في اجتماع المكتب التنفيذي الموسع لاتحاد الشغل: التمسك بإنقاذ السنة الدراسية ودعوة الحكومة إلى الإسراع بإنهاء التفاوض في الوظيفة العمومية

يدرك الاتحاد العام التونسي للشغل جيدا أن أمامه تحديين كبيرين وعليه البحث عن مخرج لإنهاء الأزمة وهما ملف التعليم الثانوي

واحتدام الصراع بين وزارة التربية والجامعة العامة للتعليم الثانوي والذي بات على أشده خاصة بعد فشل جلسة المفاوضات ليوم الاثنين الفارط واقتحام عدد من الأساتذة لمكتب الوزير إلى جانب ملف مفاوضات الزيادة في الأجور في الوظيفة العمومية وفشل جلسة الأسبوع الفارط بعد أن أعادت الحكومة طرح ذات مقترحات الجلسة التي سبقتها والتي رفضها بشدة الاتحاد خاصة مقترح صرف الدفعة الثانية من الزيادة في شكل اعتماد جبائي، ملفان هامان حاز النقاش فيهما الجزء الأكبر من اجتماع المكتب التنفيذي الموسع للمركزية النقابية أمس بإشراف الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي، اجتماع سبقه لقاء ثنائي بين الشاهد والطبوبي مساء أول أمس كما يسبق جلسة التفاوض المقرر انعقادها اليوم للجنة العليا للمفاوضات لمواصلة التفاوض في الوظيفة العمومية.

وفق بعض المصادر النقابية فإن جلسة المفاوضات المقررة اليوم الخميس 31 جانفي الجاري قد تحمل بعض التطورات خاصة على المستوى الحكومي وذلك بتقديم مقترحات جديدة، جلسة وفق ذات المصادر ستكون مختلفة على الجلسة التي سبقتها والتي لم تحمل أي جديد في الملف، ولكن بالنسبة لاتحاد الشغل فإنه لن يتراجع عن مقترحاته وسوف يتمسك بزيادات في الوظيفة العمومية في مستوى زيادات القطاع العام كحدّ أدنى وبالنسبة للاعتماد الجبائي المقترح من طرف الحكومة والذي تتمسك به لا مجال بأن يقبل به الاتحاد، فإمّا زيادة مجزية في مستوى القطاع العام أو الذهاب نحو تنفيذ الإضراب العام بيومين يومي 20 و21 فيفري المقبل في القطاع العام والوظيفة العمومية، وقد أعطيت أمس للجهات إشارة الانطلاق للتعبئة والحشد استعدادا لإنجاحه على غرار ما وقع في إضراب 17 جانفي الجاري.

الاستعداد لإضراب 20 و21 فيفري
وفق ما جاء على الصفحة الرسمية للاتحاد العام التونسي للشغل فقد انعقد أمس اجتماع المكتب التنفيذي الموسع برئاسة الأمين العام نور الدين الطبوبي الذي شكر كل الجهات والقطاعات التي أنجحت الإضراب العام في الوظيفة العمومية والقطاع العام يوم 17 جانفي الجاري، وأكد الطبوبي أن هذا النجاح يكشف العمق الشعبي للاتحاد العام التونسي للشغل الذي يدافع عن السيادة الوطنية وعن حق الشغالين في الوظيفة العمومية في الزيادات في الأجور على غرار بقية القطاعات ويدافع عن العائلات المعوزة وعن مطالب كل الفئات الشعبية .كما شدد الطبوبي على أن الاتحاد لا يريد الإضراب من أجل الإضراب ولكن إذا اضطرت المنظمة الشغيلة إلى تنفيذ إضرابها القادم فهي مستعدة لذلك في

الجهات وفي مختلف القطاعات، داعيا كافة الهياكل إلى الاستعداد كما يجب لموعد الإضراب العام بيومين، يومي 20 و21 فيفري المقبل في القطاع العام والوظيفة العمومية.

تضمن جدول أعمال المكتب التنفيذي الموسع الاستعداد للإضراب في الوظيفة العمومية والقطاع العام وتوفير كل ممهدات النجاح، وقد أعرب الاتحاد حسب ما جاء في البيان عن استنكاره لاستمرار تعنّت الحكومة وضربها عرض الحائط لأسس الحوار الاجتماعي وذلك بمواصلة انسداد أفق التفاوض حول استحقاق الزيادة في الوظيفة العمومية وعدم تطبيق أغلب بنود اتفاق القطاع العام وخاصة جوانبه الترتيبية والتشاركية في إنقاذ المؤسّسات العمومية الأمر الذي يؤكّد رهن القرار الحكومي لدى الدوائر المالية العالمية، ممّا يزيد في ارتفاع منسوب التوتّر الاجتماعي ويزيد في تعقيد الوضع العام للبلاد. وطالب بالإسراع بإنهاء التفاوض وإنصاف أعوان الوظيفة العموميّة وتطبيق ما تمّ الاتفاق حوله في القطاع العام.

التعجيل بحلّ مشكلة التعليم الثانوي
كما عبر الاتحاد وفق ما جاء في ذات البيان عن تجنّده للدّفاع عن حقّ أعوان الوظيفة العموميّة في الزيادة في أجورهم، مؤكدا استعداده التام لإنجاح إضراب يومي 20 و21 فيفري 2019، داعيا كلّ الموظّفين العموميين وأعوان القطاع العام إلى تجنيد كلّ القوى والتعبئة لتنفيذ قرار الإضراب في كنف الوعي والمسؤولية والتصميم والتصدّي إلى كلّ محاولات الإرباك والتشويه والترهيب. وبالنسبة لملف التعليم الثانوي، شدد المكتب التنفيذي الموسع على تمسكه بإنقاذ السنة الدراسية اجتنابا لسنة بيضاء ودعا الحكومة إلى وجوب التعجيل بحلّ مشكلة التعليم الثانوي واستئناف التفاوض لإيجاد الحلول الضرورية.

دعوة إلى منظمة الأعراف
هذا وسجل الاتحاد تعمّق الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية بتصاعد التجاذبات وتعقّدها بين الأطراف السياسية وتفاقم جميع المؤشرات الاقتصادية السلبية في جميع المجالات والقطاعات، إلى جانب تدنّي أوضاع الأجراء وسائر التونسيات والتونسيين وتدهور مقدرتهم الشرائية بسبب التهاب الأسعار وتزايد الأعباء الجبائية واستشراء الاحتكار والتهريب والفساد، في حين انشغلت أغلب الأطراف باللهث وراء المشاغل الانتخابية وأهملت الملفّات الوطنية لتزيدها تعقيدا وتعفّنا. كما طالب من جهة أخرى الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بتنفيذ بنود الاتفاق الإطاري في الزيادة في الأجور في القطاع الخاص بالتسريع بإمضاء الملاحق التعديلية في عدد من القطاعات التي تأخّرت على حساب عمّال القطاع الخاص، والتعجيل بمراجعة أجور عدد من القطاعات التي بقيت محرومة منها منذ سنة 2012. كما عبر عن تضامنه مع أهالي الشمال والوسط الغربي جرّاء تعكّر الأحوال الطبيعية الأخيرة التي أظهرت تضامنا شعبيا كبيرا وبُذلت فيها جهود جبّارة قام بها أعوان التجهيز والكهرباء والحماية المدنية والأمن والجيش رغم تهرّؤ البنية التحتية ونقص المرافق والمعدّات، وطالب السلط بتدارك ذلك وتوفير الضروريات لصالح هذه الجهات المهمّشة وأساسا توفير مقوّمات التنمية المستدامة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115