بريطانيا: أمريكا تتعهّد بتدمير تنظيم «داعش» الإرهابي وتشكك في نوايا روسيا

تعهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتدمير تنظيم «داعش» الارهابي في سوريا والعراق، منتقدا من جهة ثانية نظيره الروسي فلاديمير بوتين بسبب الدعم العسكري الذي تقدمه موسكو لحليفها الرئيس بشار الأسد.


وبعد عامين على تشكيل الولايات المتحدة تحالفا عسكريا دوليا شن أكثر من 14 ألف غارة على الجهاديين في سوريا والعراق، تعهد أوباما خلال مؤتمر صحفي عقده في البنتاغون الاستمرار في محاربة التنظيم المتطرف «بقوة وعلى كل الجبهات».وشدد الرئيس الأمريكي على أن «تنظيم داعش الارهابي لا يمكنه أن يهزم الولايات المتحدة ولا شركائنا في حلف شمال الأطلسي». وتابع «لقد تبين أن تنظيم الدولة الإسلامية ليس تنظيما لا يقهر. في الواقع هم حتما سيهزمون»، مشيرا إلى أنه «حتى قياديي تنظيم الدولة الإسلامية يعلمون أنهم سيواصلون تكبد الخسائر. ففي رسالتهم إلى أنصارهم هم يقرون بشكل متزايد بأنهم قد يخسرون الموصل والرقة وهم على حق. لأنهم سوف يخسرونهما وسوف نستمر في ضربهم ودفعهم للتراجع والاندحار إلى أن يفعلوا ذلك».

وأقر الرئيس الأمريكي بأن الضغوط المتزايدة التي يتعرض لها تنظيم «الدولة الإسلامية» في كل من سوريا والعراق دفعت هذا التنظيم المتطرف إلى زيادة هجماته خارج هذين البلدين، مذكرا في هذا الصدد بالاعتداءات التي حصلت أخيرا في فرنسا وألمانيا وتركيا وبنغلادش. كما أقر أوباما بأن احتمال وقوع اعتداءات إرهابية جديدة على الأراضي الأمريكية هو «خطر جدي ونحن نأخذه على محمل الجد».

ولفت الرئيس الأمريكي إلى أن تنظيم «الدولة الإسلامية لا يسعى إلى شن «اعتداءات ضخمة مثل اعتداءات 11 سبتمبر» 20011 التي شنها تنظيم القاعدة، مشيرا إلى أن السبب في ذلك هو أن المتطرفين «أدركوا أنه بإمكانهم جذب الانتباه إليهم بواسطة هجمات أصغر نطاقا، بواسطة أسلحة خفيفة، بنادق رشاشة، أو كما حصل في نيس بفرنسا بواسطة شاحنة».

أوباما غير واثق من بوتين
وأضاف أوباما أن «فرضية حصول عمل معزول أو خلية صغيرة تشن اعتداء داميا هي فرضية حقيقية»، مشيدا بتمكن قوات الأمن من «إحباط العديد من الاعتداءات».

ولم يعلن الرئيس المناهض للحلول العسكرية عن أي إجراء ميداني محدد ضد التنظيم الإرهابي. ولكن أوباما صوب سهام انتقاداته إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين، مشككا فيي رغبة هذا الأخير في التعاون مع الولايات المتحدة من أجل حل النزاع الدائر في سوريا.

وقال «أنا لست متأكدا من أن بإمكاننا الوثوق بالروس وبفلاديمير بوتين ولهذا السبب علينا أن نجري تقييما بشأن ما إذا كنا سنتمكن من الوصول إلى وقف فعلي للأعمال العدائية أم لا».وأضاف «ربما تكون روسيا غير قادرة على الوصول إلى ذلك، إما لأنها لا تريد ذلك وإما لأنها لا تمتلك نفوذا كافيا على الأسد. وهذا ما سنقوم بتقييمه». وأكد الرئيس الأمريكي أنه مدرك للوضع قائلا:«سنمضي في هذا الاتجاه من دون أي غشاوة على أعيننا»، وسنختبر ونرى ما إذا كنا نستطيع الحصول على شيء متين. إذا لم نحصل على ذلك، تكون عندها روسيا قد أظهرت وبكل وضوح أنها طرف غير مسؤول على الساحة الدولية يدعم نظاما مجرما».وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري دعا الإثنين موسكو وحليفها النظام السوري إلى ضبط النفس في عملياتهما العسكرية في حلب، الأمر الذي رفضته موسكو على الفور.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115