حكومة الوفاق تنهي استعداداتها للهجوم على الجفرة: قوات حفتر قد تنسحب من مدينة سرت جراء ضغوطات دولية

كشفت مصادر إعلامية مقربة من القيادة العامة للجيش في الرجمة عن إصدار تعليمات من القائد العام للجيش خليفة حفتر أمس باستهداف

أي هدف يتحرك في اتجاه سرت أو أية طائرة مهاجمة، فيما أكدت تسريبات من طرابلس استكمال قوات الوفاق المدعومة من تركيا استعدادها للهجوم على قوات حفتر بالجفرة وسرت.

وأكد مصدرا أمني من طرابلس وفي تصريح خاص بـ«المغرب» بان قوات حكومة السراج سوف تهاجم الجفرة لطرد قوات حفتر ، مستبعدا أن تكون مدينة سرت هدفا الآن للوفاق وأضاف المصدر بأن الوفاق تراهن على الضغوطات على حفتر منذ أيام لإقناعه بسحب قواته من سرت ذكر المعني بأن ذلك يبقى دون معنى ولا أهمية بدليل أن مرتزقة فاغنر الروس انسحبوا أول أمس من سرت وهذا يدل بأن روسيا لم تعد تتمسك بسرت ورجح المصدر دخول قوات الوفاق للمدينة دون قتال .

ويرى مراقبون بأنه لا يجوز الحديث مع تقدم حكومة السراج نحو شرق البلاد- عن تمسك الحكومة بخيار الحسم العسكري باعتبار انسحاب الطرف المقابل أي حفتر وحلفاؤه: روسيا ومصر والإمارات. السيناريو المتوقع بحسب هؤلاء المراقبين ، دخول قوات السراج سرت والجفرة. وتراجع حفتر لما بعد الحدود الإدارية بين إقليم طرابلس و برقة والتسريع بتفاهمات ملف النفط أنتاجا وتصديرا ، سيما منطقة الهلال النفطي وإيرادات تصدير النفط وضمان الشفافية في توزيع تلك العائدات المالية بين أقاليم ليبيا .

ضغوطات على حكومة السراج
إلى ذلك وكما هو معلوم سبق للولايات المتحدة وعبر سفيرها لدى طرابلس وقائد الأفريكوم أن طلب من حكومة الوفاق فك الارتباط فورا بالجماعات المتطرفة المتواجدة صلب قوات الوفاق والتي من بينها مطلوبون دوليا، هذا الملف حصل بشأنه انقسام داخل الوفاق والمجلس الرئاسي ، ومع انسحاب حفتر من الجفرة وسرت المتوقع في غضون اليومين القادمين،

سوف تتضاعف الضغوطات الأمريكية على الوفاق لاتخاذ قرار حاسم ضد الجماعات المتطرفة ملف الجماعات هو الذي اقلق الجانب المصري وفرنسا وباقي دول الجوار ونعني العربية منها تونس والجزائر ..

وبغلق هكذا ملف وتحديد الدور التركي بالتأكيد لن تعارض لا القاهرة و لا فرنسا توسع نفوذ حكومة السراج نحو الشرق ليسهل بعد ذلك العودة لطاولة المفاوضات السياسية ،وتغيير المجلس الرئاسي وصعود عقيلة صالح ليكون رئيسا للرئاسي خلفا لفائز السراج و اعتماد أسلوب المحاصصة والترضيات في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية و احتفاظ المشير حفتر بمنصب القائد العام للجيش وسالم جحا رئيسا لأركان القوات المسلحة أما محافظ مصرف ليبيا المركزي الحالي الصديق الكبير فسيبقى في منصبه وفق أخر التسريبات في الغرض .المحصلة أن الضغوطات الدولية الممارسة على طرفي الصراع أي السراج وحفتر سوف تجبرهما على قبول اكراهات تبدو ضرورية لتحاشي الحرب الشاملة .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115