ليبيا: فايز السراج يُثبّت موقعه ويُوسّع نطاق نفوذه

أعلنت عناصر مُتطابقة من غرب العاصمة طرابلس بسط جهاز الحرس الرئاسي التابع لحكومة الوفاق سيطرته على كامل الطريق الساحلي الرابط بين طرابلس والمعبر الحدودي رأس جدير

مرورا بمناطق ورشفانة والزاوية وزوارة وإبعاد المليشيات المسلحة وعصابات الجريمة .وجاءت هذه الخطوة بعد الهجوم الذي قام بيه رئيس المنطقة العسكريّة الغربية للرئاسي أسامة الجويلي بدعم مباشر من كتيبة ثوار طرابلس بقيادة هيثم التاجوري على ورشفانة وطرده للجماعات المسلحة .
كما عقبت نجاحات السراج الأمنية سيطرة كل من قوات الردع الخاص وكتيبة ثوار طرابلس على طرابلس وتقلّص نفوذ مليشيات مصراتة الموالية لحكومة الإنقاذ الاخوانية برئاسة خليفة الغويل.ويجمع الملاحظون على انه من السهل حاليا على بعثة الأمم المتحدة تنفيذ الترتيبات الأمنية ، وتهيئة ظروف عمل الحكومة القادمة بعد التوافق مع قيادات الجيش عبر مخرجات الحوار العسكري الدائر بالقاهرة منذ أسابيع برعاية مصرية .

وإذا ما أضفنا تصويت مجلس النواب على تعديلات المبعوث الأممي المتعلقة باختصاص السلطة التنفيذية والية اختيار المجلس الرئاسي ، فانه يمكن التأكيد على أن السراج حقق في الأيام الأخيرة ما لم يحققه منذ سنتين من عمر الاتفاق السياسي
وقد قلل المراقبون من أهمية رفض المجلس الأعلى للدولة لتعديلات غسان سلامة خاصة التعديل المتعلق بالية اختيار الرئاسي . إذ تؤكد أن جماعة الإخوان مجسدة في عبد الرحمان السويحلي وحزب العدالة و البناء حينما تبين لهم عدم تواجدهم صلب الرئاسي لجؤوا لعرقلة توافقات لجنة الصياغة الموحدة . غير أن تصميم المجتمع الدولي والأمم المتحدة على رفض مخرجات حوار تونس لن يتأثر بمثل هذه التصرفات المعرقلة .

ضغوطات متوقعة
وفي ظل التجاذبات والصراعات التي تأبى التوقف بين الأطراف المحلية تتالت ردود الأفعال المنددة بظاهرة بيع المهاجرين في احد مراكز الاحتجاز في طرابلس ، مما اجبر المجلس الرئاسي على إنشاء لجنة تحقيق للوقوف على ملابسات المشاهدة المصورة المسربة حول بيع الرقيق في هذا السياق من ردود الأفعال الدولية أكدت مصادر من مفوضين من الاتحاد الإفريقي عزمها طرح الموضوع على أنظار القمة الإفريقية – الأوروبية المتوقع انعقادها في أبيدجان في 29 نوفمبر الجاي .

يشار إلى ا ن دول أوروبية مثل فرنسا متحمسة لمطالبة مجلس الأمن الدولي للتدخل من خلال لجنة العقوبات الدولية .المحصلة أن ليبيا في انتظار ضغوطات كبيرة وإجراءات موجعة من قيادات معروفة بعضها يعمل تحت شرعية المجلس الرئاسي في سياق الضغوطات الدولية دائما. أضافت الدول الخليجية المقاطعة لدولة قطر تنظيم اتحاد العلماء المسلمين للقائمة السوداء، ومن بين الأشخاص المعنيين قيادات ليبية اخوانية علي الصلابي.بمعنى أن جماعة إخوان ليبيا تعرف في الوقت الراهن تضييقات دولية من شانها إضعاف موقفها عند أي مفوضات داخلية في إطار التسوية السياسية للازمة ،وهو عامل يدركه فائز السراج والمشير حفتر وهو ما من شانه أن يدفعهما للمضي قدما لتفاهمات وتوافقات تحت غطاء الأمم المتحدة ، سوف تعمل على الأقل لعرقلة الانتخابات العامة ما بعد تمرير حكومة الوفاق حيث أن تيار الإسلام السياسي بات ووفق المتغيرات الحاصلة على قناعة بأنه لم يعد يحظى بأي حظوة لدى الناخبيين.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115