في إطار تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، التي صادقت عليها في 23 سبتمبر 2008، وذلك رغم الرهانات التي يفرضها تواصل البناء الديمقراطي. وأفاد الطبيب، في كلمة الوفد التونسي المشارك في الدورة الثامنة لمؤتمر الدّول الأطراف في اتفاقيّة الأمم المتّحدة لمكافحة الفساد، المنعقدة من 16 إلى 20 ديسمبر الجاري بأبو ظبي (الإمارات المتحدة)، بأن تونس شرعت في الاستعداد للمرحلة الثانية من الفصلين الثاني «التدابير الوقائية» والخامس «استرداد الموجودات»
من الاتفاقية، وتشهد خلال هذه المرحلة تقدما هاما في إرساء الأطر القانونية والمؤسّساتية لتكريس مبادئ النزاهة والشفافية والمساءلة، بما يسهم في التوقي من الفساد ومكافحته. هذا وأكّد الطبيب، فيما يتعلق بالفصل الخامس من الاتفاقية، أنّ تونس تعتبر أنّ تطبيقه بقي محدودا جدّا في مجال استرداد الأموال، وهو ما يستوجب تكثيف الجهود لدفع التعاون في هذا الاتجاه، للحد من ظاهرة الإفلات من العقاب، معتبرا أنّ تمسّك عدد من هذه الدول بإعطاء الأولوية لتطبيق قوانينها الوطنية على حساب أحكام الاتفاقية الأممية لمكافحة الفساد في مجال استرجاع الموجودات، يتعارض بشكل صارخ مع معايير القانون الدولي التي يجب أن تحظى بالعلوية.