بعد تجمع مركزي أمس للمدرّسين بالقصبة: لا نية للشاهد في إقالة ناجي جلول وتحرّكات نقابتي التعليم لن تنتهي إلاّ بتغييره...

نفّذت امس الخميس كل من النقابة العامة للتعليم الثانوي والتعليم الاساسي تجمّعا مركزيا مشتركا امام وزارة التربية ومن ثمة القصبة، تجمّع شارك فيه محتجون أقل ممن حضر في تجمع 30 نوفمبر الماضي والمطالب كانت ذاتها وقد ترجمها المدرّسون بذات الطريقة سواء عبر لافتات

ضمّنوها شعارات تلخّص تلك المطالب او الهتافات، ولن يكون تجمع امس آخر التحرّكات فبعد مؤتمر الاتحاد ستعود النقابتان للتحرّك.

جميع الشعارات التي رفعها المدرّسون امس صبّت في عنوان التجمّع «من أجل كرامة المربي .. من أجل الدفاع عن المدرسة العمومية» وابرزها كان «كرامتكم شعاركم ومدرستكم أمانتكم التاريخية» و»كرامة المربين فوق كل اعتبار» و»من أجل إصلاح حقيقي وشامل للمنظومة التربوية» إلى جانب الشعار الاساسي «تغيير وزير التربية ناجي جلول»، الذي سُمع صداه حتى قبل التوقيت المحدّد للتجمّع.

فرغم ان نقابتي التعليم الاساسي والثانوي اعلنتا الساعة الـ11 لانطلاق التجمّع الا انه ومنذ السابعة والنصف تقريبا بدأت حشود الاساتذة والمعلّمين بالتوافد من كل الجهات الى باب بنات ليتحوّلوا بعد حوالي الساعة و15 دقيقة من توقيت انطلاق التجمّع رسميا الى القصبة ليمكثوا فيها لوقت غير طويل.

لا نية للشاهد في تغيير جلول
لتعود بعد ذلك الحافلة تلو الاخرى من حيث أتت دون ان يغادر ناجي جلول مكتبه ويبدو ان لا نيّة للشاهد في تغييره حتى ان كان مقتنعا بان التوتّر مع نقابتي التعليم الاساسي والثانوي لن ينتهي فهو يعي جيّدا ان رضوخه لضغوطات النقابتين سيجعله يبدو متذبذبا في اقواله خاصة انه اكد قبيل تجمع يوم 30 نوفمبر انه لن يغيّر وزير التربية ناجي جلول.

وهو ذات التمشّي الذي اتبعه الشاهد خلال تشكيل حكومة الوحدة الوطنيّة رغم الضغوطات المُعلنة وغير المُعلنة التي سُلّطت عليه والانتقادات التي طالت إختياره لبعض الاسماء حتى من داخل حزبه نداء تونس فالانباء من قرطاج افادت ان رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي نصحه بعدم التراجع، فالتراجع سيدخله في دوامة لن تنتهي من الضغوطات تصدر من ذلك الحزب او تلك المنظمة.

بعد مؤتمر الاتحاد العودة للتحرّكات...
من جهة اخرى لن تتراجع النقابتان عن مطلبهما بتغيير جلول والذي اقرّته هيئة ادارية للتعليم الثانوي في 3 ديسمبر الماضي عضو المكتب التنفيذي لنقابة التعليم الثانوي فاخر الصميطي أفاد لـ«المغرب» لن تنتهي تحرّكات نقابته على الاقلّ الا بتغيير وزير التربية ناجي جلول فبعد انتهاء مؤتمر الاتحاد العام التونسي للشغل في 25 جانفي الجاري ستضع مطلبا لعقد هيئة ادارية قطاعية للتعليم الثانوي وستقرّ تحرّكات اخرى تصعيدية ومتواصلة بعد العودة المدرسيّة. فوزير التربية وفقه لم يعد له قبول لدى المدرّسين.
ويُذكر ان هيئة ادارية للتعليم الاساسي اقرّت في 2 ديسمبر اضرابات قطاعية في النصف الثاني من شهر ديسمبر الماضي وكان ذات التحرّك ما اقرته هيئة ادارية للتعليم الثانوي في 3 ديسمبر ولكنها تجاوزت نظيرتها في التعليم الاساسي بإقرار إضراب وطني قطاعي في 5 جانفي وتجمّع امس الذي شارك فيه المعلّمون كذلك نظرا لتزامنه مع العطلة المدرسيّة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115