كرة اليد: طموح جمال يطيح بترجي «النجوم» وفسخ مرتقب لعقد «السوسي»

ودع الترجي الرياضي مبكرا سباق كأس هذا الموسم منذ الدور ربع النهائي بعد أن عجز عن تخطي نادي جمال وانقاد أمامه كما هو معلوم إلى هزيمة انتهت على فارق هدف وحيد (31– 30) بعد تمديد الوقت، هزيمة خسر بعدها فريق باب سويقة

أحد أهدافه التي رسمها لهذا الموسم تاج «الأميرة» التي عجز عن معانقتها منذ موسم (2012 – 2013) بعد أن سبق وخسر أيضا منذ أشهر رهانا أولا بطولة إفريقيا للأندية البطلة الأخيرة في المغرب.

حقق نادي جمال المطلوب بينما فرط الترجي الرياضي في الأهم المواصلة في سباق الكأس على الرغم من أن الإستعدادات والتحضيرات التي قام بها لهذا الموعد كانت في أعلى مستوى وآخرها دورة المرحوم «منصف الحجار» التي خاض خلالها ثلاث مباريات في أعلى مستوى أمام نادي «نيم» و«دانكارك» و«سان رافييل»، تلك الدورة استعاد خلالها فريق باب سويقة أهم ركائز الفريق الثنائي أيمن حماد وأنيس المحمودي وتألقت فيها بقية العناصر وبان بعدها الترجي جاهزا ولكن يبدو أن التحضير الذهني والنفسي للفريق لم يكن في المستوى وربما يكون فريق العاصمة قد وقع في فخ استسهال المنافس ففرط في المواصلة في سباق الكأس التي ودعها الموسم الماضي منذ المربع الذهبي أمام الجار النادي الإفريقي مثل ما كان الحال في الموسم الذي سبقه.

ستجبر هذه الهزيمة الترجي الرياضي على مراجعة الذات والبحث عن الأسباب التي جعلت نتائجه متواضعة هذا الموسم ففريق باب سويقة قام بانتدابات كلفت خزينة النادي أكثر من ثلاث مليارات من المليمات بعد أن تعاقد مع لاعب الدائرة يوسف بن علي والظهير الأيمن نضال العمري والجناح الأيمن شفيق بوقديدة والمنسق والظهير الأيسر أسامة الجزيري وطارق جلوز ومن قبله ثنائي الإفريقي العائد من فرنسا أسامة البوغانمي ومروان شويرف ويضم في صفوفه أبرز اللاعبين الموجدين على الساحة الوطنية في مقدمتهم حارس المرمى مروان المقايز ولكن بان بالكاشف أن النجومية لا تصنع الفرق وان الفرق يصنعها العمل والمثابرة وأن النتائج الطيبة تأتي بالطموح وحب الإنتصار ونادي جمال بات اليوم نموذجا يحتذى به في هذا المجال فهو الذي صنع من الضعف قوة بفضل عزيمة شبانه وإيمانهم بقدراتهم فالفريق يبدو أنه يسعى للنسج على منوال الموسم الماضي الذي خاض خلاله نهائي الكأس ودخل التاريخ رغم هزيمته في النهائي أمام النادي الإفريقي والترجي سيكون مجبرا على وضع الأرجل على الأرض إذا أراد إنقاذ موسمه والذهاب بعيدا في سباق البطولة لأنه وفي صورة تأكدت مشاركته في منافسات بطولة إفريقيا للأندية الفائزة بالكأس القادمة في المغرب فإن المهمة ستكون صعبة أمام الفرق المصرية.

من يتحمل مسؤولية هذه الهزيمة؟ سؤال قد تجد له الهيئة المديرة للترجي إجابة وقد لا تجد فالمسؤولية مشتركة بين اللاعبين الذين يبدو أنهم اغتروا بنجوميتهم والمدرب «دينيس لاتو» الذي يبدو أنه لم يقدر الثقة التي جددتها فيه الهيئة رغم النتائج المتواضعة وقد يجد نفسه على عتبة المغادرة هذا الموسم فالترجي فقد رهانين إلى حد الان وقد يضيع منه تاج البطولة أيضا إذا لم يتدارك الأمر ويعدل الأوتار وفوزه بمباراة الدربي لا يمكن أن تحجب الصعوبات التي واجهها سابقا بعد هزيمة امام ساقية الزيت وتعادل أمام نادي جمال.

حقق نادي جمال المطلوب ومن الواضح أن هذا الفوز سيدفعه إلى مواصلة العمل والتألق سواء في سباق الكأس والبطولة أو في البطولة العربية للأندية الفائزة بالكأس التي سيشارك فيها في مارس القادم صحبة المنظم جمعية الحمامات والفضل يعود إلى تألق شبانه بقيادة المدرب الشاب أيضا أنور عياد الذي أعاد إلى للفريق توازنه منذ قدومه رغم نتائجه المتواضعة مع بداية الموسم ووجود نادي جمال في الأدوار المتقدمة من سباق الكأس نقطة إيجابية في انتظار مزيد العمل والإيمان بالحظوظ من بقية الفرق.

هل يستفيد الإفريقي والنجم؟
ستكون الإفادة حاصلة لبقية الفرق في بقية مشوار الكأس في مقدمتها الجار النادي الإفريقي الذي يبدو مبدئيا المستفيد الأكبر صحبة النجم الساحلي من فوز نادي جمال فالطريق ستكون سهلة لكليهما في باقي المشوار وفريق جوهرة الساحل من المؤكد انه سيعد العدة كما يجب لبقية المشوار وسيكون أبرز المتراهنين على اللقب خاصة وأنه سيستعيد المنسق والساعد سيف الدين حميدة في الأيام القليلة المقبلة وحارسه الأول ماجد حمزة بداية من الشهر القادم موعد نهاية العقوبة المسلطة ضده من الإتحاد الدولي للعبة والنجم يملك سواعد شابة ستكون قادرة على إعادة فريقها إلى منصة التتويج فمنافسها الأبرز الإفريقي قد يكون مقدورا عليه بعد أن فرط في صانع ألعابه والعقل المدبر عبد الحق بن صالح ورفض بقية العناصر المحترفة العودة إلى حين الحصول على مستحقاتها المالية في مقدمتها الثنائي أسامة حسني ومحمد السوسي الذي تابع لقاء الكأس أمام الشبيبة القيروانية من المدارج.

«حسني» و«السوسي» يعلنان العصيان
رفض الجناح الأيمن أسامة حسني والمنسق والظهير الأيسر محمد السوسي العودة إلى تمارين الإفريقي التي سجلت في المقابل تواجد كل اللاعبين في مقدمتهم أمين بالنور ومكرم الميساوي وخالد حاج يوسف خلال مباراة الكأس التي تأهل بعدها الفريق إلى ربع النهائي، ثنائي ستكون في انتظاره عقوبة قاسية فأسامة حسني وحسب الأخبار التي تأكدت لـ«المغرب» سيمثل قريبا أمام مجلس التأديب أما محمد السوسي فمن المنتظر أن يتم طرده من الفريق وفسخ العقد الذي مازال يربطه به حتى 30 جوان القادم.

ليست المرة الأولى التي يعلن فيها محمد السوسي العصيان فالكل يذكر أن اللاعب أقدم على الأمر ذاته مع انطلاقة الموسم بعد أن رفض الإمضاء على الإجازة إلى حين الحصول على مستحقاته المالية كاملة على الرغم من أن الهيئة المديرة سمحت له بتعزيز صفوف «السد» القطري على سبيل الإعارة مقابل 15 ألف دولار لحسابه الشخصي.
طالب أسامة حسني ومحمد السوسي بمستحقاتهما المالية وهذا حق مشروع لا يمكن لأحد أن يشك فيه ولكن يبدو أنهما تناسيا فضل النادي الإفريقي عليهما فلولاه لما وصلا إلى ما هما عليه اليوم ولولا الإفريقي لما سطع نجمهما فالواجب يقتضي أولا وقوفهما إلى جانب الفريق ووضع مصلحة المجموعة قبل المصلحة الخاصة ثم المطالبة بالمستحقات المالية فالفريق فاز بصعوبة أمام الشبيبة القيروانية ولو كان المنافس فريقا اخر ربما لخسر المباراة ودخل بعدها في منعرج خطير في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها منذ الصائفة الماضية.

خسر النادي الإفريقي خدمات صانع ألعابه عبد الحق بن صالح وسيخسر أيضا خدمات محمد السوسي والعدد قابل للارتفاع في وقت يعتمد فيه رئيس النادي سليم الرياحي سياسة اللامبالاة على الرغم من أن فرع كرة اليد هو الفرع الأكثر تتويجا في الفريق الذي دخل عنوة في المشاكل بسبب سياسته الخاطئة بخصوص عقود اللاعبين التي فاقت منذ قدومه الـ 250 ألف دينار من المليمات، مبالغ خيالية في بطولتنا وضعت الإفريقي في مفترق صعب بعد أن خفض «الرياحي» في الميزانية إلى النصف ووضع رئيس الفرع سفيان بن صالح في مأزق بين «المطرقة والسندان» بين المواصلة وتحمل التبعات أو رمي المنديل والخروج من الباب الصغير.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115