فيما تتواصل «شيطنة» الموظفين: تحديد سقف زمني لمراجعة قانون الوظيفة العمومية

أمّن الأمين العام المساعد مسؤول الوظيفة العمومية حفيظ حفيظ جلسة استئناف المفاوضات حول مراجعة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ضمن لجنة مشتركة مكونة بين نقابيين ورجال قانون مختصين في الوظيفة العمومية وكان ذلك عقب لقاء أول بين الأمين العام المساعد

ووزير الوظيفة العمومية والحوكمة ومقاومة الفساد كمال العيادي ولهذا الوزير وجّه عدد من النقابيين في المدرسة الوطنية للإدارة ونقابات أخرى مراسلات بالكف عن هرسلة الموظفين.
أكد الأمين العام المساعد مسؤول الوظيفة العمومية بالاتحاد العام التونسي للشغل حفيظ حفيظ أن تحديد السقف الزمني لإنهاء النقاش والتفاوض حول مراجعة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية هو في حد ذاته خطوة هامة نحو الإصلاح بتشريك النقابيين ورجال القانون من أجل الحوكمة الرشيدة وحسن التصرف في الموارد البشرية.

 

تحسينات أم تغييرات جذرية؟
وتوقف حفيظ حفيظ بعد انقضاء الجلسة على أهمية مراجعة هذه القوانين والأخذ بعين الاعتبار احتياجات الأسلاك وضمان حقوق العمال مع دفع المردودية والنجاعة وحسن التصرف في الموارد البشرية خاصة وأن القانون العام للوظيفة العمومية قد مرّ على سنه أكثر من نصف قرن ولم تطرأ عليه أية تحسينات.

الاجتماعات الدورية بين الفرقاء النقابيين والإداريين ستمكن من تسليط الأضواء على الفصول «المظلمة» في القانون العام في خصوص آليات الانتدابات والترسيم والترقيات وإسناد الخطط الوظيفية والتكوين في إدارة 45 % من موظفيها ضمن صنف وتشهد ارتفاعا في الطلب على الانتداب في مختلف الوزارات.

موفى ديسمبر نهاية التفاوض
وينتظر أن تقدم اللجنة المشتركة بين الاتحاد العام التونسي للشغل والحكومة لإصلاح الوظيفة العمومية وسن قانون عام ونظام أساسي على استشارة موسعة للموظفين أساسا وجمعيات المجتمع المدني خلال شهري أكتوبر ونوفمبر وسيكون آخر أجل للنظر في القانون العام مع موفى شهر سبتمبر.

وسيتولى وزير الوظيفة العمومية والحوكمة ومحاربة الفساد كمال العيادي عرض مخرجات أعمال اللجنة المشتركة لمراجعة النظام الأساسي للوظيفة العمومية على أنظار مجلس الوزراء قبل عرضه على أنظار مجلس نواب الشعب في صيغته النهائية.

في مقاومة الفساد
عدة عناوين بارزة لهذا الإصلاح سيتم أخذها بعين الاعتبار وفي توافق تام مع روح الدستور وفصله الواحد والخمسين وهذه العناوين تتعلق بالحوكمة الرشيدة ومقاومة الفساد والشفافية في المعاملات بين الموظفين والقطاع الخاص وتأمين الحق النقابي وهذا الحق لن يكون محل خلاف بين الأطراف النقابية والإدارية، كما أكد على ذلك الأمين العام المساعد مسؤول الوظيفة العمومية حفيظ حفيظ.
ويأتي هذا الإصلاح الجذري في ظرفية تتسم بهجوم غير مسبوق على الموظفين من عدة أطراف بتهمة التواكل والغيابات وهذا ما يحتاج إلى توضيح للقطع مع شيطنة الموظفين ورمي الجميع في سلة واحدة خاصة من نواب مجلس نواب الشعب وهم الذين أثبتوا إصرارهم على الغيابات المتكررة حسب دراسات وإحصائيات.

ماذا وراء شيطنة الموظفين؟
وكان المكتب التنفيذي لنقابة خريجي المدرسة الوطنية للإدارة قد دعا إلى وقفات احتجاجية احتجاجا على انتهاج سياسة «التخويف والترهيب» ضد الموظفين رغم أن النقابيين من الموظفين لم يرفضوا المراقبة والمعاقبة وهذا ما يتم آليا عبر هياكل التفقد. وتطالب عدة هياكل إدارية ونقابية بضرورة الكف عن هذه الشيطنة الصادرة من أطراف لا تعي نواميس الإدارة ومن لوبيات من داخل مجلس نواب الشعب وجمعيات أخرى.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115