مجلس نواب الشعب يصوت على تجديد ثلث أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات: هل تطغى الحسابات السياسية على سير الجلسة العامة؟

ينطلق مجلس نواب الشعب صباح اليوم في التصويت على تجديد ثلث أعضاء مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، بعد تأخير بلغ إلى حد السنة وذلك بهدف تلافي الإشكاليات التي قد تؤثر على سير استعدادات الهيئة للانتخابات البلدية والجهوية. عديد الحسابات السياسية والمفاوضات

التي قد تطرأ على عملية الانتخابات نظرا لحساسيتها، وهو ما قد يجعل من العامل السياسي المهيمن والمؤثر في جلسة اليوم.
بعد التأخير المبالغ فيه من قبل مجلس نواب الشعب في تجديد ثلث تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تأخير بلغ إلى حد السنة، تنطلق الجلسة العامة المنتظر عقدها صباح اليوم في التصويت على تجديد ثلث أعضاء مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات. الاختصاصات التي سيتم تغييرها، تتمثل في أصناف المحامين، الاتصال، التونسيين بالخارج.

سنة من التأخير
سنة بالتحديد مدة التأخير في تجديد هيكلة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، حيث أنه وبعد تركيز الهيئة يوم 8 جانفي سنة 2014، فإنه حسب القانون المحدث لها تتم عملية تجديد ثلاثة أعضاء كل سنتين، أي أنه من المفروض أن يكون يوم 8 جانفي 2016 موعد مباشرة الأعضاء الجدد لمهامهم صلب أعمال الهيئة بعد انتخابهم من قبل مجلس نواب الشعب. ويذكر أن القرعة التي أجرتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات قد اختارت تغيير كل من خمائل فنيش المكلفة بالإعلام والاتصال وكمال التوجاني عن صنف المحامين وفوزية الدريسي عن التونسيين بالخارج. وستعمل اللجنة على انتخاب ثلاثة أشخاص حسب الأصناف المهنية المذكورة خلال اجتماعها في بداية الأسبوع القادم.

عمليات الفرز والمعايير المطلوبة
انطلقت اللجنة الخاصة بدراسة وفرز الترشحات في فرز ملفات الترشح، بعدما تلقت 25 ملف ترشح منها 9 من صنف المحامين و10 من صنف التونسيين بالخارج و6 مختصين في الاتصال، حيث سعت اللجنة في مختلف اجتماعاتها إلى التثبت من توفر الشروط المطلوبة لعضوية مجلس الهيئة العليا للانتخابات. وتتمثل الشروط في ضرورة الحصول على صفة الناخب وأن لا يقل عمره عن 35 سنة وتتوفر فيه النزاهة والاستقلالية والحياد والكفاءة والخبرة في الاختصاص، بالإضافة إلى اشتراط بأن لا يكون عضوا منتخبا في إحدى الهيئات المهنية وعدم الانخراط أو النشاط في أي حزب سياسي خلال الخمس سنوات السابقة لتاريخ فتح الترشحات. ومن الشروط الأخرى كذلك عدم تحمل أي مسؤولية صلب حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل أو مناشدة رئيس الجمهورية المخلوع للترشح لمدة رئاسية جديدة، و عدم تحمل مسؤولية في الحكومة أو تقلد منصب والي أو كاتب عام ولاية أو معتمد أو عمدة طيلة حكم الرئيس المخلوع، إضافة إلى شرط خبرة لا تقل عن 10 سنوات بالنسبة لصنفي المحامين والمختصين في الاتصال. وقد اعتمدت اللجنة لدراسة ملفات الترشح لعضوية مجلس الهيئة لتجديد ثلث التركيبة، على ضبط المترشحين وترتيبهم ولتقييم الكفاءة والخبرة وفقا للسلم التقييمي، ليكون العدد النهائي للمترشحين 20 مرشحا.

هيمنة الحسابات السياسية
في المقابل، فإن عملية التصويت ستكون صعبة نوعا ما باعتبار أن كل مرشح يجب أن يحظى بـ 145 صوتا أي ثلثي أعضاء مجلس نواب الشعب، وهو ما يجعل الكتل البرلمانية مجبرة على اتخاذ سياسة التوافق على 3 أعضاء. ومن المنتظر أن تسبق الجلسة العامة عديد المفاوضات بين رؤساء الكتل من أجل حسر التوافق حول الأسماء بعد تقديم كل كتلة الأسماء التي تراها مناسبة. التوافق حول الأسماء سيقتصر بين الكتل الأكثر تمثيلا خصوصا كتلتي حركة النهضة وحركة نداء تونس، وبدرجة أقل بين.....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115