ضيق الوقت يضغط على هيئة الانتخابات: استعمال تقنية USSD يطرح عديد الاشكاليات وتساؤل حول مدى فاعليتها

الاشكاليات التى طرحت في اجتماع مجلس هيئة الانتخابات يتجاوز الخلافات بين اعضائها ويشمل طريقة تجاوز التأخير الحاصل في تسجيل الناخبين

الجدد من خلال الاعلان عن اعتماد تقنية ما يعبر عنها بـ USSDبالاتفاق مع المشغلين الثلاثة للاتصالات في تونس والتى اعتبرت من قبل منظمات غير مجدية وغير موثوقة....
نظرا لضيق الوقت والعدد الكبير لغير المسجلين والذي يفوق مليونى ونصف شخص اقترح في اجتماع مجلس هيئة الانتخابات اعتماد الية عن بعد لتسجل اكبر عدد ممكن من الناخبين في وقت وجيز إلا ان عددا من المعنيين بالانتخابات ومنظمة «انا يقظ «حذرت امس في بيان لها من استعمال الـ USSD لتسجيل الناخبين ومن إمكانية السماح للمواطنين غير المسجلين في منظومة السجل الانتخابي من التسجيل عن طريق الهاتف المحمول وذلك عن طريق هذه الخدمة بالتنسيق مع مشغلي الهاتف الثلاثة.
ممكنة لطالب خدمة معرفة مكتب ومركز الاقتراع
هذا و اعتبر البعض الاخر ان هذه الالية ممكنة بالنسبة للناخبين الذين يريدون التثبت من مركز ومكتب الاقتراع كما هو معمول به في اغلب البلدان ولا يوجد اي اشكالية في ذلك ، لكن استعمالها في عملية تسجيل الناخبين غير المسجلين يطرح تساؤلا حول مدى فاعلية وجدوى ذلك ، هذا بالإضافة الى كيفية التحقق من هوية نفس الشخص الذي قام بعملية التسجيل خاصة وان عدة اشكاليات اصبحت تطرح مع من هو صاحب الشريحة الفعلي في حين انه من الضرورى التثبت في كل المعطيات وان صاحب الشريحة هو نفسه صاحب بطاقة التعريف وبالتالى هذه الطريقة تطرح اشكالا.
في السياق نفسه ارجعت انا يقظ تحذيرها الى عدم موثوقية قاعدة بيانات مشغلي الهاتف الثلاثة في علاقة بما نلاحظه يوميا من عمليات بيع عشوائي وغير منظم لشرائح الهاتف الجوال في الشوارع وفي التظاهرات والاحتفالات بالجملة وعدم مراجعة المشغلين الثلاثة لقاعدة بياناتهم مما سمح في عديد المناسبات بعدم تطابق رقم الهاتف الجوال واسم صاحبه الحقيقي.
وبالتالى استحالة التثبت وفق انا يقظ من مقر إقامة المواطن الراغب في التسجيل عن طريق خدمة ال USSD، على اعتبار إمكانية عدم تطابق عنوان سكناه أو الذي يمارس فيه نشاطه الاقتصادي أو الذي يخضع فيه للأداءات المحلية المرتبطة بعقار والمبين ببطاقات التعريف الوطنية وعنوانه الفعلي، وهو ما يتم التثبت منه من خلال التسجيل الحضوري للناخبين من قبل أعوان الهيئة، ومما سيمكن كذلك الهيئة فيما بعد من توزيع هؤلاء الناخبين المسجلين حسب عناوين اقامتهم الفعلية حسب ما ضبطه القانون عدد 16 لسنة 2014 الذي ينص في فصله السابع مكرّر على أن «يتم التسجيل بسجل الناخبين لكل التونسيين الذين تتوفر فيهم الشروط القانونية وبإثبات عنوان الإقامة الفعلي وفقا لما تضبطه الهيئة». علماً وأن الهيئة سبق وأن اعتمدت هذه الآلية سنة 2018 ولم تنجح نظراً للصعوبات التي واجهتها في تحيين أو التثبت من «العنوان الفعلي للناخب» و صعوبة إثبات عملية التسجيل عن طريق خدمة ال USSD مما سيعقد حق المواطنين في الطعن لدى الهيئة فيما بعد، أي في صورة وجود خطإ في سجل الناخبين.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115