بعد لقاء أعضاء لجنة التشريع العام بعدد من الموقوفين بسبب المخدرات: مقاربة جديدة منتظرة في مشروع قانون 52

انطلقت لجنة التشريع العام منذ الثالث من الشهر الحالي في مناقشة مشروع قانون عدد 79 لتنقيح قانون عدد 52 المتعلق بالمخدرات،مشروع لئن أجمع الكثيرون بأنه خطوة ايجابية نحو إصلاح المنظومة عامة خاصة وأن العقوبات الزجرية التي تضمنها القانون عدد

52 محلّ النقاش لم تؤت أكلها ولم تساهم في تقليص نسب الاستهلاك ومن عدد الموقوفين بل بالعكس فقد تفاقمت هذه النسب بطريقة تستدعي التدخل العاجل فإن هناك اختلافات في وجهات النظر حول كيفية سنّ قانون دون المساس بالحرمة البشرية وبحقوق الإنسان وفق ما عرف بمبادرة «السجين 52». جدل جعل من لجنة التشريع العام تقوم بزيارة ميدانية إلى الوحدة السجنية ببرج العامري ولقاء عدد من الموقوفين والمحكومين بسبب المخدرات للوقوف على حقيقة الوضع عن قرب وفق البلاغ الذي نشرته وزارة العدل والذي تلقت «المغرب» نسخة منه.

وللتذكير فإن الفئة الأكثر تضررا من هذه الآفة هي فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 سنة إذ يمثلون أكثر من نصف الموقوفين بتهمة استهلاك المخدرات في السجون التونسية

40 % من نزلاء الوحدة السجنية ببرج العامري بسبب المخدرات
وضعية الوحدات السجنية التونسية ومعضلة الاكتظاظ وغيرها من العوامل من شانها أن تؤثر سلبا على السجين وكذلك الأعوان وهي إشكاليات دقت منذ سنوات ولا تزال ناقوس إصلاح المنظومة السجنية ،أعضاء لجنة التشريع العام وخلال زيارتهم إلى الوحدة السجنية ببرج العامري وفي إطار مناقشتهم لقانون المخدرات اطلعوا على حقيقة الأوضاع هناك وكيفية معاملة السجناء سواء الموقوفين والمحكومين من اجل المخدرات أو قضايا أخرى مثل الإرهاب وقضايا الحق العام. وبلغة الأرقام فإن الوحدة المذكورة تأوي قرابة 1314 سجينا بين موقوفين ومحكومين تعلّقت بهم قضايا مختلفة تهمّ المخدّرات بنسبة الأربعين بالمائة تقريبا و15 بالمائة جرائم قتل، إلى جانب جرائم أخرى مثل الإرهاب والسرقات .

هذا واجمع الحاضرون على ضرورة التفكير في العقوبات البديلة، وتأهيل المساجين لضمان عدم العودة إلى ارتكاب الجرائم خاصة منها المتعلقة بالمخدرات.

حوار مع المستهلكين والمروجين
تمكّن النواب المكونون للجنة التشريع العام صلب مجلس نواب الشعب خلال الزيارة سالفة الذكر من إجراء جلسة حوارية مع عدد من السجناء في العقد الثاني من العمر متّهمين بتعاطي وترويج المواد المخدّرة، ووجّهوا لهم عددا من الأسئلة تهم حيثيات قضاياهم وتداعيات الاستهلاك وأسبابه والأماكن التي اقتنوا منها هذه المواد المخدرة , إضافة إلى رؤيتهم للمستقبل بعد الخروج من السجن وأهم مقترحاتهم لتنقيح القانون الحالي للمخدرات. في المقابل عبرّ .....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115