وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي لـ«المغرب»: لو لـم نصلح أنظمة التقاعد لتجاوز العجز المتراكم للصناديق 3000 مليون دينار

• ابتداء من جويلية 2020 سيتم الترفيع في سن التقاعد سنتين بصفة آلية في الوظيفة العمومية

أكد وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي لـ«المغرب» أن تفعيل حزمة من الإجراءات المتخذة لإصلاح منظومة الضمان الاجتماعي قد انطلق في الوظيفة العمومية في انتظار القطاع الخاص، مشيرا إلى أنه تمّ الترفيع في سن التقاعد للذين لم يطلبوا التمديد بسنة واحدة وابتداء من جويلية 2020 سيتم الترفيع بصفة آلية بسنتين حسب ما تمّ المصادقة عليه في مجلس نواب الشعب، الترفيع بسنتين بصفة إجبارية وبـ3 سنوات بصفة اختيارية، وبين أن حزمة القرارات المتخذة قد مكن خاصة الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية من بداية الاستقرار وهذا يتجلى في التزام الصندوق بصرف الجرايات في الآجال وبصفة منتظمة وكذلك صرف الزيادات التي كانت مجمدة، ولم تصرف منذ سنة 2015.

وأضاف وزير الشؤون الاجتماعية أن شهر نوفمبر الجاري سيتم خلاله صرف آخر قسط متبق للزيادات المتخلذة على ذمة الصندوق لجرايات بعض أصناف المتقاعدين يعني أن مستحقات الزيادات المتخلدة قد صرفت أكملها لكل المتقاعدين بجراية شهر نوفمبر الجاري، كل هذا بفضل الإجراءات التي تمّ اتخاذها في إطار الإصلاح من الترفيع في سن التقاعد إلى الزيادة في المساهمة بنقطتين على المشغل وقد انطلقت الدولة منذ شهر جوان الفارط في تفعيل القرار ونقطة واحدة على الموظف والذي سيتم تفعيله ابتداء من جانفي 2020 إلى جانب المساهمة التضامنية لفائدة صناديق الضمان الاجتماعية بنسبة 1 بالمائة.

إحداث المجلس الوطني للضمان الاجتماعي
الحاجيات الإضافية لصندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية تقدر بـ1000 مليون دينار وبفضل تطبيق هذه الحزمة من الإجراءات ستتقلص هذه الحاجيات بالنسبة لصندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية بحلول سنة 2021 إلى أقل من 100 مليون دينار في انتظار مواصلة نهج الإصلاح ومراقبة التوازنات المالية لصناديق الضمان الاجتماعي ولهذا السبب تمّ إحداث المجلس الوطني للضمان الاجتماعي على مستوى رئاسة الحكومة، سيتولى وفق وزير الشؤون الاجتماعية متابعة التوازنات المالية لصناديق الضمان الاجتماعي، صندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وصندوق التأمين على المرض، والتدخل في الإبان عبر تقديم مقترحات واتخاذ إجراءات لتفادي مزيد تدهور توازناتهم المالية وتفادي تكرار سيناريو التسعينات. وشدد الوزير على أن هذه الإجراءات قد حسنت نوعا ما وضعية صندوق التقاعد وبدأت نتائجها تظهر خاصة بانتظام صرف الجرايات في موعدها دون تأخير مثلما تمّ في أشهر سابقة.

إيقاف نزيف العجز المتراكم
وضعية تتجه إلى التحسن أكثر لا سيما مع إتباع سياسة الحوكمة وتطوير وسائل الاستخلاص والتصدي للتهرب الاجتماعي وبالإمكان حتى 100 مليون دينار الحاجيات الإضافية تفاديها ويستطيع صندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية الالتزام بخلاص الجرايات انطلاقا من موارده الذاتية، حسب تعبير الطرابلسي الذي أكد أن العجز المتراكم للصناديق الاجتماعية قد تجاوز 2000 مليون دينار وبفضل حزمة الإجراءات تمّ إيقاف نزيف العجز عند هذا الحدّ لأنه لو استمر الوضع على حاله دون أية إجراءات لتجاوز العجز المتراكم 3000 مليون دينار.

تحفظات منظمة الأعراف
وبالنسبة إلى تطبيق هذه الإجراءات على القطاع الخاص، قال الوزير إن تفعيل هذه الإجراءات على القطاع الخاص لن يتم بعد بسبب تحفظات الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية على بعض النقاط بخصوص الزيادة في نسبة الاقتطاع بالنسبة للمؤسسات والجدول الزمني للاقتطاع.

استخلاص الديون المتخلذة لدى المؤسسات العمومية
تحسن الوضعية أيضا يعود إلى الإجراءات التي تمّ اتخاذها بخصوص استخلاص الديون المتخلذة لدى المؤسسات العمومية من المساهمات الاجتماعية لصندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية البالغ قيمتها 400 مليون دينار وقد تمّ جدولة الديون مع كل من شركات النقل والشركة التونسية لتوزيع المياه «الصوناد» وكذلك دواوين الفلاحة والبريد، مشيرا إلى أن التفاوض لجدولة الديون وتسديدها جاء بعد جملة من الإجراءات القانونية تمّ اتخاذها ضدّ المعنيين بتسديد الديون منها خاصة القيام بعقلة على عدة مؤسسات العمومية وكذلك القطاع الخاص بهدف استخلاص الديون وإيجاد اتفاق يضمن في نفس الوقت خلاص المستحقات لفائدة الصناديق واستمرار المؤسسة والعمل والحفاظ على مواطن الشغل.

ويذكر أن مجلس نواب الشعب كان قد صادق في أفريل 2019 على مشروع قانون يتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 12 لسنة 1985 المؤرخ في 5 مارس 1985 المتعلق بنظام الجـرايات المدنيـة والعسكرية للتقاعد وللباقين على قيد الحياة في القطاع العمومي بـــرمته وبمقتضى هذا القانون، حُدد سن الإحالة على التقاعد، بالنسبة للمتمتعين بنظام الجرايات المدنية والعسكرية للتقاعد، وللباقين على قيد الحياة في القطاع العمومي، باثنتين وستين (62) سنة بدلا من 60، وبـ57 سنة بالنسبة إلى العملة الذين يقومون بأعمال منهكة ومخلة بالصحة (بعد قضاء 35 سنة عملا).

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115