ليبيا: دعم دولي كبير لاستكمال العملية الانتخابيّة

تتالت ردود الأفعال الدولية المنددة بفشل إجراء الانتخابات وفي سياق ردود الأفعال الدولية أكدت دول مجلس التعاون الخليجي على دعمها لإجراء الاستحقاقات

الانتخابي وضرورة توافق الليبيين على خارطة طريق توصل ليبيا إلى بر الأمان. من جانب آخر جددت المملكة المتحدة عبر سفارتها لدى ليبيا تأكيدها على أنها لا تدعم طرفا بعينه وأنها تشارك الليبيين خيبة أملهم بسبب تأجيل الانتخابات كما جدّدت المملكة المتحدة دعمها للبرلمان الليبي في تجاوز العراقيل والعقبات على طريق حلحلة الأزمة سلميا عبر الحوار..
في ذات سياق أكدت ردود الأفعال أمين عام جامعة الدول العربية على ضرورة وقف التدخل الخارجي الذي اثر سلبا على تنفيذ خارطة الطريق المنبثقة عن حوارات ملتقى الحوار السياسي.. وشدد احمد أبو الغيط أمين عام الجامعة على ضرورة سحب كافة المرتزقة والمقاتلين الأجانب والتسريع بتوحيد المؤسسة العسكرية.
وزير خارجية مالطا:على المجتمع الدولي مساعدة ليبيا
وطالب وزير خارجية مالطا ايفاريست اورنولو المجتمع الدولي وبالذات الدول التي تدخلت في ازمة ليبيا بصفة علنية او سرا بضرورة مساعدة الليبيين على اجراء العملية الانتخابية وشدد ايفاريست على ضرورة اخذ العبرة من فشل انجاز الانتخابات في موعدها
وكانت ستيفاني وليامز مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة بشان ليبيا أعلنت عن انها سوف توصي بإصدار عقوبات على 20 عسكريا من بين عناصر لواء الصمود ولا يعرف ما إذا كان بين هؤلاء آمر اللواء صلاح بادي من بينهم أم لا .
على علاقة بجلسة البرلمان أمس وصلت الى طرابلس طائرة على متنها 60 عضوا من البرلمان من غرب البلاد، لحضور الجلسة لتعديل خارطة الطريق وبحث إرساء قاعدة دستورية تكون بمثابة إطار قانوني للعملية الانتخابية.
ولا يعرف إلى حد الآن مصير ملتقى الحوار السياسي وعودته للانعقاد من عدمه..حيث كان من المفروض أن يجتمع أول أمس الأحد غير أنّ هذا الاجتماع تأجل أو تمّ إلغاؤه.
سحب المرتزقة ملف معقد
على صعيد آخر أجمع المراقبون على أنّ أزمة ليبيا أزمة شائكة..ومع غياب الجدية من المجتمع الدولي وتزايد التدخلات الخارجية وعجز الفرقاء المحليين على تنفيذ مخرجات أي مؤتمر دولي بشان بلادهم زاد تعقد الأزمة. و استبشر الليبيون بنجاحات اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 وتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وهذا يحسب لروح المتفاوض الايجابية للعسكريين..لكن أعمال هذه اللجنة اصطدمت بمعضلة سحب المرتزقة والمقاتلين الأجانب ..وقع الاتفاق صلب اللجنة العسكرية المشتركة على سحب 15 % من المسلحين الأجانب وقد سحبت روسيا جزءا بسيطا من فاغنر. كما قامت تركيا بذات الإجراء غير أنّ تقارير محلية أكدت أنّ أنقرة قامت بعملية تضليل في الأمر بمعنى سحب إعداد من المرتزقة السوريين لتعيد أعدادا أخرى ..وكانت ستيفاني وليامز أكدت أمس أنّ ملف سحب المرتزقة والمقاتلين الأجانب معقد.
قوة الردع تنفي علاقتها بالمستجدات الأمنية
في الوقت الذي اتجهت فيه أنظار الليبيين أمس إلى مدينة طبرق حيث عقد مجلس النواب جلسة حاسمة من اجل تعديل خارطة الطريق بعد فشل إجراء الاستحقاق الانتخابي الرئاسي في دوره الأول للاستماع لتقرير لجنة العشرة المشكلة من البرلمان من بين أعضائه ومازالت التطورات الأمنية الحاصلة مؤخرا في العاصمة طرابلس من خلال اقتحام لواء الصمود بقيادة صلاح بادي لمقر المجلس الرئاسي ومجلس الوزراء ورفض إجراء الانتخابات الرئاسية تلقي بظلالها وتلقى ردود أفعال..في هذا الإطار أكد عبد الرؤوف كاره آمر قوة الردع التابع لداخلية حكومة الوحدة الوطنية انه لا علاقة للقوة المذكورة أو الجهاز ويقصد قوة الردع بتلك الأحداث.
موسكو: الليبيون وحدهم هم الذين يقررون
في الأثناء أعلن مدير إدارة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية الروسية، بيوتر إليتشيف، أن الأطراف الليبية وحدها، هي التي تحدد إلى أي مدى يمكن أن تشارك بعثة الأمم المتحدة في عملية مراقبة انسحاب القوات الأجنبية من البلاد.
وقال إليتشيف في مقابلة مع وكالة أنباء «سبوتنيك» أمس الاثنين: «وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2570، فإن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مكلفة بمهمة المساعدة في تحقيق وقف الأعمال العدائية، ودعم تنفيذ مثل هذا النظام منوط بالأطراف الليبية نفسها».
وأضاف:«تحقيقا لهذه الغاية، يُتوخى نشر عنصر المراقبة على مراحل كجزء من البعثة، وبقدر ما نعلم فقد بدأت هذه العملية بالفعل»، مؤكدا قناعة بلاده بأن مستوى مشاركة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ومعايير مراقبة انسحاب القوات العسكرية الأجنبية والمرتزقة يجب أن تكون مقبولة لدى الأطراف الليبية، التي تلعب دورا رائدا في هذه العملية. وشدد الدبلوماسي الروسي على أن مسؤولية تنفيذ كافة جوانب الاتفاق الليبي المبرم في أكتوبر 2020 ، بما في ذلك انسحاب القوات العسكرية الأجنبية والمرتزقة ، يقع في نهاية المطاف على عاتق الليبيين أنفسهم.
وكان النائب الأول لمندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، دميتري بوليانسكي، أعلن في وقت سابق أن بلاده تؤيد الانسحاب التدريجي والمتسق للقوات الأجنبية من ليبيا، بينما لا ينبغي الإخلال بتوازن القوى على الأرض.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115