مهرجان أفراح الواحات الصيفي بتوزر شعاره «على قدر الكساء أمد رجلي..:»

تتواصل بمدينة توزر، فعاليات النسخة 32 لمهرجان أفراح الواحات الصيفي التي انطلقت منذ يوم السبت 16 جويلية، وتتواصل إلى غاية 30 من نفس الشهر، حيث أعدت جمعية المهرجان بإدارة الأستاذ بدر الدين شعباني جملة من العروض الموسيقية والمسرحية وعروض

الأطفال حسب الإمكانيات المادية المتاحة، وعملا بالمثل العربي «على قدر الكساء أمدّ رجلي...».

وقد تميّزت العروض الأولى بالحضور الجماهيري الهام لا سيما خلال عرضي الفنانة سمية الحثروبي في سهرة 18 جويلية والفنان الشعبي وليد التونسي في سهرة 20 جويلية، وهو ما يعكس رغبة الجماهير المحبة للسهر في متابعة العروض الموسيقية الكبرى، ولكن ما كل ما يتمناه جمهور مهرجان أفراح الواحات الصيفي يدركه... حيث يشكل فضاء العروض وقلة الدعم المادي العائق الأكبر أمام تطوّر المهرجان. رغم الشعارات المتعدّدة التي ما إنفكت وزارة الثقافة تتحفنا بها ومنها، اللامركزية الثقافية بين الجهات، والتمييز الإيجابي، وما إلى ذلك. لتبقى الأمور على حالها. وتتكرر نفس الحكاية خلال كل دورة، موارد مالية ضعيفة وعروض متوسطة، وجمهور مغلوب على أمره، ينتظر الأفضل.

وفي السياق ذاته يبقى في برنامج الدورة 32 لمهرجان أفراح الواحات الصيفي بتوزر، ما يزيل بعض الرتابة والروتين عن المواطنين ويدعوهم للسهر ومواكبة عروض مجموعة أولاد الجويني العالمية، ومطرب الراي بلطي، ولأحباء المسرح عرض مسرحية «سلفي» للفنان إكرام عزوز، كما هو الشأن بالنسبة للأطفال الذين سيتابعون يوم الأحد 24 جويلية عرض مسرحية «بائع الحكايات» لشركة بابا سنيشو، وأيضا العرض الفرجوي «عمّي رازي» والذي ستكون مداخيله لفائدة المهرجان للمساهمة في تغطية بعض المصاريف «جاد الفقير بما لديه» ورغم ما ذكرناه سابقا فإنّ العلامة المضيئة لهذا المهرجان العريق هي الإقبال الجماهيري، وخاصة العائلات التي تتوافد على فضاء العروض بأعداد هامة. للاستمتاع ببعض العروض الفنية والمسرحية، التي أكّد مدير المهرجان الفنان رازي الرويسي: «أنها تتماشى والميزانية المخصصة لهذه التظاهرة الصيفية، مضيفا أنّه كان بالإمكان أن تكون أفضل، إذا ما توفرت مداخيل إضافية أخرى، حيث لا يمكن في هذا الإطار التعويل على مداخيل التذاكر كما أنّ الجهة تفتقر إلى المؤسسات الإقتصادية الكبرى التي بإمكانها أن تساهم في دعم المهرجان. وبالتالي فإننا نجدد توجيه الدعوة إلى وزارة الثقافة لمراجعة الدعم المخصص لمهرجان أفراح الواحات الصيفي والإسراع في إعادة تهيئة فضاء العروض، بما من شأنه أن يساهم في مزيد تطوير المهرجان.
محمود الأحمدي

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115