القمة الافريقية تختتم أشغالها اليوم الثلاثاء : تقييم عمل اللجنة رفيعة المستوى حول ليبيا ودعم الاتفاق السياسي

بمشاركة 54 رئيس دول افريقية انطلقت امس في أديس أبابا اشغال القمة الافريقية 28 لتختتم اليوم الثلاثاء حيث كان الملف الليبي من ضمن اهم النقاط المطروحة على جدول اعمال القمة، اذ جرى التأكيد على انّ الاتفاق السياسي الموقع بين الفرقاء الليبين هو اطار اي تسوية سياسية للازمة الراهنة كما استمعت القمة لتقرير وحوصلة قادتها اللجنة الرفيعة

المستوى من وزارء خارجية عدد من الدول الافريقية والتي كانت تحولت خلال الفترة الفارطة الى غرب وشرق ليبيا والتقت قائد الجيش حفتر.
مثلما كان رئيس الاتحاد الافريقي الفا كوندي استقبل شخصيات سياسية ليبية من طرابلس ومسؤولين في نظام القذافي لتقريب المواقف وتقليص الفجوة بين الفرقاء.
معلوم انه وعلى هامش انعقاد القمة الافريقية التي حضرها مبعوث الامم المتحدة الجديد الى ليبيا غسان سلامة والأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرش ثم عقد جملة من الجلسات الثنائية على مستوى رؤساء الدول مع فائز السراج لبحث اخر التطورات السياسية والتأكيد على وحدة ليبيا ورفض الخارجي ،وكيفية دعم اللجنة الرباعية وبعثة الامم المتحدة.
يشار كذلك الى ان القمة 28 للاتحاد الافريقي والمشاورات الحاصلة حول الملف الليبي اكدت على اهمية التسريع بحل الازمة ومحاربة الارهاب في ليبيا مع الاشادة بتضحيات الليبيين في كل انحاء ليبيا .

مهلة للسياسيين بـ 6 اشهر
من جهة اخرى اكدت مصادر متطابقة من القيادة العامة للجيش التابعة لرئاسة اركان مجلس النواب وجود لقاءات ومشاورات مع البنيان المرصوص من اجل انضمام عناصر ليبيا لصفوف الجيش ، في ذات السياق كشفت معلومات غرب ليبيا عن انطلاق مشاورات بين ضباط عسكريين موالين للكرامة وآخرين موالين لحكومة الوفاق وحكومة الانقاذ من اجل التوصل الى صيغة توحيد المؤسسة العسكريّة.

تطورات عسكرية في المنطقة الغربية تزامنت مع رفض قيادات عسكرية غرب ليبيا قبول تعيين فائز السراج اسامة جويلي من الزنتان امرا للمنطقة العسكرية الغربية تنفيذا للقرار الصادر عن السراج والقاضي بإنشاء 7 نقاط عسكرية. الى ذلك امهل القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر السياسيين 6 اشهر وهي الفترة الباقية من عمر الاتفاق السياسي من اجل حل الازمة السياسية الراهنة ، وإلا فان الجيش سوف يكون له كلمة ويتدخل.

وكان حفتر قد اكد مرارا وتكرارا انه استمع الى نداءات اهالي طرابلس من مدن الغرب الليبي المطالبة بتدخل الجيش. وأضاف حفتر انه لا يريد هدر المزيد من الدماء وسيسعى لحفظ سلامة المدنيين وسلامة الممتلكات، وذلك ما حال دون تقدم الجيش نحو العاصمة طرابلس ومواجهة الميليشيات المسلحة وطيلة الفترة الفارطة كانت لقائد الكرامة لقاءات مع مشايخ واعيان القبائل من مختلف اقاليم ليبيا كلها بتفويض القبائل للجيش والتزام بدعمه.يرى مراقبون بان تهديدات حفتر بالتدخل بعيدة عن الواقع ويشككون في حصول اجماع لدى ضباط الجيش الليبي السابق حول حفتر.

هذا الجيش الذي يبلغ تعداده 130 الف عسكري ضمنهم 18 الف ضابط حيث ان اغلب ضباط كتائب القذافي تعارض وجود حفتر على راس الجيش ، وتتهمه بالخيانة خلال حرب تشاد التي راح ضحيتها المئات من العسكر من ضباط وجنود. محليا دوما هنالك مدن بأكملها ومنها مصراتة وغريان وزوارة تعارض حفتر اما دوليا فالعالم منقسم حول الرجل بين مؤيد ورافض ومتحفظ والموقف الدولي الغالب هو منح حفتر دور محدد وتحت سلطة مدنية. ثم ان المادة الثامنة من الاحكام الاضافية من الاتفاق السياسي لا تضاهي ثلاث لحفتر، وسحبت اختصاص تعيين قيادات الجيش من رئيس مجلس النواب وحولته الى رئيس المجلس الرئاسي ولا تخال هذا الاخير يقيد بتعيين حفتر قائدا عاما للجيش ما لم يعترف بالاتفاق السياسي.
وفي هكذا انقسام وجدل حول حفتر وتردد العسكريين في دعمه يجمع المتابعون على ان تهديد حفتر للسياسيين لا معنى له على الاطلاق وإنما الغاية منه هي لفت الانظار اليه.

خطوة تصعيدية
وصل عدد من وزارء حكومة الوفاق الوطني الى مدينة اوباري جنوب غرب البلاد بهدف الوقوف على حقيقة الاوضاع الامنية والمعيشية في المدينة التي عاشت الحرب الاهلية لفترات طويلة ويجري حاليا تثبيت اتصالي المصالحة. وكانت الحكومات المؤقتة من خلال وزير الداخلية المكلف عممت تعليمات لدى مصالح الامن للقبض على اي وزير من الوفاق يدخل داخل المناطق الخاضعة لسلطة الحكومة المؤقتة.
وهو ما تجاهلته حكومة السراج بعد ارسال وزراء منها الى احدى المدن الخاضعة لحكومة طبرق والسؤال المطروح هل تنفذ حكومة الثني التهديد باعتقال وزراء الوفاق ،وما مدى صدى تداعيات وانعكاسات تواصل تنافس حكومات ليبيا الثلاث على جهود حل الازمة الراهنة ؟

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115