خلال شهر جانفي 5 احداث انتحار ومحاولة انتحار

انطلاقا من عينة الرصد سجل المنتدي التونسي

للحقوق الإقتصادية والاجتماعية في شهر جانفي 5 أحداث انتحار ومحاولة انتحار، منهم فتاة دون ال 18 عاما ( طفلة) والبقية ذكور منهم عون أمن قتل نفسه باستعمال سلاحه. وانهى شاب في جهة القلعة الخصبة من ولاية الكاف حياته شنقا في حين تناولت التلميذة دواء الفئران ما اودى بحياتها رغم محاولة انقاذها ووجد شاب معلقا وسط ساحة عامة في مدينة القيروان كما اختار شاب من أصحاب الشهائد العليا العاطلين عن العمل انهاء حياته في منزل عائلته بمدينة دوز. وتوزعت حالة الانتحار على كل من القيروان والكاف والمنستير وبنزرت وقبلي حالة انتحار في كل منها.

وينبه المرصد الاجتماعي التونسي، من جديد، الى ضرورة ايلاء سلوك ايذاء النفس الاهمية والاهتمام اللازمين من قبل الهياكل الرسمية المعنية

فظاهرة الانتحار من أخطر التحدّيات الاجتماعية والنفسية اليوم، ومخاطرها لا تقف عند الفرد فقط، بل تمتدّ لتطال الأسرة والمجتمع ككل ويمكن للاتساع هذه السلوك ان يؤدي الى ارتفاع معدلات الاضطرابات النفسية وضعف الصحة النفسية العامة. كما يمكن أن يقع التطبيع مع العنف ضد الذات ما قد يخلق نزيف صامت للمجتمع نخسر من خلاله طاقات بشرية شابة ومنتجة.

وتتخذ احداث العنف خلال شهر جانفي 2026، نفس الملامح العامة للأشهر السابقة، ولا تستثنى ايا من الجهات لتعرف مستوى انتشار واسع.

وتترابط في العديد من المناسبات أشكال العنف وقد تحمل الحادثة اكثر من شكل ونوع في نفس الوقت، كما يمكن ان تتأثر بعوامل متعددة كالفقر، الانحراف الاجتماعي، والصراعات.

ويحافظ العنف في تفاصيله على نفس الرغبة في الانتقام والتشفي والعمل على التقزيم والتقليل من قيمة الآخر والاعتداء الجنسي.. وتبرز احداث اكثر وحشية وقسوة تتخذه في جانب منها الشكل الممسرح والاستعراضي.. وفي عديد المناسبات تكون السرقة او الاحتجاج وراء احداث العنف.

وحسب أحداث العنف الموثق من قبل فريق عمل المرصد الاجتماعي التونسي شكل العنف الجسدي ( استخدام القوة البدنية للإيذاء مثل الضرب، الركل، الصفع، الحرق، الخنق، أو استخدام أدوات حادة.) نسبة 33 % من العنف المرصود في حين كان العنف المؤسساتي (حدث في بيئة العمل أو المؤسسات، ويشمل التحرش أو المعاملة التعسفية.) في حدود ال 16.7% ، وشكل العنف المالي (حرمان الضحية من الاستقلال المالي، السيطرة على دخله-ا، أو منعه-ا من العمل.) نسبة 14.3%، ومثل العنف القائم على النوع الاجتماعي (يستهدف الأفراد بناءً على جنسهم، وتعد النساء والأطفال الفئة الأكثر تعرضاً له) نسبة 9.5% اما العنف الثقافي (ممارسات تفرضها العادات مثل تزويج القاصرات أو التمييز القائم على النوع الاجتماعي. ) فكان في حدود ال 7.1% وهي نفس النسبة التي تم رصدها في علاقة بالعنف النفسي والعاطفي (هدف لكسر إرادة الضحية وشعورها بقلة القيمة عبر التهديد، الشتم، الإذلال، التشويه، التجاهل، أو العزل عن الأصدقاء والأسرة).

وشكل العنف المنظم والهيكلي او عنف الدولة ( عنف تقوم به الدولة أو الجماعات المخططة لتحقيق أهداف سياسية، كالإبادة الجماعية) نسبة 4.8% وهي نفس النسبة التي جاء فيها العنف الجنسي ( أي فعل جنسي إجباري، تحرش، أو استغلال جنسي، بما في ذلك الاغتصاب الزوجي) ومثل العنف الرقمي او الالكتروني (الابتزاز عبر الإنترنت، التهديد، التنمر، سرقة البيانات، ونشر صور خاصة) نسبة 2.4%.

ولا يقتصر العنف على الفضاء العام والخاص ( المسكن)، حيث شكل الفضاء التربوي ومحيطه، إطار لاحداث عنف تباينت خطورتها خلال شهر جانفي، اين تم اقتحام معهد بحي الزهور من قبل بائع مخدرات يحمل سيفا ويتفوه بالكلام البذيء وقام بالاعتداء على مدير المعهد. وأفاد عدد من التلاميذ فمن الجنسين في احد مدارس تونس العاصمة عن تعرضهم للاعتداء الجنسي من قبل أحد المعلمين، واقتحم شخصان مدرسة بمدينة القيروان وقاما بتهديد التلاميذ، وفي مدينة بن قردان اقتحم سواق دراجات نارية ساحة احد المعاهد في عرض استعراضي وتم دهس مدير المعهد خلاله، وسجلت مؤسسات تربوية اعتداءات من قبل أولياء على إطار تربوي وشبه تربوي.

وشمل العنف الفضاءات الاستشفائية والإدارات ومؤسسات الإنتاج، ووسائل النقل والمسكن، فسجلت وسائل النقل العمومي حادثة اعتداء حول مكان جلوس انتهت بوفاة كهل، كما سجل الفضاء العام عدد من احداث العنف والسرقة والبراكاج التي انتهت في اكثر من مناسبة بحادثة وفاة. ويمثل الذكور52.38 % من المعتدى عليهم و97.62% من المقدمين على فعل العنف والمسؤولين عليه، في حين تشكل الاناث 19% من المُعتدى عليهن و2.38% من المقدمات على فعل العنف، وتأتي أحداث العنف في 28.57% في شكل مختلط.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115