عملية نيس التي هزت العالم: «داعش» الإرهابي يتبنّى العملية

على غير العرف الذي عرف به تنظيم «داعش» الإرهابي في تبنيه للعمليات الإرهابية أعلن عبر وكالة «أعماق» المقربة من الجماعة الإرهابية عن تبني عملية دهس الحشود والقول بان منفذها «جندي من جنود التنظيم»، وذلك بعد أكثر من 32 ساعة من تنفيذ العملية.

لكن عملية التبني يشوبها شكّ من محاولة التنظيم استغلال اي عمل لنشر «الخوف» وإبراز نفسه.

تبني تنظيم «داعش» الإرهابي هجوم نيس الذي أودى بحياة 84 شخصاً، وإصابة 100 آخرين، وفق ما نشرته وكالة أعماق التابعة للتنظيم، حيث نقلت الوكالة عن «مصدر أمني» أن «منفذ عملية الدهس في نيس بفرنسا هو أحد جنودنا»، مشيرة إلى أنه «نفذ العملية استجابة لنداءات استهداف رعايا دول التحالف الذي يقاتل داعش».

هذا التبني الذي جاء مقتضبا دون تفاصيل عن العملية ولا علاقة منفذها بتنظيم «داعش»، سبقه نشر انصار للتنظيم على حساباتهم الشخصية في توتير صورة قيل انها من داخل الشاحنة التي نفذت بها عملية الدهس في جادة «منتزه الإنجليز» المحاذية لشاطئ المدينة.
العملية المتمثلة في توجيه سائق شاحنة،مساء الخميس الفارط لشاحنته تجاه تجمع لمواطنين واجانب في مدينة نيس جنوب شرقي فرنسا، للاحتفال بعيد الاستقلال الفرنسي، وقيامه بدهس اكثر من 200 شخص قتل منهم حوالي 85 في انتظار الحصيلة النهائية وأصيب اكثر من 100 بإصابات متفاوتة الخطورة.

محمد لحويج بوهلال، هو منفذ العملية وفق تأكيدات السلطات الفرنسية، التي قالت انه في الـ31 من العمر يقيم في نيس، تفيد معطياتها الأمنية عنه انه كان من متعاطي المخدرات ومرتكبي أعمال العنف وهو معروف لدى الشرطة الفرنسية في جرائم جنائية.قبل أن تضيف أنه بات يتبنى الفكر الجهادي منذ مدة وجيزة.

عملية نيس التي وصفتها السلطات الفرنسية بالعمل الإرهابي الأخطر بعد هجمات باريس 2015، اثارت منذ ساعاتها الاولى جدالا بشأن علاقة منفذها بالتنظيمات الارهابية، ويبدو ان تبني التنظيم الارهابي «داعش» لن ينهيه.

فالتنظيم الذي تبنى عبر مؤسسته الإعلامية «اعماق» العملية لم يحدّد ان كان هناك ارتباط عضوي لمنفذها بهياكله او احدى خلاياه في أوروبا، بل اقتصر على الإشارة الى ان منفذها استجاب لتوجيهات التنظيم الإرهابي الذي أطلقها في 2015 باستهداف المدنيين في الدول المشاركة في التحالف الدولي لمحاربته، واستعمال أية وسيلة ممكنة في ذلك بما فيها الدهس بالسيارات.

في انتظار انتهاء التحقيقات الفرنسية في حيثيات الحادث وأسباب تنفيذه، يبدو ان التنظيم الارهابي الذي يعاني من انحسار مجاله الجغرافي بسبب الخسائر التي يتكبدها في العراق وسوريا، ومقتل عدد من ابرز قادته الميدانيين على غرار محمد الشيشاني، وجد في تبنى عملية نيس ونسب منفذها اليه فرصة لبروز كتنظيم متماسك قادر على توجيه ضربات موجعة في دول بعيدة نسبيا عنه.

وهذا ما قد يكون الدافع إلىالقول بان منفذها احد «جنود التنظيم» لكن ذلك لا يعني بانه قد بايع التنظيم او انتسب اليه، بل هو يعمل بشكل مستقل او كما يعرف ....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115