سعر الأدوية سيبقى على حاله: التلويح بغلق الصيدليات احتجاجا على فرض آداء على القيمة المضافة على الأدوية

أكد الكاتب العام لنقابة اصحاب الصيدليات الخاصة رشاد قارة لـ«المغرب ان الصيادلة يرفضون تحميلهم الانعكاسات المالية التي ستنجر على فرض الآداء على القيمة المضافة على الادوية وان اجتماعا عاما سيُعقد قريبا لاتخاذ قرارات بتنفيذ خطوات للتعبير عن رفض تحمّلهم نسبة الـ6 %

التي اقرها مشروع قانون المالية لسنة 2017 كآداء على القيمة المضافة على الادوية ومن القرارات التي يمكن اتخاذها غلق الصيدليات.

أعلنت امس الجمعة النقابة الوطنية لاصحاب الصيدليات الخاصة أنها ترفض اجراء فرض آداء على القيمة المضافة على الادوية الذي نصّ عليه مشروع قانون المالية 2017 مع الابقاء على سعرها واعتبرته «اجراء تعسفيا» سيتسبّب في اختلال التوازنات المالية وتراجع مداخيل الصيادلة مما قد يؤدي الى افلاس العديد من الصيدليات خاصة التي لا تتواجد في مناطق ذات كثافة سكانية كبيرة وارقام معاملاتها صغيرة.

ومنذ قدوم ممثلين عن الصيادلة الى لجنة المالية يوم 2 نوفمبر الجاري في اطار حصة استماع والى حدود صباح اول امس الخميس كان موقف الصيادلة هو رفض توظيف نسبة 6 % القيمة المضافة على الادوية من باب ان النتيجة هي الترفيع في سعرها وسيتحمّل المواطن بدرجة أولى تبعات هذه الضريبة في حين ان الصيدليات ليست مشروعا ربحيا باتم معنى الكلمة خاصة ان هذه الضريبة التي تريد الحكومة توضيفها على الادوية المورّدة ستمسّ من قدرة التونسيين على شراء الادوية باعتبار انهم صنفوا الآداء كضريبة غير مباشرة يدفعها المستهلك.

انقلاب المعادلة
لكن اثر جلسة داخل لجنة المالية مساء الخميس بحضور وزيرة المالية وقع التداول في تلك النقطة وبضغط من المعارضة وقع الابقاء على نسبة الـ6 % كضريبة على القيمة المضافة توظّف على الادوية دون الترفيع في سعرها وهو ما قلب المعادلة فلم يعد المستهلك هو المعني بتلك الضريبة بل اصحاب الصيدليات وبائعو الادوية بالجملة والصيدلية المركزية مما جعلهم يستنفرون ويقرّرون عقد اجتماع المكتب الوطني في بداية الاسبوع للدعوة لاجتماع عام على الارجح، وفق ما اكده كاتب عام النقابة رشاد قارة لـ«المغرب».

فهذا الاجـراء بالاضافة الى نسبة الـ7.5 % كضريبة استثنائية على المداخيل المعتمدة على دخل الصيدليات ستتسبّب في افلاسها وفق الكاتب العام لنقابة اصحاب الصيدليات رشاد قارة باعتبار ان نسبة الربح الصافـي للصيدليات تتراوح بين 8.5 % الى 10 % كما انه اشار الى تراجع الحكومة عن الاجراءات الجبائية التي تخصّ الاطباء والمحامين والتي اقرها المشروع الاولي لقانون المالية لسنة 2017 في حين «ان الصيادلة هم الذين يدفعون الضرائب وهو ما سيثقل كاهلهم أكثر».

وتداولت اول امس الخميس لجنة المالية بحضور وزيرة المالية لمياء الزريبي الفصول المتعلقة بتوسيع تطبيق الأداء على القيمة المضافة للأدوية وقد اكدت الزريبي ان الحلّ هو توحيد المنظومة الجبائية لهذه المواد وذلك لصعوبة تطبيق الإجراء الذي تمت المصادقة عليه بقانون المالية لسنة 2016 المخضع للأدوية التي لها مثيل مصنوع محليا وتحديد قائمة موحدة فيها والموارد المالية المتاتية من هذا الاجراء سيكون في حدود 35 مليون دينار والاهم انه لن يكون له تاثير مباشر على الأسعار النهائية لها.

ويذكر ان ممثلين من عمادة الصيادلة والنقابة الوطنية لأصحاب الصيدليات يتحفّظون كذلك على الترفيع بصفة إستثانية بـ7.5 % من المداخيل المعتمدة على دخل الصيدليات والتي حلّ اجل التصريح بها خلال سنة 2017 ووفق ما افاد به عبد الله جلال رئيس عمادة الصيادلة في تصريح سابق لـ»المغرب» فما وقع التنصيص عليه من ترفيع للضريبة يعتبره الصيادلة بمثابة العقوبة للماثلين للقانون والمساهمين في جباية الدولة والصيدليات من القطاعات المنظمة في تونس وهذا الترفيع سيساهم في اختلال الموازنات المالية للصيدليات وسيجعل أصحابها يسرّحون عديد العاملين في القطاع.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115