مطروح في أكثر من مبادرة: حظوظ تغيير القانون الانتخابي في ظل المشهد البرلماني الحالي

كثيرا ما طرحت مسالة تغيير القانون الانتخابي، واحترام قواعد اللعبة الانتخابية وخاصة منها عدم تغيير هذا القانون في السنة الأخيرة قبل موعد الانتخابات

لتجنب مشهد برلماني سياسي شبيه بالموجود اليوم ، لكن في ظل التحالفات البرلمانية الحالية من الصعب تمرير التعديلات او صياغة قانون جديد يقطع مع مشهد برلماني متشتت.
تعددت المبادرات المقدمة بشأن القانون الانتخابي لتقديم بديل وجميعها تدعو الى طرح الموضوع خلال هده الفترة احتراما لقواعد اللعبة الانتخابية التي تحتم إجراء التغييرات قبل سنة على الأقل من موعد إجراء الانتخابات، إلا أن التحالفات الموجودة في البرلمان يصعب أن يحصل بينها توافق يجعل من القانون يمر بالأغلبية منها التي ترفض إدراج عتبة 3 % او لبعض التنقيحات الأخرى على غرار وضع شروط للترشح كما كان الحال في المبادرة التي قدمتها حكومة يوسف الشاهد قبل اشهر قليلة من انتخابات 2019 من اجل إزاحة بعض الخصوم السياسيين في تلك الفترة..
في هدا الاطار اكد رئيس كتلة الإصلاح الوطني بمجلس نواب الشعب حسونة الناصفي، أنّ لا نية للحكومة لتنقيح القانون الانتخابي لعرضه على البرلمان معلنا أنّ تعديل القانون الانتخابي سيتم تقديمه للبرلمان في شكل مبادرة تشريعية من النواب وسيتم تنظيم يوم برلماني حول الموضوع، وأشار في تصريح لـ«موزاييك أف أم»  إلى وجود توافق على ضرورة تعديل القانون الانتخابي ولكن هناك اختلاف في وجهات النظر بين مختلف الأحزاب بخصوص طبيعة التنقيحات.

وقال الناصفي إنّ كتلته ترى ضرورة وضع شروط للترشح لعضوية البرلمان ووضع حد أدنى للدوائر التي يمكن للأحزاب الترشح فيها، معتبرا أنّه من غير المقبول أن تترشح أحزاب للانتخابات وهي لم تقدّم تقاريرها المالية ولم تنجز مؤتمراتها ولا تملك حتى مقرات. وبخصوص العتبة، اقترح حسونة الناصفي اعتماد نسبة 3% بالإضافة إلى تشديد الرقابة على تمويل الحملة الانتخابية، مؤكدا أنّ كتلة الإصلاح تقترح اعتماد نظام الاقتراع على دورتين في الانتخابات التشريعية لضمان أغلبية واضحة داخل البرلمان.
كما أكّد الناصفي أنّ الجمع بين طلب تعديل النظام السياسي والقانون الانتخابي غير معقول، فلا يمكن تعديل النظام السياسي في ظل غياب محكمة دستورية وبالأقليات الموجودة حاليا في مجلس نواب الشعب وبالتالي فان تنفيح القانون الانتخابي هو الخطوة الأولى لضمان أغلبية برلمانية.  في الاطار نفسه قال نبيل بفون رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ان السنة القادمة ستكون مناسبة لتغيير القانون الانتخابي وتجديد اعضاء الهيئة.
واوضح بفون ان اقرب موعد انتخابي سيكون: الانتخابات البلدية لسنة 2023 وان سنة 2021 ستكون مناسبة اذا تم الاتفاق على تغيير القانون الانتخابي بين السياسيين مشددا على ان المسالة سياسية وعلى انه لا يمكن للهيئة الدفع نحو خيارات معينة وانما تقديم اقتراحات واشار الى ان الهيئة ستقدم اقتراحاتها الشاملة بمناسبة تقديم تقريرها مع بداية السنة مؤكدا انها ستكون متنوعة وشدد على ان اهم التوصيات التي ستتقدم بها الهيئة تتعلق بالحملة الانتخابية مقرا بوجود عديد الاشكاليات في هذه المرحلة من الانتخابات مشيرا بالخصوص الى ضرورة تعريف المفاهيم والى ان مفهوم الاشهار الاجنبي مازال الى حد الان غير واضح بالدقة المطلوبة. وأضاف ان مفهوم التمويل الاجنبي في حاجة بدوره الى مزيد التدقيق لحماية الحملة الانتخابية من المال الاجنبي مشيرا الى مسالة الحملة الانتخابية على وسائل التواصل الاجتماعي مؤكدا على عدم وجود نص قانوني يؤطر هذه المسألة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115