في محاولة لوضع حدّ لمعارك اللوائح في البرلمان: توجّه نحو سحب حقّ التقدم بها من رؤساء الكتل النيابية وربط صحّتها الشكليّة بإمضاء 73 نائبا

من المرجّح ان يُسحب حقّ التقدّم بمشروع لائحة من رؤساء الكتل البرلمانية بمجلس النواب ليقع ربط صحّتها الشكلية بإمضائها من طرف ثلث أعضاء البرلمان كما هو الحال

في عرائض سحب الثقة، حيث سيحاول البرلمان مع بداية السنة المقبلة وضع حدّ لتهاطل مشاريع اللوائح وإستعمالها لاحراج الخصوم والمعارك السياسية.

في توجّه لوضع حدّ لتهاطل مشاريع اللوائح وإستعمالها في معارك تصفها كتل في البرلمان بمعارك «سياسويّة»، وضعت لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين الانتخابية ثلث أعضاء البرلمان كحدّ ادنى للتقدّم بمشروع لائحة تُعرض على الجلسة العامة عوض تمكين الفصل 141 من النظام الداخلي للبرلمان الحالي كلّ رئيس كتلة من حقّ التقدّم بمشروع لائحة دون اي شروط او آليات تفسح المجال لرفضها من طرف اي هيكل في البرلمان قبل إحالتها على الجلسة العامة.

و تقترح لجنة النظام الداخلي إمكانية تقدّم ثلث اعضاء مجلس نواب الشعب على الأقلّ بلائحة لمناقشتها والمصادقة عليها في الجلسة العامة للمجلس بهدف إعلان موقف سياسي حول موضوع وحيد على أن لا يتعلق محتوى اللائحة بإحدى اللوائح المنظمة بالنظام الداخلي وان لا يتعارض مع احكام الدستور وان لا يتعلق بمجال التشريع. وتتضمن هذه اللائحة وجوبا تفويضا لثلث النواب من الممضين عليها للدفاع عنها واتخاذ جميع قرارات التعديل بشأنها.

ويتم تقديم اللائحة إلى رئاسة المجلس التي تتولى إعلام رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة بها فورا، ويمكن لكل من الجهتين ارسال ممثلين عنهما لحضور اجتماع رؤساء الكتل لإبداء الراي بخصوص اللائحة المعروضة، كما تقترح لجنة النظام الداخلية في مشروع الفصل 141 ان يعقد اجتماع لرؤساء الكتل برئاسة رئيس المجلس في أجل أسبوع من تاريخ تقديمها وذلك للنظر في إمكانية تعديلها.

وتعرض على النقاش والمصادقة في جلسة عامة دون المرور باللجان في أجل لا يتجاوز شهرا ن من تاريخ تقديمها ولا تقبل مقترحات التعديل في شأن هذه اللوائح من قبل النواب إلا بموافقة أصحاب المبادرة وتصادق الجلسة العامة على مشروع اللائحة بالأغلبية المطلقة لأعضائها، وفق مشروع الفصل 141 الذي أحالته اللجنة في تقريرها النهائي بخصوص تنقيح النظام الداخلي للبرلمان.

تجدر الإشارة الى انه تم إلغاء الجلسة العامة المنعقدة في 15 ديسمبر الجاري المخصصة لمناقشة مشروع لائحة الدستوري الحرّ بخصوص «التنديد بتبييض الإرهاب ودعوة الحكومة لتجفيف منابعه وتفكيك منظومة تمويله وحل التنظيمات السياسية والجمعياتية الداعمة للعنف والفكر الظلامي المتطرف» لعدم توفر النصاب القانوني بعد ان قاطعت الجلسة كتل النهضة وقلب تونس وإئتلاف الكرامة بالاضافة الى غيابات في الكتل الحاضرة.

جلسة عامة في جانفي
مكتب مجلس نواب الشعب بعد تلقيه مشروع النظام الداخلي والتقرير المصاحب له من طرف لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية قرّر عقد جلسة عامة يوم 5 جانفي 2021 لعرض مشروع التنقيح برمّته على التصويت، بما فيه مقترح تنقيح الفصل 141 المتعلق باللوائح وصيغ التقدم بها وشروطها.
هذا وينص الفصل 141 من النظام الداخلي حاليّا على انه يُمكن لكل رئيس كتلة في مجلس نواب الشعب التقدّم بلائحة لمناقشتها والمصادقة عليها في الجلسة العامة للمجلس بهدف إعلان موقف حول موضوع وحيد على أن لا يتعلق محتوى اللائحة بإحدى اللوائح المنظمة بالنظام الداخلي، ويتمّ تقديم اللائحة إلى رئاسة المجلس التي تتولى إعلام رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة بها فورا.

كما ينص نفس الفصل على انه يعقد اجتماع لرؤساء الكتل برئاسة رئيس المجلس في أجل أسبوع من تاريخ تقديمها وذلك للنظر في إمكانية تعديلها، وتعرض على النقاش والمصادقة في جلسة عامة دون المرور باللجان في أجل لا يتجاوز شهرا من تاريخ تقديمها، كما يضع النظام الداخلي الاغلبية المطلقة من اعضاء مجلس النواب كسقف للمصادقة على مشاريع اللوائح.

3 مشاريع لوائح...في انتظار التعديل
حاليا لازالت امام مكتب مجلس نواب الشعب 3 مشاريع لوائح اخرى إثنتين منها تقدّمت بها كتلة الدستوري الحرّ، تتعلّق الاولى بـ«تصنيف الإخوان كتنظيم إرهابي ومطالبة الحكومة التونسية باعلان هذا التصنيف بصفة رسمية (...) واعتبار كل شخص او جمعية او حزب في تونس له ارتباطات مباشرة او غير مباشرة مهما كان نوعها بهذه التنظيمات او يدعو لتبني ادبياتها مرتكبا لجريمة ارهابية بمقتضى قانون مكافحة الارهاب التونسي»، وقد اكدت عبير موسي في تصريح سابق لـ»المغرب» ان آخر اجل لتعيين جلسة عامة لمناقشة مشروع تلك اللائحة والتصويت عليها هو يوم 24 ديسمبر الجاري.

مشروع اللائحة الثانية للدستوري الحرّ تتعلّق بـ»التنديد بالعنف ضد المرأة والتمسّك بمجلّة الاحوال الشخصيّة (...) وتعهّد البرلمان بتطوير التشريعات لفائدة المرأة»، وقد تم الاتفاق خلال اجتماع لرؤساء الكتل اول امس على تحديد يوم الجمعة 18 ديسمبر الجاري كآخر أجل لقبول مقترحات الكتل لتعديلها.

أما مشروع اللائحة الثالثة فقد تقدّمت بها كتلة الاصلاح الوطني في نوفمبر الماضي، وهي تهدف إلى ادانة ممارسة العنف اللفظي والمادي وتدعو لاخلقة السلوك والخطاب داخل مجلس نواب الشعب وبين اعضائه، ويحظى مشروع تلك اللائحة نوعيّا بمساندة عدد من الكتل نظرا لما يشهده البرلمان من عنف لفظي خلال فترة التقدم بها وما سبقها والذي تصاعد الى حدود العنف المادي في ديسمبر الجاري، ومن المرجح ان يقع عرض تلك اللائحة على الجلسة العامة مع بداية السنة المُقبلة.

وينص مشروع لائحة كتلة الاصلاح الوطني على الادانة الكاملة لكل خطاب غير مسؤول يتضمن شحنة من العنف اللفظي او الرمزي او التحريض على الكراهية او الترويج للتمييز العنصري او الجنسي داخل المجلس او خارجه،كما تدعو كتلة الاصلاح من خلال مشروع لائحتها الى التزام كل الاعضاء بخطاب وسلوك تجاه بعضهم البعض وتجاه ضيوف المجلس وهياكله سلوك حضاري وخطاب يعكس المكانة الاعتبارية للنائب كسلطة ناطقة باسم الشعب.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115