أنس الحمادي رئيس جمعية القضاة التونسيين لـ«المغرب»: «القضاء في طور التعافي وأبرز مطالبنا صندوق العدالة»

القضاء كغيره من السلط يحمل لقب السلطة القضائية المستقلة طبقا للدستور الجديد للبلاد،هذا اللقب لئن يبدو مشرّفا إلا أنه يحمل القضاة وكل المتداخلين في مرفق العدالة مسؤولية

جسيمة لتحقيق هذا الهدف الذي يلعب دورا كبيرا في إنجاح الانتقال الديمقراطي وما يجمع عليه أهل القطاع اليوم ان القضاء مريض وقد تعاقبت الحكومات على تونس منذ عشر سنوات ولكن دار لقمان ظلت على حالها ولم يوجد الدواء المناسب له الكرة اليوم في ملعب رئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي لتطوير القضاء من الوجود إلى المنشود،عن هذه النقاط وغيرها تحدثنا مع انس الحمادي رئيس جمعية القضاة التونسيين.

وللتذكير فإن رئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي قد استقبل في الأسبوع الفارط عدد من المتداخلين في مرفق العدالة مثل نقابة القضاة والتونسيين وجمعية القضاة وقد تدارس معهم وضع السلطة القضائية وتلقى جملة من المقترحات.

في حديثه عن وضع القضاء اليوم قال انس الحمادي رئيس جمعية القضاة التونسيين أنه بصدد التعافي ولكن هذا التعافي بطيء جدّا خاصة في ظلّ ما تعيشه البلاد وقال في هذا السياق «ما نريده من رئيس الحكومة المقبل هشام المشيشي أن يصبح القضاء متعافيا بالكامل وفاعلا ومطبقا للقانون بالإضافة إلى مساهمته في الدورة الاقتصادية للبلاد ويكافح كل جرائم الفساد المالي منها والإداري وكذلك تلك المتعلقة بالإرهاب ،فنحن كقضاة نريد قضاء قويا بالقانون وعصريا ومرقمنا وهذه مسؤولية مشتركة بين جميع الأطراف وفي مقدمتهم القضاة ،كما يجب أن تكون هناك إرادة قوية وفعلية ليتعافى هذا المرفق».

من ابرز النقاط التي تم طرحها ومناقشتها مع رئيس الحكومة المكلف في اللقاء الذي جمعه بوفد من جمعية القضاة التونسيين وحسب ما صرّح به انس الحمادي الاهتمام بالمشهد القضائي ووضعه ضمن أولويات الحكومة القادمة وذلك ضمن برنامج وعناوين واضحة تتم ترجمتها على ارض الواقع بقرارات ومواقف استراتيجية للنهوض بالمرفق الذي يشهد بطءا في الأداء وفي استكمال الرؤية الجديدة وذلك من خلال تنزيل أحكام الدستور على ارض الواقع لتفعيل السلطة القضائية المستقلة،هذا وبين الحمادي انه تم التطرق إلى ضرورة المصادقة على عديد القوانين ذات العلاقة مثل القانون الأساسي للقضاة وفق الضمانات اللازمة ،كذلك الالتفات إلى وضع القضاء الإداري الذي يعتبر خارج الإطار الدستوري فلا بد من سنّ مجلة القضاء الإداري في أقرب الآجال لأن سير العمل فيه بطيء جددا والجميع في حاجة إلى محكمة إدارية عليا وفق تعبيره.

من جانب آخر تحدّث انس الحمادي عن ضرورة الاستثمار في العدالة لأنها تعتبر دافعا نحو التنمية الاقتصادية وذلك على مستوى تقديم الخدمة القضائية للمستثمرين ،بالإضافة إلى الترفيع في ميزانية العدل التي نجدها اليوم بمعدل 0.74 % مقارنة بالمعدلات العادية تعتبر ضعيفة وقد ذكّر محدثنا بان الجمعية متمسكة بصندوق العدالة وبيّنت لرئيس الحكومة فوائده علما وأن هذا المقترح قد سقط تحت قبّة البرلمان بعد عدم حصوله على أغلبية الأصوات.

رئيس الحكومة المكلف من جهته بعث برسائل ايجابية للقضاة وهو ذو قناعة بأهمية دور القضاء في تنشيط الحركة الاقتصادية وغيرها وفي التصدي لكلّ انواع الجريمة سواء الفساد او الارهاب او حتى قضايا الحق العام إذا فلا بد من بناء علاقة شراكة مع الحكومة المقبلة ويجب على القضاء أن يكون جدار صدّ امام كلّ الضغوطات او التجاذبات السياسية وان تكون بوصلته القانون فقط وفق تعبير الحمادي.

 

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115