حفل «سميرة سعيد» على ركح المسرح الأثري بقرطاج: فنّ وطرب ... والأغاني القديمة في البال

بعد ست سنوات من الغياب، عادت الفنانة المغربية «سميرة سعيد» لتعتلي ركح المسرح الأثري بقرطاج محملة بجديدها «عايزة أعيش» وبعدد من أغانيها القديمة التي مازال الجمهور التونسي يحبها ويحفظها.


صاحبت «سميرة سعيد» في حفلها ضمن الدورة الثانية والخمسين لمهرجان قرطاج الدولي فرقة تتكون من عشرة عازفين رافقوها منذ عشرين سنة لذلك جاء تنفيذها للأغاني متقنا وتفاعلت كثيرا مع الجمهور متوسط العدد الذي شارك في أداء بعض الأغاني.
كانت الديفا «سميرة سعيد» وفية لأصولها المغربية فقد تحدثت باللهجة المغربية ووجهت التحية إلى المملكة المغربية معبرة عن فخرها واعتزازها بالانتماء إليها، واستهلت حفلها بأغنيتها المغربية «مازال»، لتتجول بعد ذلك بين عدد من إنتاجاتها القديمة والجديدة مثل «ع البال»، «هوى هوى»، «عايزة أعيش»، «علمناه الحب»، «اللي بينا» وغيرها من الأغاني التي تنوعت بين الإيقاعي الخفيف، والرومانسي والطربي.

وكانت مفاجأة السهرة مشاركة الطفلة «نور قمر» التي صادف وجودها في المسرح لحضور حفل «سمير سعيد» وهي عاشقة لأغنيتها «قال جاني بعد يومين، فدعتها «الديفا» إلى المسرح وكان واضحا أنها لم تخطط مسبقا للاشتراك في آداء أغنية «قال جاني بعد يومين» فانصرفت للنقاش مع قائد فرقتها ولأنها لم تجد الطبقة الملائمة لصوتها ولصوت «نور قمر» تركتها تؤدي الأغنية وحدها، راقبتها بتأثر، وصفقت لها، وكانت «نور قمر» كعادتها عفوية ومتمكنة من آدائها لواحدة من أجمل أغاني «سميرة سعيد» التي لم تحرم جمهورها من إعادة غنائها ولم تجد حرجا في احتمال أن يقارن الجمهور بين صوت فتي وقوي مساحته واسعة (نور قمر) وبين صوت آخر لفنانة في الستين من العمر لمع صوتها في القرار وفي الجواب أيضا، تغني بالكثير من الإحساس وتعرف جيدا إمكانياتها الصوتية وتحسن التحكم فيها.

نذكر بأن في رصيد الديفا «سميرة سعيد» ما يزيد عن 500 أغنية، الكثير منها مصنف ضمن كلاسيكيات الطرب العربي، وكان يمكنها أن تمتنع عن الإنتاج وتستمر بهذا الرصيد ولكنها تفاجئ جمهورها في كل مرة بالجديد، لا تخشى التجديد، ولا تتباكى على زمن تعاملت فيه مع كبار الموسيقيين لأنها نجمة كل العصور وتعرف كيف تكون ابنة عصرها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115