كرة اليد: على إيقاع المونديال تونس تنشد... تَسلَم الأيادي

بأحلام كبيرة وأمنيات كثيرة يستهل المنتخب الوطني للأكابر اليوم مشواره في النسخة 25 من بطولة العالم المقامة حاليا في فرنسا في خطوة أولى ستجمعه بمنتخب مقدونيا بداية من الخامسة وخمس وأربعين دقيقة وفي سيناريو -وإن اختلف الزمان والمكان- مشابه للنسخة الماضية

في قطر حين كانت خلاله أول مواجهة لمنتخبنا أيضا أمام مقدونيا.

سيدخل المنتخب هذه النسخة من أجل تقديم وجه مشرف والظهور بأداء طيب يمكنه من إستعادة هيبته بين دول العالم التي تراجعت منذ مونديال قطر حين أنهى تلك المشاركة في المركز 15 وصولا إلى أولمبياد ريو الاخيرة التي حل خلالها في المركز الأخير في ترتيب المنتخبات المشاركة رغم العودة النسبية والثقة التي استعادها في الذات بعد نتائج ترشيحية الأولمبياد.

سيجدد المنتخب الوطني إذن المواجهة مع المنتخب المقدوني في سيناريو مشابه لمونديال قطر والمؤكد أنه سيحاول التدارك ورد الإعتبار بما أنه تعثر في تلك المباراة ومني بهزيمة مفاجئة انتهت على نتيجة (25 – 33) على الرغم من أن الجميع كان على ثقة من أن عناصرنا الوطنية ستكسب تلك المواجهة الأمر الذي أدخل في المنتخب الشك في قدراته وأثر على مردوده في باقي المشوار الذي خسر على إثره مدربه الأول «حسن سعد أفنديتش».

تفادي ذاك السيناريو سيكون أفضل دخول للمنتخب في المونديال فهذه المباراة ستكون المفتاح في بقية المشوار وأي نتيجة أخرى قد تضعف من حظوظه اعتبارا لقيمة بقية المنافسين إسبانيا وسلوفينيا وأيسلندا الذين قد يصعب تجاوزهم إذا لم يكسب الثقة منذ مباراة اليوم ويفتتح هذه المشاركة بانتصار سيكون هاما للمعنويات وأيضا على مستوى الترتيب.

ورغم خسارة المنتخب لحارسه الأول مروان مقايز فإن حظوظه تبقى قائمة في الخروج بنتيجة مباراة مقدونيا التي سبق وفاز ضدها عن جدارة وإقتدار في ترشيحية الأولمبياد بفارق ستة أهداف (32 – 26) وهو ما سيعطي دفعا معنويا لعناصرنا الوطنية لمزيد التألق وزادهم سيكون التحدي وتشريف الراية الوطنية من أجل إخراس كلّ الألسنة التي شككت في قدرتهم على افتكاك مركز أفضل من مونديال قطر الذي أنهاه المنتخب في المركز 15 وفي بلوغ حدّ الدور ثمن النهائي من هذه النسخة.

للمرة 13 فهل يأتي الأفضل؟
ستكون هذه المشاركة رقم 13 في تاريخ المنتخب في بطولة العالم فأول اطلالة له كانت في نهائيات النسخة السادسة سنة 1967 في السويد التي أنهاها في المركز 15 ثم كانت ثاني مشاركة في نسخة 1995 في أيسلندا وحل خلالها أيضا في المرتبة 15 ثم تدحرج في نسخة 1997 في اليابان إلى المركز 16 بينما تحسن أداؤه في نسخة 1999 في مصرحين حل في المرتبة 12 ثم 10 في نسخة 2001 في فرنسا وتدحرج مجددا في نهائيات 2003 في البرتغال إلى المرتبة 14 ليأتي الأفضل المركز 4 في نسخة 2005 التي استضاف منافساتها لأول مرة في تاريخه، مركز عجز عن الصمود والبقاء فيه بعد أن تراجع في ثامن مشاركة له في ألمانيا في 2007 إلى المركز 11 ثم كان الأسوأ في المشاركة التاسعة والعاشرة حينما أنهى نسختي 2009 و2011 في كرواتيا والسويد في المرتبتين 17 و20 على التوالي.

وتحسن أداء المنتخب في المشاركة الحادية عشرة له بعد أن أنهى نسخة 2013 في المرتبة 11 ولكنه سرعان ما تدحرج إلى المركز 15 في النسخة الماضية على الرغم من النتائج المبهرة التي قدمها في مونديال إسبانيا بعد الفوز الذي خرج به على حساب ألمانيا وبعد أن كاد يفاجئ المنتخب الفرنسي الذي إنهزم أمامه بفارق هدفين والكل سينتظر ليرى إن كان المنتخب قادرا على تقديم الأفضل في هذه المشاركة 13 في تاريخه أم لا.

هل يكسب «السوسي» و»الميساوي» التحدي؟
ستكون المسؤولية كبيرة اليوم لثنائي حراسة المرمى مروان السوسي الحارس الشاب وصاحب الخبرة مكرم الميساوي، ثنائي ينتظر منه الكثير لتعويض القيمة الثابتة والحارس الأول مروان مقايز المتغيب كما هو معلوم بسبب الإصابة ولإثبات الجدارة بالتواجد في المنتخب خاصة بالنسبة لـ«الميساوي» فعدم تقديم المطلوب من المؤكد أنّه سيدفع بالمدرب الوطني حافظ الزوابي للإستنجاد بالمحترفين إما وسيم هلال أو إدريس الإدريسي المتألق في اول تجربة احترافية له في البطولة المجرية.

مدرب تونسي بعد ثماني سنوات
ستكون مشاركة المنتخب خلال هذا المونديال تحت إشراف إطار فني تونسي بقيادة حافظ الزوابي ومساعده مدرب منتخب الأواسط محمد علي الصغير بعد غياب لثماني سنوات منذ 2009 حينما قاد سيد العياري المنتخب في نهائيات السويد، نهائيات منحت بعدها الثقة مجددا للأجانب الثلاثي «الان بورت» وحسن سعد أفنديتش» و» سلفان نوي» الذي استبعد بعد نهائيات امم إفريقيا الأخيرة. وستكون الفرصة بذلك مواتية أمام حافظ الزوابي لرد الإعتبار للمدرب التونسي والفوز بثقة الجامعة رغم صعوبة المهمة.

دليل الفرجة:
• المجموعة الثانية:
س 17:45: تونس – مقدونيا
س 14:00: أنغولا – سلوفينيا
س 20:45: إسبانيا – أيسلندا
• المجموعة الأولى:
س 17:45: روسيا – اليابان
س 20:45: بولونيا – النرويج

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115