حول المشاركة في «ملحمة بنقردان» المحكمة الإدارية تحول النظر في قضية «التسوية في الترقيات الاستثنائية» إلى المفاوضة والتصريح بالحكم

حولت الدائرة القضائية بالمحكمة الإدارية بتونس النظر في القضية التي كانت قد رفعتها النقابات الامنية بمدنين وتطاوين

ضدّ وزارة الداخلية من أجل احترام مبدإ التسوية بين كافة الأعوان في الترقيات الى المفاوضة والتصريح بالحكم.

نظرت الدوائر القضائية للمحكمة الإدارية الخميس الفارط 22 نوفمبر الجاري في القضية التي رفعتها النقابات الأمنية بمدنين وتطاوين ضدّ وزارة الداخلية بسبب عدم احترام مبدإ المساواة في الترقيات التي تمّ إسنادها الى العناصر الأمنية التي شاركت في ما يعرف بـ«ملحمة بنقردان».

وبعد المرافعات، قررت هيئة المحكمة تصريف الملف الى موعد لاحق للمفاوضة والتصريح بالحكم وفق ما اكده رئيس وحدة الاتصال بالمحكمة الإدارية عماد الغابري لـ«المغرب».

ووفق محدّثنا فان قضية الحال قد تعلقت في الأساس بالترقيات الاستثنائية التي قامت بها وزارة الداخلية للأعوان الذين شاركوا في ما بات يعرف بـ«ملحمة بنقردان» في 2016. الّا انّ بعض أعوان الأمن بجهتي مدنين وتطاوين قد طالبوا بتطبيق مبدإ المساواة وتمتيعهم بالترقيات الاستثنائية التي تمتعت بها بقية العناصر.

ونظرا لرفض وزارة الداخلية لهذا الطلب، قررت النقابات الأمنية للحرس الوطني بولايتي مدنين وتطاوين رفع قضية لدى المحكمة الإدارية في الغرض. وقد اعتبرت النقابة أن قرار رفض إسناد الترقية الاستثنائية يخرق مبدأ المساواة بين الأعوان.

وقد عبرت النقابات المذكورة عن تمسكها بحق كافة الاعوان في الترقيات الاستثنائية، مؤكدة ان كافة العناصر الامنية بالجهة قد شاركت في هذه الملحمة لمدة 120 يوما وذلك انطلاقا من يوم 07 مارس 2016 إلى موفى شهر ماي 2016.

وللإشارة فان «ملحمة بنقردان»، تعود اطوارها الى فجر 7 مارس 2016، حيث حاولت مجموعة من العناصر الإرهابية ، بالتنسيق مع الخلايا النائمة بالبلاد التونسية، التسلل الى التراب التونسي، قصد السيطرة على بنقردان وإقامة إمارة بها. وجدّت آنذاك مواجهات بينها وبين وحدات مشتركة بين الأمن والجيش الوطنيين تمّ خلالها القضاء على 55 عنصرا إرهابيا من بينهم 36 مسلحًا، وتم إلقاء القبض على عدد هامّ من المشتبه بهم. كما استشهد 12 شخصا من الوحدات الأمنية والعسكرية الى جانب 7 مدنيين.

وقد تولت اثر ذلك الوحدات الأمنية والعسكرية القيام بجملة من العمليات الاستباقية بمختلف الجهات، أسفرت عن مقتل عدد هامّ من العناصر الإرهابية المتورطة في أحداث بن قردان من بينهم 4 عناصر إرهابيّة مصنفة بالخطيرة جدّا وهي كلّ من نجم الدّين بن محمّد الضّاوي غربي ونجيب بن خشيرة بن عمارة المنصوري ووليد بن عمارة بن محمّد السديري ولسعد بن علي بن إبراهيم دراني. كما تمّ القاء القبض على المدعو عادل بن ضوّ الغندري وهو عنصر إرهابي اخر مورط في مختلف العمليات الإرهابية التي شهدتها البلاد التونسية منذ 2013 إضافة الى الكشف عن عدد هام من مخازن الأسلحة في الجنوب التونسي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115