان محاميه خالد الكريشي ولم يجرّح في نفسه وابرم وأمضى الاتفاقية الأولية وتداول وأثر في الحكم.
كما قالت هناك أدلة ومؤيدات على التلاعب بالاتفاقيات وإخراجها من الهيئة حتى تدرس بمكتب محاماة كان يجمع خالد الكريشي بشريكه آنذاك وزير أملاك الدولة مبروك كورشيد

كما يوجد تضارب مصالح ثابت بالإضافة للإضرار بالدولة التونسية في الاتفاقيات التحكيمية بإدماج الأملاك المصادرة وارجاعها لشيبوب وسليم زروق وعماد الطرابلسي وغيرهم والدولة -اليوم- في مأزق شديد تجاه هذه الاتفاقيات التي ستزيد من تفقير الشعب التونسي وتفتح إشكاليات كبيرة جدا بإرجاع الأملاك المصادرة لهم بعد أن دخلت لميزانية الدولة، علما بأنه توجد طعون من الدولة في عدد من الاتفاقيات. هذا وقد بيّنت محدثتنا أن الشكاية التي قدّمتها كانت ضدّ رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة وبعض رجال الأعمال ووزير أملاك دولة سابق وخالد الكريشي وزوجته المحامية
ومن بين المؤيدات الكثيرة التي قدمتها ابتهال عبد اللطيف بصفتها شاكية في ملف الاتفاقيات التحكيمية هي الاتفاقية المبدئية التي أبرمها رئيس لجنة التحكيم خالد الكريشي وأمضى عليها مع لزهر سطا وكان منوبه سابقا دون أن يجرّح في نفسه في ذلك الملف مع العلم أن الكريشي وبن سدرين نفيا ذلك في ولكن تقرير دائرة المحاسبات اثبت العكس وفق تعبير عبد اللطيف، كما قدمت صورا عن أختام خالد الكريشي بصفته شريكا في شركة المحاماة التي تربطه بوزير أملاك الدولة آنذاك مبروك كورشيد وختم زوجة الكريشي المحامية التي لا تعمل معنا - على ملف سري_ مما يوحي بأن الملفات كانت تخرج من الهيئة لتدرس بشركة كريشي كورشيد في تضارب للمصالح ثابت وفق قولها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115