محطتان قبل الانتخابات الرئاسية ... تنظيم العلاقة بين الغرفتين وتركيز المحكمة الدستورية

باعلان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن نتائج المرحلة الاخيرة

من انتخابات مجلس الاقاليم والجهات وما يعنى ثم الكشف عن التركيبة الأولية، تمر البلاد الى مرحلة الاستعداد للاستحقاق الرئاسي وفق ما ستعلنه الهيئة ورئاسة الجمهورية، وهذا ما يفترض اجراءات وخطوات أساسية قبل الانشغال بالانتخابات.

رغم ان المسار الانتخابي لمجلس الاقاليم والجهات انتهى ضمنيا باعلان الهية عن تركيبة الغرفة الثانية في المجلس التشريعي وفق النظام السياسي الجديد، الا ان عملية استكمال تركيز الغرفتين التشريعيتين لم تنته بعد، في ظل غياب نص قانوني ينظم العلاقة بينهما ويحدّد جهة التحكيم في الخلاف بين الغرفتين وتفاصيل قانونية ودستورية تنظم عمل المجلس التشريعي.

هذا في ظل التوتر السياسي الراهن بين مجلس النواب والسلطة التنفيذية، والذي تجسد في اسقاط مشروع قانون مررته الرئاسة وطالبت باستعجال النظر فيه، مما يعنى اننا قد نشهد صراعا غير معلن بين السلطة التنفذية ومجلس النواب يتجسد في القانون المنظم للعلاقة بين الغرفتين، كما قد نشهد صداما بين الغرفتين بشأن الصلاحيات .

صراع مؤسساتي ينتظر ان تشهده الغرفتان وهو امر طبيعي ومنتظر في ظل الفراغ القانوني وغياب جهة التحكيم التي تحسم هذا الخلاف الذي قد يحتدم فيرج بقية مؤسسات الدولة لتنخرط فيه في وقت سنقبل فيه على انتخابات رئاسية يفترض ان تعلن الهيئة خلال الايام القادمة عن روزنامتها.

وقبل ان نلج الى منطقة الانتخابات الرئاسية يجب ان تقطع السلطة التنفيذية والغرفتان التشرعيتان، خطوتين منفصلتين تلتقيان عند نقطة استكمال البناء السياسي والدستوري لمنظومة الحكم، فالسلطة التنفيذية اليوم ولتجنب اي ارتدادات سلبية للصراع بين غرفتيها التشريعين عليها ان تركز المحكمة الدستورية، لا لحسم الصراع بين غرفتي المجلس فقط بل لتوفير كل ضمانات الاستقرار اللازم لخوض الانتخابات الرئاسية.

هذه الانتخابات التي قد تكون السلطة مدركة لأهمية مسارها وتأمينه بعد ما حصل من هزات او في ظل هزات محتملة، يجب ان يعلن عن موعد انعقادها بدقة وان تعلن شروطها وكل التفاصيل المتعلقة بها وان تكون المحكمة الدستورية مفعلة لضمان نزاهتها وضمان منافسة عادلة بين المترشحين المحتملين.

مرشحون يفترض ان يكون الرئيس من بينهم مما قد يسلط ضغطا ضمنيا يقوم على ضرورة ان يلتزم الرئيس بشعاراته ومقولاته السياسية، بما قد يضعه في حرج اذا لم يسارع بتركيز المحكمة الدستورية قبل ان تعلن الهيئة عن موعد الانتخابات الرئاسية

 

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115