ونفت وزارة العدل في حكومة الوفاق ان يكون الحكم المذكور قد صدر عن محكمة الاستئناف طرابلس مؤكدة ان كل مافي الامر ان الشق الاستعجالي في المحكمة هو من اصدر الحكم بوقف تنفيذ الاتفاقية .
وأفادت ان القضية لاتزال منشورة لدى محكمة الاستئناف.
معلوم أن محكمة استئناف طرابلس بنت حكمها على انعدام الصفة القانونية لفايز السراج اضافة الى وجود هنات واخلالات صلب مواد ونص الاتفاقية .ومعلوم أن ما لا يقل عن 3 احكام مماثلة صدرت عن ذات المحكمة تنفي جميعها امتلاك السراج للصفة الشرعية للتوقيع بعد انتهاء صلاحية العمل باتفاق الصخيرات السياسي. ذات المحكمة كانت قضت ببطلان جلسات البرلمان في طبرق وخلال شهر فيفري أصدرت المحكمة حكما بعدم قانونية الطعن الذي قدمه محافظ مصرف المركزي الصديق الكبير اعتراضا على قرار اقالته الصادر من مجلس النواب طبرق .
يشار الى ان محكمة استئناف البيضاء الموازية هي الأخرى أصدرت جملة من الأحكام ضد السراج عقد كل اتفاقية كان أمضاها مع أطراف خارجية ، عدم تضمين الاتفاق السياسي و منح الثقة لحكومة الوفاق زاد الأوضاع تعقيدا حيث ان كل ما يصدر عن المجلس الرئاسي من قرارات ومعاهدات تعتبر لاغية ولا اثر قانوني لها لمخالفتها الإعلان الدستوري ،وعلى الرغم من ذلك الخلل فإن بعض الدول الغربية تستمر في توقيع الاتفاقيات مع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق سعيا منها للحفاظ على مصالحها الانية و المستقبلية .
الجدير بالملاحظة ان محاكم تلك الدول الغربية في طريقها لإصدار احكام ببطلان تلك الاتفاقيات المبرمة مع حكومة الوفاق التي لم تنل الثقة بعد من مجلس النواب المعترف به دوليا .
والسؤال المطروح ما الذي يريده الغرب من رئيس الرئاسي وهل يكفي مبرر الحفاظ على المصالح الغربية لتبرير كل هذه التجاوزات والتجاهل الكامل للقضاء المحلي الليبي؟ يشار الى ان الإعلان الدستوري الذي يمثل ارادة الشعب الليبي واضح وجلي يؤكد بأن تهافت الغرب على أخذ اكبر جزء من الكعكة الليبية قد طغى على دوائر اتخاذ القرار لدى ساسة تلك الدول التي تستغل ضعف المجلس الرئاسي لتلبية ما تريده الدول الغربية .
ويرى مراقبون ان فايز السراج لن يجني شيئا يذكر مقابل استعداده الدائم للتوقيع على ما يطلبه الغرب سوى بيانات الدعم المعنوي، ويضيف المتابعون بان دولا غربية قليلة استدركت الوضع وربطت الاتصال مع الجهة الشرعية اي مجلس النواب ومن تلك الدول نجد بريطانيا و الصين وفرنسا ومصر من الجانب العربي إذا أمضت اتفاقيات مع برلمان طبرق الشرعي .
انسحاب القوة الثالثة من تمنهنت
في سياق اخر اعلن المتحدث العسكري لغرفة عمليات – الرمال المتحركة – بان ما يعرف بالقوة الثالثة المتحركة الموالية للرئاسي انسحبت امس الجمعة من قاعدة تمنهنت العسكرية بعد محاصرتها من 7 كتائب من قوات الكرامة، ولم يشر المتحدث العسكري ان كان الانسحاب جرى بعد توفير ممرات آمنة للقوة الثالثة ام أن مواجهات مسلحة حصلت حتى تنسحب تلك القوة . كما لا يعرف إلى حد الآن إن كان الانسحاب على علاقة بوجود تهديدات لمدينة مصراته من طرف قوات حفتر او على علاقة كذلك بالأوضاع الأمنية المتفجرة في العاصمة طرابلس ،ويجمع خبراء عسكريون بان انسحاب القوة الثالثة الموالية للوفاق هو اجراء تكتيكي الهدف و الغاية من ورائه تأمين الجفرة وتحصينها امام أي تقدم للجيش الذي سبق ان أكد انه سوف يحرر كامل ليبيا من المليشيات على حد تعبير بلاغات القيادة العامة للجيش.
وتعاني قوات حكومة الوفاق منذ أحداث طرابلس والمستجدات الحاصلة في مصراته ، تعاني من متغيرات وتحالفات جديدة صلبها، فالبنيان المرصوص الذي كان يدعم الوفاق والجماعة المقاتلة كلها تخندقت ضد حكومة الوفاق و اعلنت بداية الانقلاب عليه ومدافعة عن حكومة الإنقاذ الموازية .