الجمهورى يعتذر عن حضور اجتماع الممضين على وثيقة قرطاج: عصام الشابي الأمين العام للجمهوري لـ«المغرب»: نرفض الجلوس لإعادة خلط الأوراق ولعب دور رجال المطافئ

وجه رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بعد قرابة السنة ونصف الدعوة للأطراف الممضية على هذه وثيقة قرطاج للاجتماع

اليوم وفق ما تم الاعلان عنه ومن بين الاحزاب التي أمضت على هذه الوثيقة ، الحزب الجمهوري الذي اعتذر رسميا أمس عن قبول الدعوة لأسباب تعلقت اساسا وفق الأمين العام عصام الشابي رفضه «إعادة خلط الأوراق مع جهات سياسية اثبتت عجزها عن قيادة البلاد فضلا عن اعتباره أنّ وثيقة قرطاج اهترأت وأفرغت من مضمونها.
تلقى الحزب الجمهوري على غرار الاحزاب الاخرى – النداء والنهضة وحركة الشعب والمسار والمبادرة وحركة مشروع تونس وافاق تونس والاتحاد الوطنى الحر – والأطراف الاجتماعية- الاتحاد العام التونسي للشغل ومنظمة الاعراف واتحاد الفلاحة - دعوة لحضور اجتماع للأطراف الموقعة على وثيقة قرطاج بإشراف رئيس الجمهورية، حول مواضيع لها علاقة بالوضع الاقتصادي والاجتماعي وأيضا الانتخابات البلدية المقبلة.

الجمهوري اعتبر ان الدعوة تأتي في سياق استقبل فيه التونسيون سنة جديدة على وقع زيادات مشطة في الأسعار وفي سياق يتسم فيه المشهد السياسي بتدهور غير مسبوق ألقى بظلاله على أداء مؤسسات الدولة وأعاق التقدم في معالجة الصعوبات التي تمر بها البلاد وأفرغ وثيقة قرطاج من مضمونها.

الحزب الجمهوري الذي غادر حكومة يوسف الشاهد مع بداية شهر نوفمبر الماضي وقبول استقالة وزيره إياد الدهماني الذي خير المحافظة على خطته كناطق رسمي باسم الحكومة، شدد على ان الحكومة باتت غير قادرة على التقدم في تحقيق اولويات وثيقة قرطاج في ظل صراع مدمر على النفوذ وغياب رؤية إصلاحية متكاملة، عصام الشابي الامين العام للجمهوري بيّن في تصريح لـ«المغرب» انه بعد مرور سنة ونصف على وثيقة قرطاج توجه الدعوة للاجتماع بالأطراف الممضية على وثيقة قرطاج وهو دليل على ان لرئيس الجمهورية ما يقدمه او يقترحه، لكن المكتب التنفيذي المجتمع مساء يوم الاربعاء الماضي وبعد مشاورات ونقاشات بصفة عاجلة قرر الاعتذار عن قبول الدعوة ورفضه إعادة خلط الأوراق مع جهات سياسية أثبت الواقع عجزها عن قيادة البلاد رغم رصيدها الانتخابي وأخرى تلاحق رموزها قضايا فساد و تبييض أموال في اشارة الى الاتحاد الوطني الحر ورئيسه سليم الرياحي – علما انه قدم استقالته من رئاسة الحزب وقام بتعليق نشاطه السياسي ولكن المكتب السياسي رفضها- والقضايا المتعلقة به ، معتبرا انه لم يعد للاتحاد الوطني الحر مكان وقائده تتعلق به شبهات.
الشابي قال ايضا ان الجمهوري كان ينتظر ان يكون هناك حرص من رئاسة الجمهورية على الدعوة للاجتماع او الاستماع لأحد الاطراف التي وقعت على وثيقة قرطاج عندما غادر الحزب الحكومة ولكن ذلك لم يحصل بالرغم من ان الجمهوري كان من بين الذين ساهموا في صياغة هذه الوثيقة والحدث كان يستدعي الاستماع اليه وفهم دوافعه .

مضيعة للوقت
المكتب التنفيذي للجمهوري اعتبر ان سنة ونصف مرت على وثيقة قرطاج ، عرفت خلالها تونس عديد التطورات لكنها كانت سلبية على حد تعبير الشابي، سنة صعبة اكتوى فيها التونسي بغلاء الاسعار وتخلت الحكومة عن التزاماتها في بداية سنة 2018 مع الاطراف الاجتماعية بعدم المس من الاسعار.
الحكومة توجهت نحو مزيد من الضغط على القدرة الشرائية للمواطن كما تميزالمشهد بعدم الانسجام وبصراع على النفوذ وعلى مراكز القرار مما ادى الى افراغ محتوى هذه الوثيقة بل الدوس على المبادئ التى قامت عليها ، وطالما لا وجود لاي تقدم على المستوى السياسي فضلا عن التدهور الخطير للوضع الاقتصادي والاجتماعي واستحالة تمكن الحكومة من احراز تقدم في اولويات وثيقة قرطاج التي اهترأت ، يرى الشابي ان الجلوس مجددا لخلط الاوراق والالتجاء للأحزاب للعب دور رجال المطافئ او للتدارك مضيعة للوقت.

تونس في حاجة إلى أفق جديد
عصام الشابي يشدد على ان تونس في حاجة الى افق جديد يقطع مع ما وصفها بالرداءة وسوء الادارة السياسية لشؤون الحكم ويؤسس الى مشروع وطني يتسم بالجرأة والشجاعة لتنفيذ الاصلاحات التنموية الكبرى التي تحتاجها تونس مع قوى ديمقراطية، وسيعمل الجمهوري على بلورة هذا التوجه من خلال رؤية تتلاءم مع موقعه، نفيا ان يكون ذلك دعوة الى اعادة تشكيل حكومة جديدة.

في السياق ذاته وحول اجتماع اليوم وعن إمكانية حضور الحزب من عدمه خاصة وانه لم يحضر في اجتماعات سابقة بين المنظمات والاحزاب ورئيس الحكومة يوسف الشاهد، وايضا كان من بين الاحزاب الداعية للاحتجاج على الاجراءات الاخيرة المتعلقة بالزيادة في الاسعار بالنسبة لبعض المواد ـ، اكد الامين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي لـ«المغرب» ان الحزب سيكون حاضرا لتبليغ موقفه من السياسيات المتبعة اخيرا معتبرا ان وثيقة قرطاج «ماتت» وانه يحمّل المسؤولية للائتلاف الحاكم ولرئيس الجمهورية في تردي الاوضاع.

قبل الاجتماع لقاء مع الغنوشي
كما كان لرئيس الجمهورية امس لقاء مع رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي حيث اكد الغنوشي أن اللقاء استعرض الأوضاع العامة بالبلاد وما تقتضيه من تضامن وطني ودفع لسياسة الحوار، لاسيما بين الموقعين على وثيقة قرطاج، بما يعزز الوحدة الوطنيّة ويحقق أهداف الثورة. كما تناول اللقاء مستجدات الأوضاع الإقليمية وخاصة الملف الليبي وما يستوجبه من دفع للحوار الوطني الليبي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115