عبّرت فيه عن استنكارها البالغ وقلقها الشديد من تراجع وزارة التربية عن الاتفاقيات القطاعية الممضاة والتفافها على التزامات سابقة، معتبرة ذلك ضربا ممنهجا للحقوق النقابية والمكاسب المهنية التي تحققت بنضالات طويلة.
وأشارت الجامعة إلى التراجع عن تفعيل اتفاقية 23 ماي 2023 بشأن الترفيع في الأجور بـ300 دينار المقرّر تطبيقها على ثلاث سنوات بداية من 2026، إضافة إلى إلغاء المفعول الرجعي للترقيات مما أدى إلى استيلاء على عشرة أشهر ماديا وإداريا. واعتبرت هذا التراجع خرقًا لقاعدة استمرارية الدولة وضربا لمصداقية الحوار الاجتماعي.
كما نددت الجامعة بما وصفته محاولات الوزارة لتقويض الحق النقابي وضرب المفاوضة الجماعية، معتبرة أن العمل النقابي ركيزة أساسية داخل المؤسسة التربوية لا يجب أن يكون هدفا لـ"التجريم أو التصفية". كما استنكرت الجامعة في ذات البيان تراجع الوزارة عن تطبيق اتفاقية جويلية 2011 المتعلقة بحركة النقل وتعيين المديرين والنظار، معتبرة أن ذلك محاولة لإعادة منطق التعيينات الفوقية والقرارات الأحادية.
وفي سياق التضييق على العمل النقابي استنكرت الجامعة استدعاء عدد من قياداتها النقابية من قبل مندوبية التربية بقفصة، ووصفته بـ"التدخل الكيدي" بهدف إسكات الأصوات النقابية وترهيب المناضلين، خاصة في ظل التعبئة الراهنة لمقاطعة أشكال التقييم الجزائي للثلاثي الثاني.