اختيار البعد التشاركي والحوار المباشر استعدادا للحركة القضائية المقبلة: جلسات استماع إلى المشرفين على المؤسسات وعلى المصالح القضائية بكلّ المحاكم

يستعدّ مجلس القضاء العدلي منذ فترة إلى الحركة السنوية للقضاة فبعد أن أعلن عن المعايير وعن قائمة الشغورات انطلق أمس الاثنين 22 جوان

الجاري في إجراء سلسلة من السماعات إلى المشرفين على المؤسسات القضائية في عدد من الولايات،بالإضافة إلى الفروع الممثلة للهيئة الوطنية للمحامين بكلّ من بنزرت ونابل وتونس، خطوة تعتبر الأولى من نوعها فيما يتعلّق بالمشرفين على المحاكم والمؤسسات والمصالح القضائية وذلك تكريسا منه لمبدإ التشاركية المبني على الحوار وتقاسم المسؤولية لاستثمار الوعي العام لكافة الهياكل القضائية والمتداخلين في قطاع العدالة خاصة وأن المجلس الأعلى للقضاء قد اتهم في وقت سابق بأنه يتبع سياسة التعتيم ولمزيد من التفاصيل حول أولى جلسات السماع والرزنامة تحدثنا مع وليد المالكي عضو مجلس القضاء العدلي.

تتواصل عمليات السماع إلى الأطراف المتداخلة في الشأن القضائي وتحديدا الحركة القضائية 2020 -2021 إلى غاية 29 جوان الجاري وفق ما أعلن عنه عضو مجلس القضاء العدلي والتي ستشمل كذلك الهياكل المهنية من جمعية القضاة التونسيين ونقابة القضاة وجمعية القاضيات التونسيات، بالإضافة إلى المدير العام لمركز الدراسات القانونية والقضائية، المدير العام للمعهد الأعلى للقضاء والمتفقد العام بوزارة العدل،وذلك بهدف الإعداد الجيّد لهذه المهمة وتدارك بعض الهنات التي كانت في الحركة السابقة وتحسين الأداء وتطوير أدوات العمل وفق ما صرّح به وليد المالكي عضو مجلس القضاء العدلي.

وقد تم إعداد رزنامة مفصّلة للجلسات التي ستجمعه مع كافة الأطراف المتداخلة في مرفق العدالة وذلك في محاولة منه للخروج عن المألوف بمراسلة المشرفين على المؤسسات القضائية في ما يتعلّق بالحركة القضائية السنوية واختيار الحوار المباشر معهم،خطوة تعتبر ايجابية وفي الاتجاه الصحيح وفق تقييم أهل المهنة في انتظار ترجمة هذا المبدإ التشاركي على ارض الواقع بالإعلان عن النتائج الأولية للحركة القضائية لهذه السنة والتي من المنتظر أن ترى النور في موفى جويلية المقبل إذا تم الالتزام بالآجال المنصوص عليها في القانون الأساسي للمجلس الأعلى للقضاء،علما وأنه من بين الإشكاليات التي تطرح في كلّ مرة مسألة التأخر في الإعلان عن الحركة.

أولى الاجتماعات التي عقدها أمس الاثنين 22 جوان الحالي أعضاء مجلس القضاء العدلي باعتباره المخوّل قانونا للنظر في كلّ ما يتعلّق بالمسار المهني للقضاة قبل أن يعرض نتائج أعماله على الجلسة العامة التي تضم المجالس القضائية الثلاثة للمصادقة شملت كلا من الرئيسة الأولى لمحكمة الاستئناف بتونس والوكيل العام لدى المحكمة المذكورة والوكيلان الأولان لرئيس المحكمة الابتدائية بتونس والسيد وكيل الجمهورية لديها ورئيس المحكمة الابتدائية بتونس 2 ووكيل الجمهورية لديها ورئيس المحكمة الابتدائية ببن عروس ووكيل الجمهورية لديها، بالإضافة إلى رئيس المحكمة الابتدائية بأريانة والسيد وكيل الجمهورية لديها،رئيس المحكمة الابتدائية بمنوبة والسيد وكيل الجمهورية لديها والرئيسة الأولى لمحكمة الاستئناف بنابل و الوكيل العام بالمحكمة المذكورة،رئيسة المحكمة الابتدائية بنابل ووكيل الجمهورية لديها ورئيس المحكمة الابتدائية بزغوان ووكيل الجمهورية لديها ورئيسة المحكمة الابتدائية بقرمبالية ووكيل الجمهورية لديها والرئيس الأول لمحكمة الاستئناف ببنزرت و الوكيلة العامة لديها ورئيسة المحكمة الابتدائية ببنزرت ووكيل الجمهورية لديها.أما بالنسبة لمهنة المحاماة فقد تم الاستماع في هذه الجلسة إلى كلّ من رئيس وأعضاء الفرع الجهوي للمحامين بتونس ورئيس وأعضاء الفرع الجهوي للمحامين ببنزرت ورئيس وأعضاء الفرع الجهوي للمحامين بنابل.

وستكون جلسات الاستماع مسترسلة أي بصفة يومية الى غاية 29 جوان الجاري إذ ستعقد جلسة ثانية اليوم الثلاثاء 23 من نفس الشهر ويتضمن جدول أعمالها أيضا عدد من المشرفين على المؤسسات والمصالح القضائية بعدد من الجهات على غرار سليانة والكاف وباجة وجندوبة وسيكون لوزارة العدل نصيب من المشاورات إذ سيتم الاستماع إلى المتفقد العام بها وذلك في اليوم الختامي.

بعد الانتهاء من هذه المرحلة الدقيقة يشرع مجلس القضاء العدلي في دراسة المطالب الواردة عليه وذلك بداية من جويلية المقبل وفق ما أفادنا به وليد المالكي عضو بالمجلس المذكور على أن يبقى السؤال هل يتوصلّ المجلس الأعلى للقضاء للإعلان عن نتائج الحركة القضائية لهذه السنة في آجالها؟

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115