الكرة الطائرة: على هامش البطولة العربية: الترجي يعجز عن فكّ العقدة.. مستوى البطولة من الأسباب المباشرة في ضياع اللقب

خرج الترجي الرياضي مجددا خالي الوفاض من البطولة العربية للأندية البطلة التي أسدل الستار على منافساتها نهاية الأسبوع الماضي في بلادنا وسجل فيها التواجد للمرة الثامنة

في تاريخه بعد أن عجز عن تجاوز الريان القطري في المربع الذهبي والذي توج في المقابل باللقب هو الثالث له والتتويجات الثلاث كانت لهذا الأخير في مشاركاته التي خاضها في بلادنا، الفريق القطري بات عقبة حقيقية أمام الترجي وعقدة يصعب حلها بعد أن حرمه من ثلاثة ألقاب الأول في 2018 والثاني في 2019 والثالث منذ أيام.

شارك الترجي الرياضي في البطولة العربية التي اختتمت منذ يومين في بلادنا وكله أمل في الفوز باللقب والتدارك ورد الاعتبار لذاته بما أنه كان جاهزا كما يجب من كل النواحي والأفضل من بين ما هو موجود في البطولة الوطنية لكن ما حصل هو العكس والفريق خرج منها يجر اذيال خيبة جديدة له ولكل محبيه الذين ظنوا أن فريقهم سيكون قادرا على تحقيق ما هو مطلوب منه، فريق باب سويقة فرط بغرابة في اللقب العربي الغائب عنه منذ 2014 وسينتظر حتى مشاركة قادمة لعله يتمكن خلالها من كسب الرهان في حال سجل الحضور مجددا.
حافظ الترجي على استقراره الاداري والفني والأمر ذاته بالنسبة للرصيد البشري لكنه «سقط» في أول اختبار جدي وبان بالكاشف أنه لم يكن جاهزا كما يجب للبطولة العربية وسيطرته محليا كانت دون جدوى، تقييم موضوعي لا بد أن يتم بالنسبة للفريق حتى يتحمل كل طرف مسؤولية ضياع لقب كان في المتناول وهاما للترجي وللكرة الطائرة التونسية على حد السواء.

انتدابات هامة لم تكن كافية
جرد الترجي الرياضي تقريبا كافة فرق البطولة الوطنية من أفضل العناصر الموجودة فيها في المواسم الأخيرة وآخرهم كان النادي الصفاقسي الذي استقطب منه مع بداية الموسم الحالي أفضل عنصرين في المجموعة وهما اسماعيل معلى والياس القرامصلي لكنه لم يقدر رغم ذلك سوى على فرض سيطرة محلية وانسحابه من سباق اللقب في البطولة العربية خير دليل على ذلك، فريق باب سويقة يضم حاليا في صفوفه عشرة لاعبين من المنتخب الأول لكنه عجز رغم ذلك عن فك العقدة أمام الريان القطري في خطوة طرحت أكثر من سؤال عن ما يدور داخل المجموعة فعناصر في قيمة ما هو موجود فيها كان لا بد أن تخرج متوجة لا العكس.

يبدو أن الانتدابات التي قام بها الترجي وجمعه لأفضل اللاعبين لم يكن سلاحا ايجابيا بالنسبة له بل كان تصرف أناني من الهيئة المديرة التي جردت منافسي فريقيها من عناصر ذات قيمة من اجل التتويجات المحلية وفرض سيطرة بعد أن استغلت الظروف الصعبة التي تعرفها خاصة من الناحية المادية لفائدتها والحال أنها لم تنل مبتغاها وهدفها الأول من وراء ذلك للموسم الحالي وهو استعادة تاج البطولة العربية ومن قبلها المشاركة في مونديال الأندية الذي أقصيت منه وكما جرت العادة في الأعوام الأخيرة فرق القارة السمراء باعتبار الفارق الموجود على أكثر من مستوى خاصة فنيا بينها وبين باقي الأندية المشاركة فيه، نقاط عديدة لا بد أن تتم مراجعتها في الترجي ان أراد الخروج مستفيدا من باقي استحقاقات الموسم الحالي فلاعبون في قيمة ما هو موجود فيه كان لا بد أن يتوجوا عربيا.

المستوى المتدني للبطولة من الأسباب المباشرة
يعد الترجي الرياضي أفضل الفرق في البطولة الوطنية للموسم الحالي فالفريق لم يعرف الهزيمة منذ أول مباراة والى حد الان وفرط في شوط وحيد ويتصدر حاليا مجموعة التتويج وحظوظه وافرة جدا في الحفاظ على لقبها وتاج الكأس على حد السواء، فريق باب سويقة غنم في الفترة الماضية لقب «السوبر» بالغياب على حساب النادي الصفاقسي وحسم في أول الألقاب وتطلع بثقة كبيرة في الذات الى البطولة العربية لكنه لم يقدر على تحقيق ما هو مطلوب منه فيها واكتفى بمركز ثالث يظل غير لائق بفريق في قيمته والسبب المباشر في الحصيلة التي خرج بها يظل بدرجة أولى مستوى البطولة الوطنية الذي تراجع كثيرا في المواسم الأخيرة وبات متدنيا ولا يسمح للأندية والمنتخب على الاعداد لأي مسابقة مهما كانت قيمتها.

بات المستوى في البطولة دون المطلوب فالترجي لم يجد فيها المنافس الذي يقدم الاضافة الفنية لعناصره بما انه استحوذ على أفضل اللاعبين والفريق يظل له قسط كبير في الوضع الحالي محليا فلو أنه لم يستغل ظروف باقي الأندية لكانت نتائجه اليوم أفضل في البطولة العربية، قوانين انتقالات اللاعبين لا بد أن تراجع ان أرادت الجامعة النهوض بالمستوى الفني للبطولة فمن غير المعقول اليوم أن يكون هناك فريق وحيد يشارك عربيا وقاريا ويتوج بكل الألقاب المحلية و11 ناديا اخر يكتفون بتسجيل الحضور دون سواه والحال أن لاعبيهم هم سببا في ما حققه الترجي الى حد الان خاصة بالنسبة للأولمبي القليبي والنجم الساحلي والنادي الصفاقسي الثلاثي الذي استقطب الترجي نجومه مؤخرا.

نتائج البطولة العربية قد تجبر الترجي على عدم خوض بطولة افريقيا
أسند الاتحاد الافريقي منذ أيام مدغشقر شرف تنظيم النسخة القادمة من بطولة افريقيا للأندية البطلة خلال ماي المقبل وهذه المسابقة معني بها بدرجة أولى من فرق البطولة الوطنية الترجي الرياضي بما أنه حامل اللقب، الاتحاد الافريقي قال من خلال البلاغ الصادر عنه أن البطولة قد تقام في مصر في حال اعتذرت مدغشقر وان تم الامر فان الترجي الذي كان اخر تنقل له للمشاركة في البطولة الافريقية في 2016 وفرط فيها في اللقب في مصر أيضا قد لا يشارك خوفا من خسارة اللقب أمام الفرق هناك من ناحية ومن ناحية ثانية بما انه بان بالكاشف أنه غير جاهز كما يجب بعد خسارته للقب البطولة العربية الأخيرة.
سيتبن خلال الأيام القليلة القادمة ان كان الترجي سيشارك من عدمه في البطولة الافريقية المنتظرة وان كان القرار بالإيجاب فان الفريق سيكون مجبرا على خوض أكثر من تربص ومباراة ودية ذات قيمة تمكنه من أن يكون جاهزا كما يجب للدفاع عن اللقب فما بقي في مشوار البطولة من مباريات لن يقدم له أية اضافة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115