بعد انتهاء جدل قانون المالية وتوظيف الضريبة الاستثنائية: اتحاد الأعراف يطالب بالكف عن المطلبيّة وتوفير الظروف للمؤسسات الاقتصادية لالتقاط أنفاسها...

طالب اتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية امس الجمعة بضرورة رد الاعتبار لقيمة العمل وتحسين الإنتاجية والكف عن المطلبية المجحفة والتعجيزية التي باتت تهدد ديمومة المؤسسة ومواطن الشغل القائمة، فالمكتب التنفيذي لاتحاد الاعراف خلص امس وفق ما اكده توفيق العريبي لـ«المغرب»

إلى أن المؤسسات الاقتصادية والاعراف هم من تحملوا الجزء الاكبر من التضحيات التي تضمّنها قانون المالية لسنة 2017.

تداول امس الجمعة المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وضع المؤسسات الاقتصادية في تونس والوضع الاقتصادي والاجتماعي العام في البلاد ووضعوا صوب اعينهم خلال النقاش قانون المالية الذي صادق عليه مجلس النواب وما تضمّنه من ضريبة استثنائية على المؤسسات الاقتصادية بنسبة 7.5 % من الارباح السنوية للشركات تنضاف الى تلك القديمة البالغة 25 % من الارباح.

زد على تلك الـ32.5 % من الارباح السنوية التي ستدفعها الشركات للدولة كضريبة سيدخل الاعراف ممثلين في اعضاء المكتب التنفيذي المكلفين بالمفاوضات الاجتماعية في نقاشات مع اتحاد الشغل في البداية لامضاء الاتفاق الاطاري المتعلق بالمفاوضات الاجتماعية بجانبيها المالي والترتيبي يوم الثلاثاء المقبل على الارجح ومن ثم تدخل الغرف الوطنية الـ52 المنضوية تحت راية منظمة الاعراف في مفاوضات قطاعية للزيادة في الاجور بعنوان سنتي 2016 و2017 يعتبرون انها ستزيد العبء على المؤسسات الاقتصادية.

الاعراف تحملوا العبء الاكبر...
عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ورئيس لجنة الجباية صلبها توفيق العريبي اعتبر في تصريح لـ»المغرب» ان وضعية المؤسسات الاقتصادية في تونس اصبحت صعبة جدا والاعباء التي ستتحملها بعد توظيف الـ7.5 % اصبحت كبيرة مما يجعلها غير قادرة على تحمّل أعباء أكثر خاصة ان الحكومة حين قدمت مشروع قانون المالية رفعت تقاسم التضحيات لتحقيق توازن المالية العمومية كشعار ولكن في النهاية الاعراف اعتبروا أنهم من تحملوا القسط الاكبر من تلك التضحيات المالية.
ووفق العريبي الـ900 مليون دينار التي ستجمعها الدولة من المؤسسات الاقتصادية بعد توظيف الضريبة الاستثنائية ستحوّل الى زيادة اجور الوظيفة العمومية المقدرة بذات القيمة وهو ما يثير حفيظة الاعراف نوعيا اذ يعتبرون من جهة انهم قبلوا بالتضيحة كما عرضها الشاهد في حين ان الاتحاد تنازل جزئيا ومن جانب آخر فإن تحفّظهم على القطاع العمومي والادارة من ناحية التعقيد تجعل قبلوهم بتحويل القيمة المالية للضريبة الاستثنائية الموظفة على شركاتهم لزيادة اجور القطاع العام مستهجنا.

الادارة أهم معطلات الاستثمار
فاعضاء المكتب التنفيذي من ممثلي أصحاب المؤسسات الاقتصادية يعتبرون وفق العريبي ان الادارة هي إحدى المعطلات وتمثل أحد أعباء المؤسسات الاقتصادية في تونس وتتسبّب حتى في تراجع عائداتها المالية نظرا للتعطيلات غير المبرّرة التي تمارسها الادارة العمومية وسوء مردويتها وحجّتهم في ذلك الدراسة التي اعلنتها وكالة النهوض بالصناعة والتجديد التي اكّدت ان التعقيدات الادارية في تونس منعت انجاز 7548 مشروعا صناعيا وحرمت البلاد من خلق حوالي 250 الف موطن شغل خلال الفترة الممتدة بين 2005 و2015.
ومواطن الشغل المهدورة بسبب الاجراءات الادارية المعقدة وسوء مردودية الادارة بصفة عامة يمكن خلقها مرة اخرى من وجهة نظر ممثلي الاعراف أمس لكن في حال الشروع في الإصلاحات الهيكلية التي يحتاجها اقتصاد البلاد ومعالجة انهيار الدينار وتعزيز القدرات التنافسية للمؤسسة وفرض سلطة القانون على الجميع بالاضافة الى ردّ الاعتبار لقيمة العمل وتحسين الإنتاجية والكف عن المطلبية المجحفة والتعجيزية خاصة ان البنوك رفعت درجات حذرها في علاقة بتمويل الاستثمارات.

وكل تلك الشروط التي ربط الاعراف بتواجدها او تحقيقها لخلق مواطن الشغل لا يمكن لهم تحقيقها بمفردها بطبيعة الحال وهو ما جعلهم يضمّنون البيان الصادر اثر اجتماع المكتب التنفيذي دعوة لكافة القوى الوطنية إلى المساهمة الفعلية في تجاوز البلاد للمصاعب المالية والاقتصادية التي تواجهها في المرحلة الراهنة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115