في مداهمة في جزيرة «لا ريونيون» الفرنسية: جرح شرطيين وإلقاء القبض على إرهابي

جدت صباح امس مداهمة في مدينة «سان بونوا» بجزيرة «لا ريونيون» قامت بها قوات التدخل التابعة للأمن الفرنسي ضد أحد المشتبه في انتمائه لحركة إسلامية راديكالية. وقام الإرهابي

بإطلاق النار على أعوان الأمن مستعملا سلاح صيد و جارحا إثنين من الأعوان بجروح خفيفة في اليد. و قام أعوان الأمن بإطلاق النار على الإرهابي و جرحه قبل إلقاء القبض عليه.
حسب المعلومات الأولية الواردة من ولاية «لا ريونيون» حالة الشرطيين ليست في خطر لكن الإرهابي الذي يشكو من جروح بليغة نقل إلى المستشفى للعلاج. و لم ترد إلى حد الآن أي معلومات عن حالته الصحية. و كانت الشرطة قد رصدت عبر نظام «فاروس» الرقمي المقاوم للإجرام عبر الأنترنات خطابات للإرهابي على الشبكة تمجد الإرهاب مما جعلها تتدخل للقبض على المشتبه به. و ثبت للشرطة أن الإرهابي من أصل فرنسي، يبلغ من العمر عشرين عاما، و قد اعتنق الإسلام مؤخرا. وعثرت قوات الأمن إثر مداهمة منزل الإرهابي على مواد يمكن أن تستخدم في صناعة متفجرات. و فتحت فرقة مقاومة الإرهاب في باريس تحقيقا في الغرض.

غضب أعوان الأمن
و إن جدت هذه العملية في مجرى الحملة الانتخابية الرئاسية فهي لم تجد صدى كبيرا في وسائل الإعلام الفرنسية التي اكتفت بذكر «الحادثة» دون اعتبارها عملا إرهابيا مثل الذي جد في الشانزيليزي مؤخرا و الذي أسفر عن مقتل الشرطي غزافييه جوجلي. أجهزة الإعلام تركز على الحملة الانتخابية بمتابعة تنقلات المرشحين إيمانويل مكرون و مارين لوبان في المدن الفرنسية التي أعلنت انطلاق الحملة بعد حفل التكريم الذي نظمته رئاسة الجمهورية لصالح الشرطي المتوفي في العملية الإرهابية.

لكن جرح الشرطيين في جزيرة لا ريونيون جاء بعد يوم من المظاهرة الصاخبة التي نظمتها قوات الشرطة و الأمن في العاصمة باريس و التي شارك فيها آلاف الأعوان القادمون من كل الجهات الفرنسية للتنديد باستهداف الأعوان و المطالبة بحمايتهم. و طالب المتظاهرون المرشحين للرئاسة بدعم أعوان الأمن و تحسين المعدات لمقاومة الإرهابيين وكذلك رفع المتظاهرون شعار تحسين القدرة الشرائية للأعوان «الذين يدفعون ثمنا باهظا بتقديم أرواحهم للأمة الفرنسية».

وبدخول الحملة الانتخابية في مرحلتها الأخيرة تعددت التحركات الاجتماعية التي تستدعي تدخل الشرطة و الأمن. من ذلك أن عددا من المظاهرات العفوية تم تنظيمها في مدينة باريس من قبل التلاميذ و الطلبة المساندين لليسار الراديكالي رافعين شعارات «لا لمارين لو بان و لا لإيمانويل مكرون» وهو ما اعتبره المراقبون ترجمة واضحة لموقف جون لوك ميلونشون الذي لم يحدد موقفه من المرشحين بل ترك الباب مفتوحا أمام إمكانية رفض المرشحين دون الإفصاح عن موقفه الشخصي. وهو ما أربك صفوف حركته وفتح الباب امام انتقادات لاذعة من أحزاب اليسار و اليمين الذين دعوا للتصويت لصالح إيمانويل مكرون في إطار «جبهة جمهورية» أسست مبدأ «صد الجبهة الوطنية» منذ انتخابات 2002 الرئاسية التي نجح خلالها جون ماري لو بان في الارتقاء إلى الدورة الثانية في الانتخابات الرئاسية في مواجهة جاك شيراك.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115