حركة النهضة والرّد على تقرير محكمة المحاسبات : «من الطبيعي وجود أخطاء بسيطة في تقاريرنا المالية»

لم تنتظر حركة النهضة كثيرا لتعلن عن ردها الرسمي على ما تضمنه تقرير محكمة المحاسبات الصادر يوم الأربعاء الفارط

من ذكر لتجاوزات مالية قامت بها الحركة، والرد كان بسيطا «الخطأ وارد» ولكنه لا يرتقي لجريمة انتخابية دون ان تغفل عن الاشادة بمحكمة المحاسبات ودورها.

بعد التذكير بان حركته كانت من ابرز الحساسيات البرلمانية التي ساهمت في انتقال دائرة المحاسبة الى صنف «محكمة» اعتبر المتحدث باسم حركة النهضة عماد الخميري انه «من الطبيعي وجود أخطاء بسيطة بخصوص التقارير المالية لحركته نظرا لعدد التبرعات الكبير المتأتي من منخرطيها البالغ عددهم أكثر من 107 آلاف منخرط».

تبرعات تجاوزت الـ130 الفا سجلت فيها بعض الاخلالات، ولكنها ليس بالخطيرة او الإجرامية، هي فقط خطأ في إدخال المعطيات وقع فيه العاملون على ادخال بيانات المتبرعين للحركة، بهذا فسر الخميري يوم امس في ندوة صحفية جزءا من الاخلالات التي وردت بتقرير محكمة المحاسبات الصادر الأربعاء الفارط.
تقرير كشف أن وصولات التبرع وقائمة التبرعات لحركة النهضة، لسنوات 2016 و2017 و2018، تضمنت هوية وأرقام بطاقات تعريف 68 متبرعا، اتضح من خلال سجلات الحالة المدنية أنهم متوفّون في تاريخ التبرع، بل من بينهم 25 مر على وفاتهم بين بين 3 سنوات و11 سنة. هذا اضافة الى وجود ارقام بطاقات تعريف وطنية لا تتطابق مع هوية المتبرع.

هذه التجاوزات اكد الخميري في الصنف الاول منها ان الامر يتمثل في قيام أحد الأقارب بـ«التبرّع باسم الشخص المتوفي». واعتبر ان المجال لا يسمح للحديث عن ثقافة التبرع وتقاليدها في تونس في تلميح الى مفهوم الصدقة الجارية.

اما الصنف الثاني من التجاوزات فقد شدد الخميري على أن أرقام بطاقات التعريف سجل بها خطإ ناجم عن خطإ بشري لدى تنزيل البيانات المتعلقة برقم بطاقة المتبرع في كشوفات الحركة، أي أنها أخطاء في التدوين وليست تجاوزات مقصودة. ومع ذلك فإن الحركة تتفاعل بإيجابية مع التقرير وستعمل على تفادي أخطائها مستقبلا، «لحرصها على تطبيق القانون وعلى ضمان حياة سياسية نزيهة وشفافة»، وفق ما قاله عماد الخميري.

هنا لعب الخميري ورقة المخالفات الانتخابية، وبين ان القانون صنفها بالتدرج من مخالفات لا توجب العقاب الى جرائم انتخابية تستوجب اسقاط القائمة المقترفة للخطأ، وطالما ان حركته التي شاركت في 350 دائرة بلدية لم تسجل إسقاط أي من قائماتها فان هذا دليل على انها لم «ترتكب أخطاء فادحة».

اخطاء ليست بالفادحة هذا ما بحث حسام التعبوري، عضو المكتب السياسي للحركة على ابرازه بالنسب، فعدد التجاوزات المسجلة بتقرير المحكمة لا يمثل اكثر من 0 فاصل % من عدد معاملات التبرع للحركة، كما ان هذه التجاوزات ان اقر بصحة تصنيفها هكذا، لا تمثل نسبة هامة من الموارد المالية للحركة فهي دون الصفر بالمئة ايضا.

كما شدد الخبير المحاسب على ان حركته لها حساب بنكي وحيد وليس لها أي تبرعات من جهات مجهولة المصدر، مؤكدا أنها أمدّت دائرة المحاسبات بكل الردود والتوضيحات منذ انجاز النسخة الأولية من التقرير لكن المحكمة لم تأخذها بعين الاعتبار لم تنشرها في التقرير النهائي عكس ما يفرضه القانون. وهذا ايضا ما اشار الخميري اليه مع ذكر استغراب حركته لوقوعه لكنه نفى ان يكون ذلك بسبب خلفيات معينة، فحركته تنزه محكمة المحاسبات عن مثل هذا.

يوم امس وطوال الندوة الصحفية حرصت النهضة على ان تقدم خطابا مبنيا على الارقام لتبيان ان التجاوزات ليست إلا خطأ وهناك دائما هامش للخطأ غير المقصود، وان هذه الأخطاء لا تدين الحركة او تضعها محل تساءل، كما يحاول خصومها القيام به.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115