لفائدة جهات المتوسط والتي احتضنتها ولاية المنستير ،آلية تم إعدادها منذ سنة 2017 بالتنسيق مع عدد من الوزارات والهياكل المتداخلة على المستوى الوطني ومجلس أوروبا على المستوى الدولي بصفته الداعم لمشروع الهيئات العمومية المستقلة ،لمزيد من التفاصيل حول الهدف من هذه التجربة وآخر التطورات على مستوى التطبيق تحدثنا مع روضة العبيدي رئيسة الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر.
من المنتظر أن تسدل الهيئة الستار على تقريرها السنوي الثاني وذلك يوم 23 جانفي الجاري ،هذا التاريخ الذي يتزامن مع ذكرى إلغاء العبودية بتونس والذي تم إقراره من قبل رئيس الجمهورية السابق الباجي قائد السبسي كيوم وطني.
لئن تم إعداد الآلية الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص منذ سنتين تقريبا إلاّ أنها لا تزال في خطواتها الأولى وفي مرحلة التجربة أو الاختبار بتشريك كلّ الأطراف المتداخلة من اجل الوقوف على الاخلالات أو الإشكاليات إن وجدت قبل تعميمها للعمل بها،في هذا السياق قالت روضة العبيدي التي تحدثنا معها على هامش الورشة التي تم تنظيمها بولاية المنستير «هذه الآلية هي آلية توجيه بالأساس تهدف إلى متابعة مسار القضايا المتعلّقة بالاتجار منذ بدايتها وأيضا متابعة الضحايا في كلّ مراحل الإحاطة والإدماج وخلق مناخ تنسيق بين كلّ الأطراف المعنية من أمنيين وقضاة وقضاة تحقيق ومندوبي حماية الطفولة وكذلك اختصار الإجراءات وبالتالي السرعة في الفصل».
هذا وأفادت العبيدي أن هذه الآلية ستكون لها ورشات أخرى لجهات الجنوب وذلك خلال شهر فيفري المقبل والشمال خلال أواخر افريل القادم حتى يتم تعميم العملية التجريبية على كامل تراب الجمهورية قبل إعداد النسخة النهائية لهذه الآلية التي ستحال إلى الإمضاء من رئاسة الحكومة ليتم تطبيقها والعمل بها وفق تعبيرها.
من جهة أخرى وعن كيفية العمل بهذه الآلية وتفسير طريقة تطبيقها على ارض الواقع قالت رئيسة الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص «أردنا أن تخضع هذه الآلية الوطنية إلى فترة تجريبية قبل إمضائها وذلك للتأكد من نجاحها عند التطبيق على ارض الواقع وسيتم إصدار أدلّة لتفسير كيفية العمل بها والتي ستترجم بأمر حكومي ثم بمناشير توزّع على مستوى الوزارات وكلّ الأطراف المتداخلة».
بالنسبة لآخر الاستعدادات المتعلّقة بالتقرير السنوي المرتقب للهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر والذي من المزمع الإعلان عنه خلال اقل من أسبوعين فقد أفادت روضة العبيدي أن عملية جمع المعطيات والإحصائيات لم تنته بعد إذ هناك عدد من الوزارت لم تمدّ الهيئة بما لديها إلى حدّ الآن.