نقاط الخسارة و«الربح»: تفجيرات السعودية والتأثيرات الداخلية والخارجية

أسالت التفجيرات التي استهدفت المملكة العربية السعودية، هذا الأسبوع، الكثير من الحبر حول أبعاد التفجيرات وتداعياتها على الدّاخل السعودي وسياسة المملكة في المنطقة ودورها في الحرب على الإرهاب ، خصوصا أن العملية الإرهابية الأخيرة قرب الحرم المكي

حملت معها استعطافا دوليا وعربيا واسع النطاق نظرا لما يحمله مكان التفجير من رمزية للمسلمين .

ويربط مراقبون التفجيرات في كل من جدّة والقطيف والمدينة المنورة في السعودية بالتفجير الذي استهدف «الكرادة» في العراق وخلّف مئات القتلى والجرحى في أبشع مجزرة تبناها تنظيم «داعش» الارهابي كما يربطها مراقبون بالتّفجير الأخير الذي ضرب مطار أتاتورك باسطنبول التركيّة ويرى مراقبون أن كل ذلك بمثابة رد تنظيم «داعش» على الهزائم التي ألحقها به التّحالف الدّولي في كل من العراق وسوريا.

تفجيرات السعودية اعتبر مراقبون انّها ستحمل تداعيات سلبية على المشهد الداخلي المتذبذب وصراع الأجنحة الخفي داخل البلاط الملكي ،في حين رأى متابعون أنها حملت في طياتها نقاطا ايجابية استفادت منها الرياض على صعيد خارجي بالخصوص.

الأبعاد والتأثيرات
من جهته قال الباحث والمحلّل السياسي السوري د.خيام الزعبي لـ«المغرب» أنّ «الإرهاب» يواصل توسيع دائرة استهدافه ليصل إلى عدّة دول أخرى ، مشيرا إلى أنّ التفجيرات التي هزت السعودية هي عملية إرهابية لا دخل لها بالدين.

وأشار الزعبي إلى أن الإرهاب لا دين له ولا جنسية، متابعا أنّ تنظيم «داعش» توعد بالقيام بعمليات إرهابية على الأراضي السعودية، انتقاما من النظام السعودي على إدراجه عددا من المنظمات الإسلامية على قوائم الإرهاب، ومهددا بنقل العمليات إلى قلب العاصمة السعودية الرياض.

وأضاف محدّثنا أن لدى السعودية إمكانيات أمنية وعسكرية واقتصادية هامة تتيح لها التصدي لأي تحديات تهدد استقرارها الداخلي، مستدركا أن ذلك لا يعطي حصانة تامة للسعودية من خطر «داعش» خاصة في ما يتعلق بترامي أراضيها وصحرائها الشاسعة فرصة ثمينة لتزاول «داعش» وأدواتها نشاطاتها بعيداً عن الأعين.

وأضاف الباحث والمحلل السياسي السوري أن تورط المملكة في صراع عسكري طائفي طويل في اليمن يزيد من تعقيد الأمور وقد يبعد الأنظار عن خطر تنظيم «داعش» المستمر، ما يمنحه مجالاً واسعاً لتثبيت أقدامه بفضل الأعداد الكبيرة من السعوديين الذين يمكن أن يعودوا من مدارس العنف في سوريا والعراق وليبيا، فإن التنظيمات الإرهابية ستصبح قادرة على إحداث اختراقات أمنية وقلب موازين القوة مع الحكومة السعودية على حدّ تعبيره.

واضاف الزعبي ان « السعودية التي فتحت أحضانها وأبوابها للمجموعات المتطرفة وأدواتها في سوريا ومولتها بالمال والسلاح بمباركة أمريكية، فضلاً عن تدخلها السافر في الشؤون الداخلية السورية، بدأ السحر ينقلب عليها ويأتي دور السعودية ليطرق الإرهاب بابها في أول محاولة منه لضرب عاصمتها، فالسؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: هل ستعيد السعودية حساباتها ومراجعة ....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115