كرة اليد: اليوم ودّ ثان مع مصر فهل يستفيق المنتخب؟

هل سيقدر المنتخب الوطني للأكابر على تدارك هزيمة الود الأول؟ سؤال نطرحه وننتظر المباراة الودية الثانية التي سيلاقي خلالها مجددا نظيره المصري انطلاقا من الرابعة بعد الظهر استعدادا لمونديال فرنسا، مباراة ستكون منقولة على القناة الوطنية التي سبق وأن أخلت بوعودها

في الود الأول وتركت جماهير المنتخب في التسلل.

سيخوض المنتخب الود الثاني اليوم أمام مصر وأمام جماهير جمال التي ينتظر أن تكون في الموعد بأعداد غفيرة مثل ما كان الحال مع جماهير صفاقس وسيكون مجبرا على تدارك الهزيمة التي كانت حقيقة بفارق شاسع خمسة أهداف (19 – 24) كان بإمكانه تفاديها لو تخلى عن عادته السيئة رمي المنديل في أواخر كل مباراة كلما كان فيهـــا متأخرا في النتيجة.

دخل المنتخـــب الوطنــي في أول تربص يـــوم 5 ديسمبر الجاري وهذا منطقي فهذا الوقت الوجيز لن يمكنه من الإعداد الجيد لهذا الود امام منتخب في حجم المنتخب المصري الجاهز بدنيا وذهنيا ومن كل النواحي ولكنه في المقابل قام بأخطاء لا تغتفر أخطاء بدائية بعد إضاعة كرات سهلة وتمريرات خاطئة من لاعبيه كلفته ثلاثة أهداف في الشوط الاول ومكنت في المقابل المنافس من العودة وتعديل الكفة (5 – 3) ثم (5 – 5) ومثل هذه الاخطاء لن يكون مسموحا بها في المونديال أمام المنتخبات الكبرى التي سيكون الخطأ ممنوعا أمامها وكل هفوة ستكلفه الكثير.

ولئن تدارك المنتخب ولو بجزء بسيط مشكل الدفاع الذي اعتمد خلاله على طريقة اللعب 0 – 6 فإنه وقع في إشكال اكبر وهو التسرع في الهجوم وعجزه عن اختراق الدفاع المصري وكل التسديدات كانت غير مؤطرة وبعيدة عن المرمى بسبب غياب التناسق بين اللاعبين وعدم وصول الكرة إلى كل المراكز وغياب التركيز وهذه نقاط لا بد من مراجعتها في لقاء اليوم الذي سيكون هاما من الناحية المعنوية.

الدائرة والإستبعادات
ركز المنتخب كل هجماته على الظهيرين وكل التسديدات كانت غير مؤطرة من أمين بالنور ومحمد السوسي اللذان لم نشاهدهما بالمستوى المعهود ولم نشاهد تمريرات على مستوى الدائرة وهذا منطقي فمروان شويرف قام بالواجب في حدود الإمكانيات بما أنه لم يكن جاهزا بدنيا بحكم عدم تشريكه في مباريات فريقه وجهاد جاب الله مازال لم يقنع إلى حد الان وهذا كله كان بالإمكان تفاديه بنسبة كبيرة لو تمت دعوة مكرم سلامة أو حمدي عيسى الجاهزان كما يجب.
ما زاد الطين بلة هـــي الإستبعادات التي عانى منها المنتخب كثيرا في المباراة التي كان بإمكانه الخروج بنتيجتها لو امن بحظوظه كاملة.

البطولة الوطنية ورطة
مستوى البطولة الوطنية سيظل وكما كان الحال دائما عائقا مزمنا أمام تطور أداء لاعبينا وأمام جاهزيتهم البدنية وإذا أردنا الأفضل لمنتخباتنا الوطنية في جميع أصنافها فإنه سيكون لزاما توفير المباريات الودية مع فرق أفضل من كل النواحي فحتى مباراة الدربي وأيضا الكلاسيكو أصبحت غير مجدية بعد المستوى الذي شاهدناه إلى حد الان فهل من حلول؟

المنسق مشكل فهل يأتي «بن صالح» أو «العلويني» ؟
بان بالكاشف خلال الود الأول أمام المنتخب المصري الذي لم يكن خصما قويا كما كان في الـ«الكان» الأخيرة أن منتخبنا في حاجة إلى صانع ألعاب في قيمة عبد الحق بن صالح وكمال العلويني فصبحي سعيد العائد من إصابة لا يمكن التعويل عليه طيلة المونديال وأسامة الجزيري المنسق الثاني لم يكن في مستوى التطلعات ومحمد السوسي كان بعيدا عن مستواه كل البعد والمصلحة العليــــا للمنتخب تقتضي من المدرب الوطني حافظ الزوابي إعادة التفكير إما في دعوة كمال العليوني او الحاق عبد الحق بن صالح واللاعبين الذين يرفض عدد كبير منهم وجود «بن صالح» بينهم عليهم أن يتقبلوا انضمامه إلى المجموعة وكل الخلافات الشخصية ستكون لزاما زائلة أمام الواجب الوطني وإلا فإن الأسوأ سيكون في الإنتظار في مونديال فرنسا مثلما كان الحال في مونديال قطر ومن بعده الاولمبياد.

«البوغانمي»، «شويرف» و«جلوز» النقطة المضيئة
عرفت المباراة الودية الأولى لمنتخبنا أمام مصر تألق الجناح الأيسر أسامة البوغانمي الذي كان الحل كالعادة كلما مر المنتخب بفراغ ووجد صعوبة في اختراق وسط دفاع المنافس شأنه شأن الجناح الأيسر الشاب طارق جلوز الذي تألق وأقنع في أول ظهور له مع منتخب الأكابر.
وواصل مروان مقايز حارس المرمى بدوره تألقه المعهود وكان سدا منيعا لشباك المنتخب بتصديات حاسمة ولولاه لكانت النتيجة أعرض والكل ينتظر منه المواصلة والأفضل خلال المونديال مثلما كان الحال في الاولمبياد ومع الترجي في مونديال الأندية الأخير.

7 أهداف فقط في الشوط الثاني
لم يتمكن المنتخب طيلة الشوط الثاني في لقائه الودّي مع منتخب مصر من تسجيل سوى سبعة أهداف ومر بفترة فراغ دامت 12 دقيقة في الشوط الاول وهذا المستوى لن يمكنه من مقارعة منتخبات في حجم اسبانيا وصيف بطل أوروبا وسلوفينيا ومقدونيا وأيسلندا وأنغولا في المونديال والودية أيضا أمام كرواتيا مونتينيقرو وهولندا في باقي التحضيرات إذا لم يتدارك امره ويعدل أوتاره ونحن سننتظر حتى نهاية التحضيرات وبقية الوديات لنرى إن كان سيقدر ولو بجزء بسيط من تجاوز هذه الإشكاليات اعتبارا لان ود مصر لن يكون مقياسا أخيرا بما أنه يأتي في أول التحضيرات ودون المحترفين.

القاعات مكسب
بدت قاعة الرائد البجاوي في أبهى حلة خلال ود تونس ومصر وهذا مكسب لفرق صفاقس والأمر كذلك سيكون لنادي جمال بعد الصيانة والتحسينات التي أدخلت على القاعتين في انتظار برمجة في هذا المستوى في المناطق الداخلية حتى تتحسن البنية التحتية لقاعاتها.

استياء من القناة الوطنية
استنكر مراد المستيري رئيس جامعة كرة اليد خلال حديثه لـ«المغرب» ما أتته القناة الوطنية مساء 12 ديسمبر الجاري في حق المنتخب وفي حق جماهيره بعد عدم بث مباراته الودية مع المنتخب المصري والاقتصار على بث مسجل وأكد أن ما حدث ليس له أي مبرر بما أن كل الوسائل كانت متاحة في صفاقس لنقل ود تونس ومصر ولا مجال للحديث عن عطب فني على حد قوله.
وبين مراد المستيري أيضا أنه كانت له محادثات مع المدير العام للقناة الوطنية الذي وعده بتدارك الأمر خلال مباراة اليوم التي ستقام في قاعة جمال بداية من الرابعة والنصف بعد الظهر على حد قوله مؤكدا على أن القناة الوطنية لم تترك فقط الجماهير في التسلل وإنما أيضا كانت سببا في ضياع مجهودات المستشهرين وكلفت الجامعة مصاريف زائدة.
ولا ندري حقيقة إن كانت القناة الوطنية ستأتي بهذه الفعلة لو تعلق الأمر بمباراة كرة قدم اعتبارا لأنها تملك في صفاقس وحدة بث كاملة وكان بإمكانها تفادي ما حصل بكل الطرق فالأمر يتعلق بمنتخب وطني وليس بفريق عادي وبمنتخب مصري عتيد انتظرت جماهير صفاقس وجماهير كرة اليد على حد السواء سنوات لتتابعه وعناصرنا الوطنية عن قرب.

دليل الفرجة:
قاعة جمال س 16:30:
تونس – مصر
نتيجة الود الأول:
تونس – مصر( 19 – 24)

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115