مع اقتراب الذكرى الثامنة لثورة 14 جانفي 2011: تحركات منتظرة للتذكير بمطلب نشر قائمتي الشهداء والجرحى في الرائد الرسمي

بعد أن عاشت ولاية سيدي بوزيد على وقع إحياء ذكرى شرارة الثورة بتاريخ 17 ديسمبر المنقضي،

أسابيع قليلة تفصلنا عن إحياء الذكرى الثامنة لها (أي الثورة)،مناسبة مثل غيرها من المناسبات الوطنية السابقة يتجدّد معها أمل عائلات الشهداء والجرحى بأن ترى قائمة الضحايا سواء من القتلى أو المصابين النور ولكن سرعان ما ينطفئ ذلك الأمل لتتواصل رحلة الانتظار في ظلّ صمت حكومي مريب،عائلات الضحايا صامدة ومتمسكة بمطلب نشر القائمتين بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية إذ من المنتظر أن تنزل قريبا إلى الشارع للتذكير بمطلبها.

حملة «سيّب القائمة الرسمية» التي انطلقت منذ سنوات متواصلة على مواقع التواصل الاجتماعي،كما أن قانون النفاذ إلى المعلومة فتح بابا جديدا أمام العائلات من اجل ممارسة حقهم في النفاذ إلى الوثائق محور الحديث وهما قائمتي شهداء الثورة وجرحاها حيث أصدرت الهيئة المعنية قرارا منذ أشهر يقضي بتمكين علي المكي شقيق احد الشهداء من نسخة ورقية ولكن هيئة حقوق الإنسان والحريات الأساسية قامت بالطعن في ذلك القرار أمام المحكمة الإدارية.

أين الحكومة ؟
سؤال يطرح في ظلّ الصمت المريب لرئيس الحكومة أمام هذه المسألة والذي طال انتظاره،فكما هو ظاهر للعيان فإن ملف شهداء الثورة وجرحاها قد عرف عثرات عدّة في مساره منذ البداية ونقل من وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية سنة 2012 إلى كتابة دولة تم تركيزها في هذا الشأن تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية ولكن لم تحقق الكثير في هذا الملف الذي آل إلى الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية،هذه الأخيرة استكملت أعمالها منذ أفريل 2018 وأحالت نسخا من القائمتين مصحوبة بتقرير مفصل عن أشغال اللجنة إلى الرئاسات الثلاث، ثمانية أشهر مرّت على عملية التسليم ورئيس الحكومة يوسف الشاهد لم يحرّك ساكنا ولم يقم بنشرهما بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية ،فلماذا كلّ هذا الصمت وهذا التأخير؟.

يتواصل المشوار
عائلات الشهداء والجرحى من جهتها متمسكة بمواصلة التحركات في اطار حملة «سيّب القائمة الرسمية» حيث قام علي المكي بصفته منسّقا لتلك الحملة باسمه وباسم كافة العائلات بتوجيه مراسلة لرئيس الحكومة يوف الشاهد بتاريخ 3 اكتوبر المنقضي وأخرى إلى وزير العلاقات مع الهيئات الدستوري والمجتمع المدني فاضل محفوظ منذ شهر تقريبا أي بتاريخ 21 نوفمبر الماضي ولكن الى اليوم بقيت تلك المراسلات دون مجيب،من جهة أخرى أفاد ذات المصدر أن العائلات بصدد التشاور والتنسيق فيما بينها لتقرّر ما يجب فعله في الأيام القادمة،فهل تكون الذكرى الثامنة للثورة موعد انتهاء المشوار بتحقيق المطلب؟

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115